بدلة البرتقال

بلقيس خالد
2019 / 6 / 18

بدلة البرتقال
بلقيس خالد

نذهبُ إلى العيد أبي وأنا.. من الأبواب يختار أبي : سوق المغايز..
في سماء الليلة، القمر: شيف بطيخ..
على جسر المغايز.. ظل أبي : أنا... أنا التي كنتها : طفلة ً آنذاك
راحتي الصغيرة تحتضنها راحة أبي الدفيئة..مزهرة ٌ أنا بأبي ..
في السوق المغايز يومها المرايا : زجاج واجهات المحلات.. رأيت أحلامي في (مطرزات لبنان ) أنا أتأملها وأبي يتأملني وراحته: مظلة شعري.. موجة بشرية تدفعنا برفق.. فيضغط أبي على كفي ليطمئنني.. نتنقل بين واجهات المحلات نتوقف نتأمل.. ثم بحركة من شفتي نواصل التجوال بين المحلات.. لا يتأفف ولا يرغمني أبي ...
فجأة أتوقف أمام بدلة من البرتقال لونها، يتماوج اللون في روحي بهجة ٌ فيتضوع عطر البرتقال مني : يستروحه أبي باسما
في البيت تتصدى أمي لبرتقالة بدلتي يصبح اللون فقه أختلافها معنا : أبي وأنا،
بصمته أبي معي وبهدوء إبتسامته يتضامن معي..
أنا مع إتساع حياتي ضاقت البدلة بي ..لكن ذكراها لا تنتسب للفواكه المجففة.

-1-

أبي في العمل
أمي تعد صواني الكليجة
وأنا مع بدلتي هذه الليلة.


-2-
كم مِن ثيابِ العيد حين لامستْ أجسادنا
تنفست ْ

-3-
بعد العيد تأخذ الأيام كل شيء
إلاّ العطر.. الذي تسلمه لنسمة ٍ
بين حينٍ وآخر تمرُ بنا متسائلة .