أوروبا مرسيدسي!

أفنان القاسم
2019 / 6 / 18

ليسَ لديَّ سوى عينينِ اثنتينِ لأراكِ
لكنكِ صغيرةْ
بِقَدْرِ قدمْ


ليسَ لديَّ سوى أذنينِ اثنتينِ لأسمعَكِ
لكنكِ موسيقى
واطئةُ النغمْ


ليسَ لديَّ سوى أنفٍ واحدٍ لأشمَّكِ
لكنكِ أوركيديا
على كَتِفِ القممْ


ليسَ لديَّ سوى فمٍ واحدٍ لآكلَكِ
لكنكِ ساندويشةْ
تحتَ أسنانِ الأممْ


ليسَ لديَّ سوى قلبٍ واحدٍ لأحبَّكِ
لكنكِ تعيسةْ
قرنفلُكِ السقمْ




هلِ ارتكبتُ شيئًا مشينًا لتعاقبيني؟
ثديُكِ الجريمةْ
ساقُكِ المحنْ


هلْ حفرتُ قبرًا كبيرًا لتدفنيني؟
لحمُكِ المدينةْ
عظمُكِ الوطنْ


هلْ برمتُ حبلاً قصيرًا لتعلقيني؟
ثوبُكِ السفينةْ
بنطالُكِ السكنْ


هلْ نفختُ سيجارًا كوبيًا لتتهميني؟
ولعتُكِ اللعينةْ
دخانُكِ العفنْ


هل سرقتُ بنكًا فرنسيًا لتسرقيني؟
يوروكِ الخزينةْ
سنداتُكِ الكمانْ




ماذا تريدينَ مني؟
سأذهبُ مؤقتا
إنهُ خطأي


كيفَ أبعدُكِ عني؟
سأبحرُ عُمرا
إنهُ سَأَمي


أينَ أخبئُكِ مني؟
سأشتري شمسا
إنهُ هدفي


متى تلدينَ مني؟
سأتزوجُ قمرا
إنهُ رقمي


لِمَ ترحمينَ قلبي؟
سأعودُ طفلا
إنهُ بطلي




أحلفُ أنني سأخلصُ للهِ وللشيطانِ ولكِ
أنْ أدافعَ عنِ الظلمْ
وأخفي حقيقةَ الحقيقةْ


أقسمُ أنني سأحاربُ الكونَ مِنْ أجلِكِ
وأنا أشاءْ
وأعادي الأممَ الصديقةْ


أُقِرُّ بأنني سأمحو الإنسانيةَ لعينِكِ
دونَ ترددْ
وأُولاها الشعوبُ العريقةْ


أعترفُ بأنني سأعيدُ الإنسانيةَ إلى قدمِكِ
مِنْ مِهْبَلِ الحيوانْ
وأُدَرِّبُهَا على دربِكِ دقيقةً فدقيقةْ


أؤكدُ أنني سأمحو الإنسانيةَ مرةً أخرى لذقنِكِ
إذا ما أَزْعَلَتْكِ الفراشاتْ
وإذا ما أَزْعَجَتْكِ الأناملُ الرقيقةْ




أوروبا أنتِ المهرجُ
في سيركِ الحياةْ
وفرنسا ضحكةُ العدمْ


أوروبا أنتِ المدربُ
في ملعبِ المماتْ
وإنجلترا كرةُ القدمْ


أوروبا أنتِ المطببُ
في مستشفى العصاةْ
وبلجيكا حقنةُ الألمْ


أوروبا أنتِ المنومُ
في سوقِ الأمهاتْ
وإسبانيا بطنُ الغنمْ


أوروبا أنتِ المخدرُ
في خِدْرِ المليارديرياتْ
وألمانيا مرسيدسُ الندمْ