اخصاء مؤسسة النزاهة في كوردستان

عماد علي
2019 / 6 / 27

و اخيرا و بعد ان صاح الديك و بالامس فقط تنادي مؤسسة النزاهة في كوردستان مترجيا تقديم اسماء المرشحين لمناصب الحكومة الجديدة اليها، و كانها استيقضت من النوم العميق المماثل لاصحاب الكهف اخيرا، بعدما لم يسمع احد عن اعمالها و نشاطاتها و انما حتى نسيت بانها موجودة بسكوتها المطبق طوال هذه السنين و تنفي مهامهم الخاص وهو عدم بيان الحقائق و به يمكن ان نؤكد بانها تشارك بشكل مباشر و غير مباشر في تجسيد الفساد و ابقاءهم بعيدين عن اعين الشعب و عدم مكافحته من قبل المخلصين الاخرين و بعيدن حتى عن اعين الاعلام.
انها مؤسسة مملوءة من الموظفين الحزبيين برئيسها المعينين وفق حصص حزبية و بشروط سرية و اولها الموالاة و عدم بيان الحقائق كما نرى منذ تاسيسها، فلم يسمع احد عن قضية او فسادولو صغير جدا يُكتشف او حتى سوء استغلال السلطة و كأن كوردستان بلد اوربي لم يحصل فيها اي شيء و الجميع نزيهين و لا غبار على العملية السياسية و لا يد للاحزاب و القيادات فيما يحصل من الفساد.
من المعلوم ان رئيس المؤسسة من حصة حزب كادحي كوردستان الذي يعتبر نفسه مدافعا عن مصلحة الفقراء و الكادحين، و منح هذا المنصب الحساس لهذا الحزب تعويضا لما خسره في الانتخابات لكونه مدلل لدى حزب السلطة المطلقة لكون موالي و تابع له،و عليه للسلطة كلمة عليه و على حزبه و لا يمكنه ان ينطق بكلمة واحدة دون ان يكون لهم رايا فيما يتحرك ولو لخطوة واحدة.
فنقول للشعب العراقي عندما ينتقد مؤسسة النزاهة في بلدهم فانهم لم يروا الادهى من تلك المؤسسة الموجودة هناك و لم يعلموا ما يحدث هنا في كوردستان، فان قارننا بين نشاطات و فعاليات ومحاولات المؤسستين لتبين حجم الفرق الكبير و مستوى الفروقات في الفساد المتفشي في الموقعين و مدى اخصاء هذه المؤسسة في كوردستان من قبل السلطة و ان علموا ما يجروا هنا سوف يترحمون على ما لديهم هناك، و الدليل القاطع انه لم تفرز هذه المؤسسة اي ملف طوال هذه السنين التي تثقل كاهل الميزانية فقط بما تعمل، و لم ينبس ببنت شفة حول المناصب العليا كانت ام السفلى التي تتعين و لديها الجميع نزيهين بفعل الاوامر التي تتلقاها من الذين لديهم الفضل عليت تعيناتهم و دون ان تعلم هذه المؤسسة مدى نزاهة هؤلاء او فسادهم بل لم يعلموا حتى اسماءهم الا بعد ان تمنح لهم الثقة من قبل البرلمان الكوردستاني او يعينون من قبل الحكومة، و لم نشهد يوما اعتراضا من قبل هذه المؤسسة على منصب واحد و شخص مرشح ابدا، او كشف ملف فساد ما في اية وزارة او حتى دائرة حكومية صغيرة، و عليه يمكن ان يكون هؤلاء المعينين و المنتخبين من قبل ممثلي الشعب كانوا ام من قبل السلطة الحكومية نزهاء جميعا، و ما لا نعلمه نحن ان الفاسد استورد من خارج كوردستان!! و الفساد سببه خارجي!!!.
السلطة اختارت هذه المؤسسة بشكل مزركش و مظهري دون ان يكون له فحوى ام مهمة و ان تبقى بلا جوهر عملي لها بل عملها الخاص هو تضليل الراي العام بعدم كشف ما يجري او تغطية الموجود من الفساد بسكوتهم. ان السلطة هي التي اختارت رئيسا لها كمنة على حزب ضعيف و شخص لم يكن له موقفا يوما على ما يجري و لم يسمع به احد و كانه في سبات شتوي و و صيفي و لا يمكن حتى مقارنته بما موجود في العراق الذي لم نسمع يوميا الا انتقادات كبرى على تلك المؤسسة الفعالة جدا لو قورنت بما موجود في كوردستان، نعم تستحق هذه المؤسسة و ما فيها من ان ننعتهم بانهم اخصوا قبل ان يعينوا من قبل السلطة و بمنية عليهم و مستندين على موقف ضعيف استغلته السلطة الكوردستانية قبل تعينهم و بدء عملهم في المراحل السابقة.
و عليه يمكن ان يتابع اي منا ما يجري هنا، و كانه الديموقراطية في احسن احوالها و عيارها العالي لم ينافسها احد، لم يتكلم احد عن تغطية هذه الحالات بحيل مكشوفة من قبل السلطة، و هكذا يتعاملون مع هذه المواقع الحساسة، و عليه يمكن متابعة ما يجري من قبل الجميع و من لهم الحق من الشعب و السلطات الكوردستانية و العراقية في كيفية عمل هذه المؤسسات التي تاسست للتغطية على فساد العملية السياسية في كوردستان و بشكل مخادع و حيل شتى مستغلين ضعف بعض الاحزاب و الشخصيات و تاريخهم الضعيف و المشوه من اجل سكوتهم و صمتهم ازاء اصغر عمليات الفساد و ما يجري في اصغر مؤسسة حكومية كانت فكيف بالحيتان الكبار، و يجب ان يسال الجميع ما هي تلك الاوامر التي تفرض عليهم لسكوتهم و لماذا لم تتحرك اية جهة في معرفة جوهر عمل مثل هذه المؤسسات التي في اساسها تاسست باسس فاسدة، و كيف يمكن ان تحارب الفساد و تكشفه و هي بهذه الحال. و هنا يمكن ان نطلب و نحن في نهاية هذه الكابينة و في ابواب الحكومة الكوردستانية الجديدة، ان يواجه هؤلاء العدالة على عدم اداء مهامهم الخطير التي ترسخت الارضية للفساد اكثر من الفاسدين انفسهم عند تغطية ما يجري دون نطق ولو بكلمة واحدة عن وجود فساد في كوردستان في اي موقع كان. و المطالب الان ان يعرض هؤلاء و كيف نفذوا ما فرض عليهم الى العدالة برئيسهم و ما يملكون و كشف تاريخهم على العلن، ومحاسبتهم على قصورهم على اداء العمل المقدس الذي يقع على عاقتهم، و هم نكثوا عهدهم بتغطيتهم على الفساد، و من ثم لم ير اي حد منهم موقف معين عن مدى و مسيرة عملهم او المعوقات التي وقعت امام طريقهم الحساس الذي يمس كافة افراد الشعب و مستقبله ليكشفوا الخلل في في اداءهم.