الحمار الإيراني والحمار الأميركاني وما بينهما 3

أفنان القاسم
2019 / 6 / 24

الحمار الإيراني: بفضلي أنا الحمار الإيراني أنت الحمار الأميركاني لك ما تريد من أمانٍ.
الحمار الأميركاني: أنا كذلك بفضلي أنا الحمار الأميركاني أنت الحمار الإيراني لك ما تريد من أمانٍ.
الحمار الإيراني: الحمار السعودي وأخوانه الحمير الصغار أفرغوا جيوبهم في جيوبك، وجعلوا من الحمار الإسرائيلي أخاهم، وكل هذا بفضلي.
الحمار الأميركاني: وماذا عن الحمار اللبناني والحمار العراقي والحمار السوري والحمار اليمني والحمار الغزي والحمار الصحراوي الذين هم أفرغوا أسلحتهم في أسلحتك، وجعلوا من الحمار الإسرائيلي مقاومتهم، وكل هذا بفضلي.
الحمار الإيراني: الحمار السعودي وأخوانه الحمير الصغار هم الأهم بالنسبة لك، وكل هذا بفضلي.
الحمار الأميركاني: الحمار السعودي وأخوانه الحمير الصغار هم الأهم بالنسبة لي هذا عين الصواب، وكل هذا بفضلك أيها الحمار الإيراني، وأيضًا بفضل الحُمَيِّر الفلسطيني.
الحمار الإيراني: نسيت هذا الحُمَيِّر قتل الله الأرملة أمه وأشقاه طوال عمره آمين يا رب الشيعيين!
الحمار الأميركاني: الحُمَيِّر الفلسطيني حمار صغير لكنه حمار صغير يفكر، وهو لا يفكر من حافره. ترك الحمار الإسرائيلي على حل شعره عندما قاطعه بحجة المستعمرات التي يبنيها ليتيح له بناءها بكل حرية تحت ذريعة وطنية، هل ترى معي ذكاء هذا الحُمَيِّر؟ ولولا هذه المقاطعة لما تجرأت على نقل سفارتي إلى القدس، لأني أعلم مسبقًا أنه سيقاطعني، وكفى الله المؤمنين شر القتال، ويتركني على حل شعري، وهو بالفعل تركني على حل شعري عندما اعترفت بضم الجولان، وعندما أتيت بعد ذلك بصفقة القرن لأصفي قضية العصر، وأنهي مشكلاً لن ينتهي إلا بهذا الشكل. كل هذا بفضل الحُمَيِّر الفلسطيني!
الحمار الإيراني: حرد الحمار الفلسطيني الصغير مبرر اليوم.
الحمار الأميركاني: حرد الحمار الفلسطيني الصغير مبرر اليوم بعد فوات الأوان، كان عليه ألا يحرد أمس، لكنه كان تحت الاحتلال حذاء وبأمره يعمل.
الحمار الإيراني: أنا نصحته بالمقاومة.
الحمار الأميركاني: (يقهقه).
الحمار الإيراني: أنا شجعته على ألا يبيع الوطن.
الحمار الأميركاني: (يقهقه).
الحمار الإيراني: أنا اقترحت عليه كيسين علف لحل مشاكله.
الحمار الأميركاني: (يقهقه).
الحمار الإيراني: هل أنت راضٍ عليّ إلى هذه الدرجة لتقهقه أيها الحمار الأميركاني؟
الحمار الأميركاني: منذ زمن طويل لم أقهقه كما أقهقه أيها الحمار الإيراني.
الحمار الإيراني: أنا لست الحمار الذي تعرفه.
الحمار الأميركاني: بالفعل، أنت لست الحمار المغتر المجنون بعظمته المحتقر لغيره، أنت الحمار المداهن المتلاعب المتقلب، وهذه صفات جديدة عليك بفضلي.
الحمار الإيراني: بفضلي وبفضل الحُمَيِّر الفلسطيني جعلناكما أنت والحمار الإسرائيلي تحرثان في الأرض، وبفضلك وبفضل الحمار الإسرائيلي جعلتمانا أنا والحمار الصغير بذورًا.
الحمار الأميركاني: الحمرنة عالمها معقد تستعصي على عقلك وعقل الحُمَيِّر.
الحمار الإيراني: الاستحمار نحن نتعلمه منك والاستحمار أساس الحمرنة، وبخصوصي أنا الحمار الإيراني هل يوجد أكثر من الإيرانيين استحمارًا.
الحمار الأميركاني: يوجد.
الحمار الإيراني: من؟
الحمار الأميركاني: الفلسطينيون والسعوديون والمصريون والأردنيون والمغاربيون والخليجيون و...
الحمار الإيراني: اترك كل الذين ذكرت لي، فهم الروث للفرس.
الحمار الأميركاني: الفرس؟ لم نعد في عهد الشاه!
الحمار الإيراني: أنا شاه الملالي!
الحمار الأميركاني: أيها الحمار المغتر المجنون بعظمته المحتقر لغيره!
الحمار الإيراني: نعم، وماذا بعد؟
الحمار الأميركاني: بعد صفقة القرن أقول لك، بعد أن يلعب الحُمَيِّر الفلسطيني لعبة الوطني الحردان، فيلهط مليارًا أو مليارين، ويدعي بأنه يريد الحل السياسي، فيضحك على الطرفين، على مستثمريه من طرف، وعلى مستحمريه من طرف، وفي نهاية الأمر يستحمر الكل، ويكون الكاسب الأول وليس الأخير على حساب شعبه وتاريخه وجغرافياه.
الحمار الإيراني: هو لن يستحمرني أنا الحمار الإيراني.
الحمار الأميركاني: هو لن يستحمرك أنت أحمر الحمير لكنك في حاجة إلى مزيد من الترويض لتستحمر شعبك أكثر مما استحمرت وشعوب غيرك أكثر وأكثر.
الحمار الإيراني: إذن قل لي.
الحمار الأميركاني: عندما ترقص الروك أقول لك.
الحمار الإيراني: (يرقص).
الحمار الأميركاني: عندما ترقص الهيب هوب أقول لك.
الحمار الإيراني: (يرقص).
الحمار الأميركاني: عندما ترقص الراب أقول لك.
الحمار الإيراني: (يرقص).
الحمار الأميركاني: هكذا نروض الحمير على الاستحمار.
الحمار الإيراني: على الرقص.
الحمار الأميركاني: وهل هناك من فرق؟