ح 6 ) أقوي من الزمان ( تفكيك المربوط فى سيرة بنى زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 1

الفيلسوف جاستن مارتر أو الشهيد يوستنيوس (100م -165 م) ولد فى يهودا (نابلس) لأسرة وثنيه يونانيه وأنتقل منها الى الأسكندريه ثم الى روميه. وهو من أوائل من كتبوا الى الأمبراطور الروماني أنطونيوس دفاعا عن الطائفه المسيحيه الوليدة حتى يخفف من أضطهادة لهم. وتركزت كتاباته حول فكرة أن تأثير كلمه الله فى التاريخ قد سبقت تجسدها في شخص المسيح عيسي أبن مريم، وبهذا المعني يكون سقراط وأفلاطون مسيحيون فكريا. وكان يعتقد أن أصل كلمه ‏Christ‏ أو مسيح‎ ‎‏ هى كلمه ‏Creston بمعني الحسن أو الطيب أو السامي. والوجاهه فى الدنيا والأخرة هى صفه عيسي أبن مريم فى القران. أما السامي والساميه فهو مصطلح توراتي يقصد به نسل سام أبن نوح والذى توزع على مساحه كبيرة من الأرض وتحدثوا عدة لغات منها العربيه والعبريه والأراميه والأمهريه والشحوريه وهم من نطلق عليهم فى تلك الحلقات بني زعبوط. وبالنظر الى كلمه كرستون نجد أنها مكونه من مقطعين هما كرس و تون. وكرس فى العربيه تعني وهب نفسه لكنس أو عقيدة أو مقعد خشبي بمعني عرش. وتون هو أسم الأله المصري الذى دعي أليه الملك أخناتون وهو الأله الواحد رب الشمس ورب كل الأشياء. أنها عقيدة مصريه توحيديه ذات جذور قديمه عرفت وذكرت فى القران منذ أيام يوسف الصديق بأسم دين الملك كما وصف أتباعها بالمؤمنين مثل مؤمن أل فرعون. ويرجح الكثير أن هذة العقيدة تعود الى النبي الملك أدريس أو أوزوريس ‏‎ ‏Chrestus‏ فى الأصل اللاتيني ومنها أشتقاقChrist ‎‏ ‏‎.‎‏ وربما يعود أيضا أصل كلمه قبط الي ‏Kapt او Capt‏ , بمعني قبطان أو أهل السفينه الذى نجد ذكرا لهم في قصه موسي والكاهن الطاوي الذى أصطحبه ليتعلم منه. والطائفه ‏المسيحيه الوليدة أختلطت باليهود واليونان وتواجدت فى روما حيث عانوا مع الأخرين من الأضطهاد الروماني بعد أن رمي عليهم نيرون تهمه حرق روما وأثارة الشغب. ولا عجب أن يخلط كثير من المؤرخين الأوائل بين أتباع المسيح عيسي ابن مريم وأتباع أخناتون وأزوريس وربما أيضا بعض الطوائف اليهوديه والقبطيه. ولأن بنى زعبوط أشتهروا بالطيبه من قديم الأزل فلم يهتموا كثيرا بالتصنيف العرقى بين البشر على اساس أنهم جميعا عيال أدم كما قال الشاعر سيد حجاب:
يا عم آدم.. عيالك..
متبعترين فى المتاهة
دسنا بقدمنا خيالك
وحياتنا ضلت خطاها
مَدّينا فى الكون خُطانا
زدنا ف غلطنا وخَطانا
واما زماننا عطانا
صرنا لإبليس بطانة
والعلة دى منا فينا
وظاهرة ولاّ دفينة
يا دنيا لا تلفلفينا
ولا تلعبى بالسفينة
ورسَّيها على مشتهاها
لما رفضنا رضانا
روحنا برضانا لقضانا
سكنت همومنا ....
في عضانا
وصوتنا ضاع في فضانا
يا حلم بينا و بينك
بحرين و مستصعبينك
وبشوقنا مستقربينك
جاوب على طالبينك
بلغ قلوبنا مناها
ياعم ادم عيالك متبعترين ف المتاهة