السيرة الاجتماعية والعلمية للدكتور علي الوردي

سلمان رشيد محمد الهلالي
2019 / 6 / 29

السيرة الاجتماعية والعلمية للدكتور علي الوردي
(لن تتبدد عبر العصور اثار يومي الفاني) غوتة
هو علي بن حسين بن محسن بن هاشم بن جواد الحسيني ال ابو الورد (ال الورد)(الورد)(الوردي) من عائلة علوية يرجع نسبها الى الامام علي بن ابي طالب . وكان جده الاكبر السيد جواد الحسيني صاحب تجارة بالؤلؤه , ولاشتهاره بالثروة والنفوذ قالت احدى الشاعرات في رثاء احدى حفيداته :
علوية ونجيبة ومن نسل زهاد جدها ابو الدولة جان سيد جواد
واما ابنه السيد هاشم فقد تعلم مهنة مغايرة عن تجارة والده وهى استخلاص او تقطير ماء الورد وسائر مياه الازاهير , وهى المهنة التي حملت العائلة والاحفاد فيما بعد اسمها وهى (ال ابو الورد) (ثم تحول الى ال الورد ثم الورد ثم الوردي). ويذكر الدكتور عبد الامير الورد بانه سمع والدته تقول : ان الاسر العلمية في الكاظمية مثل ال الصدر وال ياسين كانوا يطلقون عليهم ال سيد هاشم , وان الختم الخاص بهذا السيد كان يحمل لقب (الحسيني الغاضري) . وخلف السيد هاشم عددا من الاولاد كان اصغرهم محسن الصائغ الذي اسس محلا للصياغة في الكاظمية عام 1872 , (ويقال ان تسمية الصائغ قد اطلقت عليه لانه صاغ قبر الامام الكاظم بالفضة) وكان مثقفا وشاعرا وصديقا مقربا من السيد محمد سعيد الحبوبي, وعندما توفى شيعه الاعلام ورجال الدين ومختلف طبقات المجتمع . (ويقال ان الملك فيصل شارك بالتشيبع عندما راى الجنازة مصادفة) ,وكان على راس المشيعين السيد حسن الصدر والد رئيس الوزراء في العهد الملكي محمد الصدر . وترك السيد محسن مختارات وقصائد شعرية مخطوطة عديدة محفوظة في مكتبة الدكتور حسين علي محفوظ في الكاظمية , اهمها تلك التي تدعى (الحماسة الوردية) والتي اطلق عليها الدكتور محفوظ تسمية (الحماسة البغدادية) .
كانت الاسرة الوردية حتى عهد السيد هاشم تعيش في مدينة بغداد – الكرخ , ولها جذور اجتماعية تصل الى المائة الثالثة للهجرة في بغداد , الا ان السيد هاشم اضطر الى بيع منزله والانتقال عنه بسبب المضايقات والعدوان من جيرانه المتعصبين طائفيا من ال الالوسي , وهاجر الى مدينة بلد التي تقع شمال بغداد , ثم انتقل للسكن بعد ذلك الى الكاظمية , واشترى دارا في محلة يطلق عليها (البحية) بالقرب من المرقد الكاظمي .
ورث السيد حسين والد الدكتور علي الوردي مهنة اباه بالصياغة , وكان محله في الكاظمية يقع مقابل جامع الترك , الا انه - وكما يبدو - ان المحل لم يكن يعمل جيدا وعاش حياته بفقر وعوز . وبعد ان اكمل الوردي البكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الامريكية في بيروت وعين مدرسا في كلية الملكة عالية المخصصة للبنات , ساهم الوردي باعالة العائلة , الا ان التعيين في هذا المكان كان له وقع سيىء على والده , واعتبره منقصة ان يعين ابنه في مدرسة للبنات !!
ولد علي الوردي في مدينة الكاظمية سنة 1913 , وهو المولود الرابع والوحيد لابويه , اذ توفى اخوته جميعا بسبب الامراض والاوبئة المتفشية في البلاد انذاك (وقد ذكر في مذكراته التي نشرها في مجلة التضامن اللندنية عام 1991 ان عدد اخوته المتوفين هم تسعة) . وحتى الوردي لم يسلم من الامراض, فقد اصيب وهو بعمر اربع سنوات بداء (الهيرابلكس) في احدى عينيه , وهو مرض يؤدي الى نشوء طبقة بيضاء على الحدقة تمنع الرؤية . وقضى الوردي حياته وهو بعين واحدة , وهو السبب الذي قيل ان اباه منعه في البدء من اكمال الدراسة الابتدائية . واما والدته فهى من بيت الوردي ايضا , وهى كريمة عم ابيه (بحسب الدكتور حسين علي محفوظ في مقابلة مع طالب الماجستير علي طاهر تركي الحلي) . فيما يذكر الدكتور عبد الامير الورد في مقدمة كتاب (من وحي الثمانين) ان والدة الوردي من عائلة ال عطيفة المعروفين في الكاظمية .
نشا الوردي في عائلة فقيره , وعمل في محل للعطارية في الكاظمية فترة من الزمن , ورغم انه قد عاش في بيئة تقليدية وخضع لمؤثراتها الاجتماعية مثل تعلمه القراءة والكتابة في احد كتاتيب المساجد قرب منزل والده في محلة الانباريين في الكاظمية وارتدائه العمامة الخضراء (العمه) كدلالة على انه سيد يرجع للنسب العلوي , (وهو غطاء الراس الذي كان يرتديه الحرفيين من السادة) , الا انه كان من جانب اخر شغوفا بالقراءة والاطلاع والتعلم , فاراد التمرد على هذا النمط من خلال اكمال دراسته الابتدائية في المدارس الحكومية , ولكن الفقر والعوز جعل العائلة تخرجه من المدرسة وهو بالصف الاخير , وتعينه عاملا في محل للعطارية باجر شهري مقداره خمس روبيات (الروبية تساوي 75 فلس) , واستمر بهذا العمل خمس سنوات متتالية . وبالطبع لم ينسجم الوردي بهذا الواقع الجديد واعتبر هذه السنوات من اسوء مراحل حياته , لانها لم تكن تتلائم وميوله بالقراءة والاطلاع . وطرد من هذا العمل بسبب كسله وتهاونه مع الزبائن , واستطاع افتتاح محله الخاص الذي زواج فيه بين القراءة والعمل الشخصي الحر , اخذ خلالها يراجع شارع المتنبي ويقتني المجلات والصحف العراقية والعربية مثل (الهلال والثقافة والرسالة والمقتطف) . واستمر على هذا المنوال حتى عام 1931 عندما عاد الى مقاعد الدراسة الحكومية من جديد بعد افتتاح مدرسة مسائية في الكاظمية , وترك الملابس التقليدية عام 1932 وارتدى زي الافندية الافرنجي (البنطلون والقميص والسدارة الفيصلية), ثم انتقل الى متوسطة الكرخ ونجح في جميع المراحل وخرج الاول على العراق في امتحان البكالوريا عام 1935 , ثم اكمل بعد ذلك الدراسة الثانوية وتخرج من الاعدادية المركزية عام 1937 ليتم تعينه كمعلم في مدينة الشطرة .
خلال تلك المرحلة درس علي الوردي على يد المؤرخ والباحث المعروق مصطفى جواد وقد اعجب بقدرة الوردي وذكائه حتى انه كتب بيتن من الشعر في مدحه ظل الوردي يحتفظ بهما طويلا . وللدكتور جواد السبب في تغيير لقب علي الوردي من ال الورد او الورد نسبة الى جدهم السيد هاشم المعروف بتقطير ماء الورد الى الوردي , فقد راى اسمه على الكتاب المدرسي (علي حسين الورد) فساله : ماهذا اللقب ؟ فقال الوردي : انه لقب العائلة . فقال الاستاذ جواد : النسب الى الورد الوردي . فالتزم بهذا الاقتراح والتغيير في اسم اللقب . وهو اول من غير لقبه هذا من افراد العائلة وتابعه في ذلك الاغلبية , فيما لم يلتزم البعض بهذا التغيير , وابرزهم الاستاذ في قسم اللغة العربية في كلية الاداب والشاعر والفنان المعروف الدكتور عبد الامير محمد امين الورد .
صدر اول امر اداري بتعيين علي الوردي في مدرسة الشطرة الابتدائية يوم السادس عشر من كانون الثاني عام 1937 , واستمر بها معلما حتى انفكاكه النهائي في الاول من تشرين الاول عام 1938 . في الواقع لانعرف ظروف واشكالات دوام المعلم علي الوردي في مدرسة الشطرة الابتدائية , فقد حصلت خلال هذه السنتين الدراسيتين ثلاث حالات من الانفصال الرسمي , والعودة مجددا , ناهيك عن الانفصال النهائي . فهل كان للوردي اشكالات مع مدير المدرسة الذي يذكر انقطاعه باستمرار ؟ ام ان ظروفا قاهرة انتابت الوردي خلال تلك السنتين جعلته ينقطع باستمرار عن الدوام ؟ الجواب منوط عند من كتب سيرة الوردي تربويا والمعاصرين له . فقد باشر الوردي بالدوام يوم (16/1/1937) وانفصل بتاريخ (1/11/1937) (اي انه استمر بالدوام مايقارب عشرة اشهر متواصلة دون انفصال) , الا انه عاد للدوام بعد اسبوعين يوم (14/11/1937) وانفصل بتاريخ (25/2/1938) . ثم عاد بعد ثلاث ايام بتاريخ (28/2/1938) وانفصل يوم (14/3/1938) . ثم عاد بعد ثلاث ايام بتاريخ (17/3/1938) لينفصل نهائيا يوم (1/10/1938) . واعتقد ان سبب الانقطاع الدائم عند الوردي هو رغبته الملحة بالنقل والعودة الى بغداد ومراجعة الوزارة لهذا الغرض , مما يؤدي الى انقطاعه عن الدوام الرسمي . وسبق ان ذكر الوردي امتعاضه من التعيين بمنطقة نائية مثل مدينة الشطرة في ذلك الزمن , بدعوى عدم امتلاكه الواسطة او الحظوة او القرابة من المسؤولين مثل البعض من المدللين . وقد ذكر ان العهد العثماني كان يتميز بانتشار الرشوة , فيما ان العهد الوطني يتميز بانتشار الواسطة , والتي لها صلة وثيقة بالقيم المحلية والبدوية . وضرب على ذلك مثالا عن نفسه بالقول (مازلت اتذكر عام 1937 عندما خرجت من المدرسة الثانوية وحاولت الحصول على وظيفة معلم في مدرسة ابتدائية في بلدتي - او قريبة منها - وكنت ارى الوسطاء من ذوي النفوذ ياتون الى وزارة المعارف ويخرجون منها , وقد استجيبت طلباتهم . اما انا وامثالي فكانت طلباتنا رهن القدر والمصادفات . وقد عينت اخيرا في بلدة بعيدة هى الشطرة , وبقيت فيها سنة دراسية واحدة , ولم انتقل عنها الا بواسطة رجل توسلت اليه بحق من الحقوق التي تتصل بالقيم القديمة) . علما ان الوردي بقى في الشطرة معلما مدة سنتين دراسيتين , وليس واحدة فقط . وقد ذكر المؤرخ والباحث الشطري غسان شلاش ان الوردي وخلال تعينه معلما في مدرسة الشطرة الابتدائية الواقعة على ضفة النهر الصغير كان يرتاد مقهى عبيد (كهوة عبيد) قرب الشاطىء ومكتبة حامد الشطري المعروفة في بيع الصحف والمجلات والكتب العراقية والعربية
انتقل علي الوردي الى بغداد معلما في مدرسة الشالجية يوم (1/10/1938) لينفصل عنها بتاريخ (25/10/1939) ويكمل دراسته الجامعية في كلية الادارة والاقتصاد بالجامعة الامريكية في بيروت بين عامي (1939 – 1943) ونجح بتفوق وحصل على شهادة البكالوريوس بمرتبة الشرف ليتم تعينه مدرسا للاقتصاد في كلية الملكة عالية المخصصة للبنات ثم الاعدادية المركزية في بغداد في (15/9/1943) لينفصل عنها بتاريخ (1/12/1943) وينقل الى ثانوية التجارة بتاريخ (1/12/1944) لينفصل عنها نهائيا بتاريخ (1/10/1945) وقد اعلن الوردي لاحقا ان ساطع الحصري اراد وضع العراقيل امام المتفوفين لاكمال دراستهم العليا في الخارج - كعادته لاسباب ودوافع طائفية - الا ان تدخل السيد وزير المعارف السابق وعضو مجلس النواب والاعيان في العهد الملكي السيد عبد المهدي ال شبر المنتفكي ادى الى الموافقة بارسالهم . وقد اخطا الدكتور عبد الامير الورد الذي كتب مقدمة كتاب (من وحي الثمانين) الذي يتناول سيرة الدكتور علي الوردي والمعلق على الكتاب سلام الشماع بان التدخل حصل اثناء البعثة الدراسية الى امريكا عام 1945 فيما ان الصحيح هو ان البعثة هى للدراسة في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1939 لان ساطع الحصري المتنفذ في وزارة المعارف - الذي وراء عرقلة ارسالهم - لم يكن له وجود في العراق بعد حركة مايس 1941 حيث اسقطت عنه الجنسية العراقية لمشاركته بهذه الحركة التي تغلب عليها اللمسة النازية . كما اخطا الدكتور عبد الامير الورد ا يضا عندما قال ان التوسط كان من قبل السيد محمد الصدر الذي اتصل بالوزير محمد فاضل الجمالي من اجل تسهيل امر ارسالهم للخارج , لان الوردي نفسه قد اعلن للصحفي سلام الشماع سابقا ان التوسط قد حصل من قبل السيد عبد المهدي المنتفكي .
خلال عقد الاربعينات تزوج الدكتور علي الوردي بفتاة من عائلة ال الظاهر , وقد وصف زواجه بانه بغداديا تقليديا حيث انه لم ير زوجته الا بليلة العرس . وسكن في الدار التي اشترها ابيه لاحقا في شارع الحمام المملوكي او شارع المدرسة الخالصية والمعروف بدرب الافندية (لكثرة الخريجين من ابنائه واهمهم وزير الخارجية الدكتور عبد الحسين القطيفي) . وقد اثمر هذا الزواج على أربعة أبناء هم : احسان وهو من مواليد 1944 وكان يعمل طبيبا جراحا في مستشفى اليرموك وهو الآن خارج العراق . وجعفر وهو من مواليد 1945 ويعمل مهندس في القطاع الخاص منذ أن تخرج من الجامعة . وسيناء وهى من مواليد 1952 وتعمل صيدلانية في مستشفى الحبيبية . والاخير هو فيصل الذي اطلق عليه والده هذا الاسم تكريما لملك العراق فيصل الاول فهو من مواليد 1955 خريج كلية اللغات ويعمل مترجما، وقد هاجر إلى السويد .(معلومات ترجع الى عام 2013)
اكمل الوردي بعد ذلك دراسته العليا في الولايات المتحدة الامريكية للماجستير في جامعة تكساس في قسم علم الاجتماع بين عامي (1945 – 1948) لينجح بتفوق عن رسالته (سيوسولوجيا الاسلام) . ثم اكمل مرحلة الدكتوراة بنفس الجامعة والقسم بين عامي (1948 – 1950) عن اطروحته (علم اجتماع المعرفة تحليل سيوسولوجي لنظرية ابن خلدون) وقد ذكر الوردي لحميد المطبعي ان اطروحته للدكتوراة نشرت في الولايات المتحدة الامريكية عن دار (هول) عام 1981 . وذكر الدكتور علي طاهر تركي في رسالته الماجستير عن الوردي (ان اطروحة الدكتوراه لعلي الوردي حازت على اعجاب وتقدير اساتذته المناقشين والجامعة ، فحصل على تقدير متميز عن اطروحته في عام 1950 ، قررت بموجبه الجامعة ان تمنحه " دكتوراه فخرية " اضافية لما حصل عليه من درجة دكتوراه بصورة رسمية، ولم يقف التكريم عند هذا الحد ، بل منحه حاكم ولاية تكساس وسام التفوق في الولاية ، وهو وسام لا يمنح الا لمن قدم من الباحثين انجازاً علمياً مرموقاً ، كما منحته الجامعة شهادة تقديرية ومذكرة معنونة الى وزارة المعارف العراقية يومئذ ، اكدت فيها ، على ما حصل عليه من "نتيجة مذهلة متفوقة " ، بل ان اطروحته " تعادل ثلاث اطاريح متميزة " للدكتوراه في حقل تخصصه ، ولم تكتف بذلك وحسب ، اذ شددت على انها كانت " إضافة حقيقية " في علم الاجتماع) . واما رئيس الجامعة فقد تنبا له بالقول (ايها الدكتور الوردي ستكون الاول في مستقبل علم الاجتماع) .
بعد عودته للعراق , عين الدكتور الوردي بتاريخ (30/10/1950) كمدرس في كلية الاداب والعلوم وبلقب علمي مدرس بمادة علم النفس الاجتماعي في قسم علم الاجتماع وبراتب مقداره (35) دينار. واستمر بالتدريس في كلية الاداب – جامعة بغداد حتى احالته الى التقاعد بناء على طلبه بتاريخ (25/5/1970) بدرجة استاذ متمرس (وهو اول اكاديمي عراقي يحصل على هذا اللقب) , الا ان الحكم البعثي - وكما يبدو - قد سحب منه هذا اللقب وامتيازته , مما اضطر الوردي الى رفع شكوى واستفسار حول صحة هذا العمل في ايلول 1989 الى رئيس جامعة بغداد الدكتور طه تايه النعيمي بعنوان ساخر هو (علي الوردي يشكو حظه العاثر) . علما ان الوردي حصل على لقب استاذ مساعد عام 1953 عن تاليف كتابيه (شخصية الفرد العراقي) و(خوارق اللاشعور) ثم حصل على لقب الاستاذية (البروفسور) عام 1962 ليمنح بعدها لقب (استاذ متمرس) في ايلول عام 1970 بعد احالته الى التقاعد .
لم يتسنم الدكتور الوردي خلال مسيرته المهنية والجامعية مناصب علمية او ادارية , والسبب هو النقمة الحكومية عليه وعدم تقريبه من التوجهات السياسية والحزبية والايديولوجية والطائفية من السلطات الحاكمة في العراق على مدى عشرين عاما (1950 – 1970) . فقد تسلم رئاسة قسم علم الاجتماع وكالة مرتين , وعمادة كلية الاداب مدة اسبوع واحد فقط في حزيران 1960 ثم رئاسة قسم علم الاجتماع اصالة مدة سنتين بين عامي (1963 – 1965) . كما امتد التهميش للدكتور الوردي الى حقل الاشراف على طلبة الدراسات العليا , فقد اشرف على رسالة ماجستير واحدة فقط للطالبة انذاك (رابحة محمد الناشىء) بعنوان (الاتجاهات القيمية لطلبة جامعة بغداد دراسة ميدانية) . كما ناقش اطروحة دكتوراة واحدة بعنوان (افاق علم الاجتماع في الوطن العربي) في عام 1990 للطالب (هادي صالح محمد) . والغريب في هذه المناقشة انه لم يكن رئيس اللجنة رغم انه اعلى مرتبة اكاديمية من الجميع , والمفارقة ان المؤسسات الاكاديمية في العالم العربي والجامعات الغربية قد بعثت بطلبة عشرات المرات لمناقشة الرسائل والاطاريح الجامعية في علم الاجتماع مثل لبنان وسوريا والجزائر والكويت ومصر والاردن وايران وتركيا والصين وبولندا وسويسرا .
سكن الدكتور الوردي في سني طفولته وشبابه في مدينة الكاظمية التي كانت تبعد عن بغداد الاصلية بمسافة طويلة نسبيا , وقد تنقل في الكاظمية في اماكن عديدة مع والده السيد حسين الوردي , كما انه استاجر بيتا يقع في الشوارع المقابلة لاعدادية الكاظمية . وذكر تقرير امني عنوانا لمسكن الدكتور الوردي هو (بغداد – الكاظمية – العطيفية قرب ساحة الزهراء – 3/118) . والعطيفية منطقة تاريخية عريقة في بغداد يقع فيها جامع براثا الذي دفن فيه الوردي لاحقا بعد وفاته عام 1995 . وقد ذكرت ابنته سيناء الوردي ان احدى العوائل المتنفذة استولت على بيت الوالد في الكاظمية مستغلة العلاقة السلبية بين الوردي والسلطة ولم ترجعه حتى بعد سقوط النظام عام 2003 . كما ذكر عبد الامير الورد انه استاجر بيتا في المنصور , الا ان اشهر مكان سكن فيه الوردي وقضى فيه العقود الاخيرة من عمره هو المنزل الذي اشتراه في السبعينات من رئيس الوزراء الاسبق في العهد الملكي (1952 – 1953) الفريق الركن نور الدين محمود في الاعظمية خلف مدرسة الحريري للبنات . وهو عبارة عن منزل كبير بطابقين يعكس العمارة البغدادية الحديثة التي تبلورة في الخمسينات من القرن الماضي . واما العنوان الرسمي للمنزل فهو بحسب التقارير الامنية (بغداد – الاعظمية - حي المغرب – محلة 304 – شارع 16 – دار 33 أ/5/27 شارع الحريري) (هاتف 4221675) ومازال المنزل حتى الان عند اولاده (حتى عام 2019) ويتمنى الكثير من العراقيون الاحتفاظ به وعدم بيعه وتقسيمه بين الورثة - كما حصل لكثير من منازل السياسيين والادباء والاكاديميين والمثقفين - وقد عرض اقتراح استملاكه من قبل الدولة العراقية وتحويله متحفا يضم مقتنيات الدكتور الوردي ومكتبته الشخصية التي قاربت الخمسين الف كتاب .
اصيب الدكتور الوردي بمرض سرطان البروستات في التسعينات (اسماه التبول الدموي) وقدم طلبا لرئيس الجمهورية صدام حسين من اجل السماح له بالعلاج في خارج القطر على نفقة الدولة , الا انه - وكالعادة - رفض طلبه , وكانت المفاجاة بعد سقوط النظام البعثي الحاكم عام 2003 حيث وجد ان صدام حسين قد همش على العريضة المقدمة العبارة الاتية (الى جهنم وبئس المصير) , وهذا يدل على مدى الغضب والاحتقان والحقد من قبل رئيس الجمهورية على الوردي . ويبدو ان البعض قد تدخل لدى ملك الاردن الحسين بن طلال من اجل التكفل بعلاج الوردي , وحصلت موافقة الملك وسافر للاردن , الا انه - وكما يبدو - ان المرض قد استفحل في جسد الدكتور الوردي , وعرف الاطباء ان الحالة لاينفع معها العلاج , وعاد للعراق وتوفى في بغداد يوم الثالث عشر من شهر تموز عام 1995 عن عمر قارب (82) عاما , ودفن في مقبرة جامع براثا بالقرب من الدكتور في الادب العربي علي جواد الطاهر والمؤرخ الدكتور جواد علي والاستاذ في الاثار والتاريخ القديم طه باقر . وقد نشرت صورة لتشييع الوردي في الكاظمية وهو محمولا على الاكف والتابوت مغطى بقطعة خضراء على عادة السادة في العراق . وبالطبع لم يحضر التشييع احدا من المسؤولين في الحكومة العراقية واقتصر على الاصدقاء والاقارب والطلبة والاساتذة . وبعد السقوط عام 2003 اشاع البعض ان الشيخ جلال الدين الصغير امام جامع براثا ازال قبور الوردي والطاهر من اجل توسعة الجامع , الا انه قد ظهر كذب هذا الادعاء من خلال زيارة المريدين والاصدقاء والمعجبين للمقبرة ونشرهم صور القبرين (وهما كما هما) بهيئتهما الاولى دون تغيير , ويبدو ان البعض ردد هذه الدعوى بحسن نية ودون تحقيق - امثال الدكتور كامل مصطفى الشيبي صاحب الكتاب المعروف (الصله بين التصوف والتشيع) - او بسوء نية واستغلالها سياسيا وبعثيا كما في حالة الصحفي سلام الشماع .
للدكتور الوردي محطات ثقافية وسياسية مهمة في حياته نستعرض اهمها في نقاط :
1 . ساهم مع بعض الاساتذة والكتاب والمحامين والادباء ابرزهم (حسين جميل وصفاء الحافظ ومحمد حديد وعبد القادر البراك وعبد الملك نوري وعبد الوهاب البياتي وفيصل السامر وعبد الجليل الطاهر وعبد الفتاح ابراهيم ويوسف العاني وذو النون ايوب) برفع عريضة الى رئيس الوزراء في العهد الملكي محمد فاضل الجمالي عام 1954 حول انتقاد اضطهاد الحركة الفكرية في العراق .
2 . ساهم مع بعض الاكاديميين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ابرزهم (فاضل حسين وحسن الدجيلي وفيصل الوائلي وعبد الرحمن البزاز وجابر عمر ومهدي المخزومي وحاتم الكبيسي) برفع عريضة للملك فيصل الثاني عام 1956 طالبت بتحقيق الحريات العامة , واقرار بعض القوانين المهمة التي تخص التربية والتعليم العالي في البلاد .
3 . ايد فتوى المرجع الاعلى السيد محسن الحكيم التي اطلقها عام 1964 حول حرمة قتال الاكراد بعد تصاعد السلوكيات العنصرية والطائفية بقوة في عهد رئاسة عبد السلام عارف .
4 . كان ابرز المساهمين عام 1966 في طلب تاسيس (الجمعية المؤسسة لجامعة الكوفة) الاهلية مع (فيصل الوائلي ومحمد الحيدري ومحمد علي البصام وصادق كمونة وباقر عبد الغني وجميل الملائكة وعلي المياح وعباس كاشف الغطاء ومحمد يعقوب السعدي وكاظم شبر) والتي تبنى تاسيسها المعماري العراقي الدكتور محمد مكية لمواجهة سياسية التهميش الطائفي في البلاد والتي برزت بقوة بعد انقلاب شباط 1963 .
5 . كان من ضمن الاساتذة والكتاب والمحامين الذين قدموا طلبا لرئيس الوزراء في عام 1970 حول اضطهاد الحركة الفكرية في العراق . وهذا الموقف ذكرته احدى التقارير الامنية التي نشرت في كتاب مؤخرا , ولكن اعتقد ان هذا التاريخ غير صحيح وانه نفس الطلب السابق الذي قدم لرئيس الوزراء في العهد الملكي محمد فاضل الجمالي عام 1954 لسببين : الاول عدم نشر صورة الطلب واسماء المقدمين في الملف الامني المنشور . والثاني معرفة الوردي وغيره من المثقفين والاكاديميين والمحامين خطورة هذا العمل في ظل الحكم البعثي الجديد بعد انقلاب 1968 وعدم قبولهم او تحملهم اي مظهر من مظاهر النقد .
نشر الدكتور علي الوردي المئات من المقالات والدراسات والابحاث والمذكرات في الصحف والمجلات العربية والعراقية . وبدا الكتابة في عقد الثلاثينات واستمر حتى عقد التسعينات . وسبق ان بادر الكاتب (سعدون هليل) بجمع بعض تلك المقالات التي نشرت في جريدة (الاتحاد) البغدادية في كتاب واحد بعنوان (علي الوردي في النفس والمجتمع العراقي) من اجل سهولة الاطلاع عليها والرجوع اليها من قبل الباحثين . كما قام الدكتور واستاذنا في كلية التربية ابن رشد / جامعة بغداد في مطلع التسعينات الاستاذ طارق نافع الحمداني عام 2017 مشكورا بجمع تلك المقالات والدراسات والابحاث , طبعت بكتاب واحد في ثلاث مجلدات بعنوان (الاعمال الفكرية للدكتور علي الوردي في المجلات والصحف العراقية والعربية - المجموعة الاولى 1944 - 1995) .واكد ايضا نيته اكمال المشروع بجمع نتاجات علي الوردي في امهات الصحف العراقية بكتاب واحد بخمس مجلدات , وهو جهد يستحق الشكر والتقدير والاعتزاز .
واما في مجال الكتب فقد نشر الدكتور علي الوردي العديد من الكتب الاجتماعية والتاريخية والتنويرية يمكن استعراضها بحسب التسلسل الزمني :
1 . شخصية الفرد العراقي : وهو عبارة عن محاضرة القاها الدكتور علي الوردي في نيسان 1951 في قاعة كلية الملكة عالية وطبعت لاحقا في كتيب صغير في مطبعة الراية . وقد ذكر في غلاف الكتاب انه بحث في نفسية الشعب العراقي على ضوء علم الاجتماع الحديث , واثبت الوردي في الكتاب اول فرضياته الثلاث عن المجتمع العراقي وهى الازدواجية , ثم اكمل لاحقا باقي الفرضيات وهى صراع البداوة والحضارة والتناشز الاجتماعي .
2 . خوارق اللاشعور او اسرار الشخصية الناجحة : وهو الكتاب الثاني في مؤلفات الدكتور الوردي وطبع عام 1952 .
3 . وعاظ السلاطين : وهو الكتاب الثالث في مؤلفات الدكتور الوردي وطبع ايضا في عام 1954 . وهو من اشهر كتبه الجدلية فقد علق على الكتاب العديد من الكتاب الاسلاميين وتعرض بسببه الى تهديدات المتطرفين من ال الخالصي في الكاظمية .
4 . مهزلة العقل البشري : وهو مقارب قي موضوعاته لكتاب وعاظ السلاطين ونشره الوردي عام 1955 .
5 . اسطورة الادب الرفيع : وهو الكتاب الجدلي الخامس للدكتور الوردي ونشره عام 1957 .
6 . الاحلام بين العلم والعقيدة : وهو اول مؤلفات الدكتور الوردي في العهد الجمهوري حيث نشره عام 1959 .
7 . منطق ابن خلدون في ضوء حضارته وشخصيته : ونشره الدكتور الوردي عام 1962 .
8 . دراسة في طبيعة المجتمع العراقي : وهو اهم مؤلفات الوردي الاجتماعية ونشره عام 1965 .
9 . لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث : وهو عبارة عن استعراض اجتماعي وسياسي لتاريخ العراق الحديث الذي بدا مع الاحتلال العثماني لبغداد عام 1534 ويستمر حتى العقود الاخيرة من القرن العشرين , الا ان الوردي لم يكمل الكتاب وتوقف في سرد الاحداث الى عقد العشرينات وتاسيس الدولة العراقية الحديثة ومارافقها من احداث وتداعيات . والكتاب المطبوع هو ستة الجزاء بثمان مجلدات وبدا بنشره عام 1969 واستمر حتى عام 1979 .
هذه مؤلفات الدكتور الوردي التي نشرها وطبعها خلال سني حياته , وللاسف يذكر البعض اخطاء في مؤلفات الوردي دون تحقيق . فمثلا يذكر البعض نقلا عن الوكيبديا في الانترنت كتاب (هكذا قتلوا قرة العين) , فيما ان الصحيح هو ان هذا الكتاب هو فصل من الجزء الثاني من كتاب (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث) . وكذا الامر في عنوان كتاب نسب للوردي مؤخرا وهو (قصة الاشراف وابن سعود) , وهو فصل من كتاب اللمحات ايضا الجزء السادس (القسم الثاني) . ويبدو ان بعض المكتبات وبدافع الربح واستغلال اسم الدكتور الوردي ارادت استلال اجزاء من كتبه وطبعها تحت عناويين مستقلة ومثيرة .
الا ان هناك مؤلفات نسبت للوردي ولكنه لم يطبعها في حياته مثل رسالته للماجستير التي ترجمت وطبعت بعد وفاته واطروحته للدكتوراه ايضا , او هناك كتب احتوت اراء الوردي وافكاره , ولكنها ليست من تاليفه , وانما مقابلات صحفية واسئلة وجهت له واجاب عليها - كما في كتاب (الطبيعة البشرية) - ولكن في الاجمال يمكن اعتبارها مجازا من مؤلفات الدكتور الوردي لانها ضمت افكاره واراءه واجوبته . وسنقوم بعرض هذه الكتب والتفاصيل الخاصة بها :
1 . في الطبيعة البشرية : وهو عبارة عن كتاب اصدره الصحفي سعد البزاز احتوى موضوعات اجتماعية ونفسية وتاريخية متنوعة , معتمدا صيغة السؤال والجواب , ونشره البزاز في الاردن عام 1996 (اي بعد وفاة الوردي بعام) . ويقال ان البزاز التقى الوردي ابان علاجه في عمان واجرى معه هذا اللقاء مقابل الف دولار – كما ذكر الصحفي سلام الشماع - مستغلا حاجته الماسة للعملة الصعبة . والاستغلال السياسي للكتاب ظاهر بافراط في المقدمة التي كتبها البزاز حيث اتهم الطغمة البعثية الحاكمة بالتريف والبداوة , متعمدا اقتصار جميع مشاكل البلاد على هذا السلوك فقط , دون التطرق للديكتاتورية والطائفية والعنصرية , واراد التناغم مع اراء الوردي حول فرضيته الشهيرة عن صراع البداوة والحضارة في المجتمع العراقي .
2 . دراسة في سوسيولوجيا الاسلام : والكتاب هو في الاصل رسالة علي الوردي للماجستير التي حصل عليها من جامعة تكساس في الولايات المتحدة الامريكية عام 1948 . وترجم الكتاب عن اللغة الانكليزية من قبل رافد الاسدي وطبع عام 2013 عن دار الرواق للنشر . والمطلع على الكتاب يعرف السبب في عدم قيام الوردي بنشره او ترجمته اثناء حياته , لانه يحوي اراء جريئة جدا وذات قيمة علمية نادرة عن الاسلام لايستطيع المجتمع ان يتحملها في ذلك الوقت .
3 . الاخلاق الضائع من الموارد الخلقية : وهو بحث لايتجاوز عدد صفحاته (55) صفحة القاه الدكتور الوردي في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1958 ونشر عام 2007 عن دار الوراق . ومفردة (الاخلاق) غير موجودة في عنوان البحث الاصلي واضافتها دار النشر لاحقا .
4 . من وحي الثمانين : وهو كتاب اخرجه الصحفي سلام الشماع عام 1996 جمع فيه حوارات الدكتور الوردي مع جريدة (الاتحاد) البغدادية التي كانت تصدر اسبوعيا عن اتحاد الصناعات العراقي , وقد تصرف الشماع بالحوارات من خلال حذف الاسئلة ليكون حديثا متصلا للدكتور الوردي حتى يخرج بصيغة الكتاب وليس اللقاء الصحفي . والاختلال السلبي الذي قام به الشماع هو تزييف العنوان واستغلال الانطباع بان الكتاب عبارة عن مذكرات الوردي الشخصية التي طالما بشر بكتباتها ونشرها بعد وفاته . والثانية التصرف السلبي بالحوارات وحذف الاسئلة والربط بين الفقرات دون موافقة الوردي نفسه , وبالتالي عدم معرفة القارىء صحة هذه العبارات او رضا الكاتب الاصلي عنها , خاصة وان هذه الموضوعات الاجتماعية والنفسية تتميز بالدقة والعلمية . ولكن مع ذلك تحتسب للكتاب في طبعته الثانية ان المقدمة قد كتبها احد اقارب الوردي المعروفين وهو والشاعر والاستاذ الجامعي في كلية الاداب الدكتور عبد الامير الورد الذي ادرج معلومات عائلية وشخصية قيمة عن الوردي وحياته ودراسته وزواجه .
5 . في النفس والمجتمع العراقي : والكتاب هو عبارة عن مقالات الوردي التي نشرها في جريدة الاتحاد البغدادية بين عامي 1989 – 1990 جمعها الكاتب سعدون هليل بعد السقوط عام 2003 واختار لها هذا العنوان وطبعت في بغداد عن دار السعدون .
6 . في علم اجتماع المعرفة : والكتاب في الاصل هو اطروحة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة تكساس عام 1950 وقد ترجمت من قبل الدكتورة لاهاي عبد الحسين الدعمي وطبعت في بغداد عن دار المدى عام 2018 . والكتاب هو تحليل سوسيولوجي لنظرية ابن خلدون الذي استلهم منه الوردي احدى اهم فرضياته الثلاث عن المجتمع العراقي وهى صراع البداوة والحضارة . ولانعرف سبب عدم ادراج العنوان الاصلي لاطروحة علي الوردي في الغلاف , قد ذكرت الدكتورة لاهاي عبد الحسين في المقدمة انها ترجمت الاطروحة بتصرف واختصرتها من (500) صفحة الى مايقارب (300) صفحة , وتعرضت للنقد بسبب هذا التصرف والاختصار . وقد ترجمت الاطروحة الى اللغة الكوردية من قبل الكاتب نوزاد احمد اسود .
7 . نظرية المعرفة عند ابن خلدون دراسة تحليلية : وهو اطروحة الدكتوراه للدكتور الوردي التي ترجمت من قبل الدكتور انيس عبد الخالق محمود القيسي وطبعت في دار الرواق مرة اخرى عام 2018 وبعدد قارب (440) صفحة . وقد ذكر في الغلاف العبارات الاتية (الطبعة الاصلية والنص الكامل) في اشارة انتقادية واضحة لترجمة الدكتورة لاهاي عبد الحسين والطبعة المختصرة للاطروحة .
8 . الاعمال الفكرية للدكتور علي الوردي في المجلات والصحف العراقية والعربية المجموعة الاولى 1944 – 1995 : وهى المقالات والدراسات التي نشرها الوردي خلال تلك الفترة الزمنية وجمعها الدكتور طارق نافع الحمداني بثلاث مجلدات ونشرها في بغداد عن دار الوراق عام 2017 .
كما قامت احدى دور النشر بطبع الاعمال الكاملة للدكتور علي الوردي بعشرات المجلدات , ويبدو انها ضمت جميع مؤلفات ومقالات ودراسات الوردي المنشورة سابقا .
كما القى الدكتور الوردي العديد من المحاضرات والبحوث في خارج العراق طبع بعضها في كتب مستقلة او ضمن مجلات علمية اهمها :
1 . الضائع في الموارد الخلقية في البلاد العربية : وهو بحث القى في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1958 ونشرته الجامعة في كتيب صغير الا اننا في العراق لم ينشر البحث عندنا الا في عام 2007 .
2 . ابن خلدون والمجتمع العربي الراهن : وهو بحث القاه الوردي في مهرجان ابن خلدون الذي عقد في القاهرة عام 1962 ونشره المركز القومي للبحوث الاجتماعية في كتاب (اعمال مهرجان ابن خلدون) .
3 . الصين في التراث العربي : وهو محاضرة القاها الوردي في جامعة بكين عام 1958 وترجمت الى اللغة الصينية .
4 . محاضرات حول ابن خلدون : وهى محاضرات سوسيولوجية القيت في معهد الدراسات العربية العالية في القاهرة عام 1962 ونشرها المعهد فيما بعد في كتاب . كما اعادت شركة تونسية نشر الكتاب عام 1977 .
5 . التماسك والتفكك في الثقافة البدوية : وهو بحث القاه الوردي باللغة الانكليزية في المؤتمر الاجتماعي العالمي الرابع الذي عقد في ايطاليا عام 1959 .
6 . الصراع بين الحضارة الاوربية والثقافة المحلية في العراق : وهو بحث باللغة الانكليزية القى في المؤتمر الاجتماعي العالمي السادس الذي عقد بفرنسا عام 1966 . وقد ترجمت جامعة المكسيك هذا البحث الى اللغة الاسبانية ونشرته في مجلتها .
7 . ازمة التطور الحضاري في الوطن العربي : وهو بحث القى في جامعة الكويت عام 1974 ونشر في كتاب .
8 . في سبيل علم اجتماع عربي : وهو بحث القى في الجامعة التونسية عام 1977
9 . الاسلام والبداوة : وهو محاضرة القيت في القسم العربي في جامعة وارشو عام 1984 وحضرها مفتي لبنان حسن خالد والوفد المرافق معه .
10 . الجانب الاخر من ابن خلدون : وهو بحث القى بالنيابة عنه في الملتقى الدولي لابن خلدون الذي عقد في تونس عام 1985 .
واما الكتب التي ذكر الوردي من خلال كتبه السابقة عزمه على تاليفها ولم ينشرها او يطبعها فهى عديدة منها :
1 . نشاة الوعي السياسي في العراق الحديث : والمفارقة ان ذكره الباحث كوركيس عواد في كتابه معجم المؤلفين العراقيين الجزء الاول الصادر في بغداد عام 1968 رغم انه لم يطبع .
2 . ازدواجية الشخصية قديما وحديثا .
3 . تاريخ الصراع الطائفي في العراق .
4 . ازمة المجتمع العراقي الحديث .
5 . الحقيقة الغائبة في الاسلام .
6 . العراق وقيم البداوة .
7 . منشا الحركات الاجتماعية في الاسلام .
8 . هابيل وقابيل .
الدكتور سلمان الهلالي – جامعة ذي قار – بغداد – الناصرية