نبوخذ نصر الملك الشمس جبرا إبراهيم جبرا

رائد الحواري
2019 / 6 / 17

نبوخذ نصر
الملك الشمس
جبرا إبراهيم جبرا
عندما يكون الأديب متمكن من التاريخ، ويمتلك القدرة على الصياغة الأدبية فالتأكيد فإنه سيقدم نص استثنائي، في هذا السيناريو الروائي، يقدم لنا "جبرا إبراهيم جبرا" مادة تاريخية على شكل روائي، فالكتاب تم اعادته للمؤسسة العامة للسينما والمسرح، لكن الكاتب أرتأى أن يقدمه أيضا للقراء، فكان هذا كتاب بين أيدينا.
الجميل في التاريخ القديم أنه يحفزنا على التقدم من المستقبل، من خلال اعطائنا جرعة من المعرفة والأمجاد التي تركها لنا أسلافنا، وهذا ما يجعلنا نتقدم وبهمة محاولين الاحتفاظ وتأكيد ما فعله وتركه الأجداد لنا، والكاتب اختار فترة زمنية تمثل ذروة المجد الذي وصلناه، فأبراج بابل المعلقة وبوابة عشتار والأعمال الحربية التي خاضتها بابل ضد الأعداء وحفاظها على وحدة الأمة والأرض، وتعليم الأعداء دروسا في التعامل مع المهزومين في الحرب، تمثل أخلاق جديدة كان قائدنا "نبوخذ نصر" المبادر لإيجادها، فهذه الطريقة الإنسانية في التعامل مع المهزومين/الأعداء لمتكن موجودة، لكن عبقرية "نبوخذ نصر" في الحرب والسلم جعلته يبدع ويعمل ما هو جديد، ليكون بذلك أول من جدد في سلوك المنتصرين.
المكان
بما أن الرواية تتحدث عن قائد بابلي فبالتـأكيد سيكون هناك حديث عن بابل وما فيه: "بابل كأس من ذهب في يد الله، سقى الله منها الأرض كلها.. لقد شربت الأمم خمرها، فثملت بها حتى الجنون" ص13، بهذا الفاتحة يبدأ السيناريو الروائي، فالمكان هو محور الحدث، وهو من أوجد العظيم "نبوخذ نصر" وما كان له أن يكون دون بابل، المدينة ذات الأبراج والمدارس ومنتجة الفن والثقافة التي اهتمت بالآخرين بصرف النظر عن أصولهم ومعتقدهم، ولم تقتصر أهمية بابل على قوتها العسكرية فحسب، بل على الثقافة والحضارة التي نشرتها للأمم الأخرى:
"صابو دامق: إذن هذه بابل وقد أخضعت العالم لجبروتها.
الملك: أجل أيها النحات... بابل أخضعت العالم لجبروتها كلما تكبر وتغطرس، ولكن بابل علمت العالم أيضا الحب: حب الفضيلة، وحب العدل، وحب الحياة" ص230، واهما كل من يعتقد أن القوة العسكرية لوحدها قادرة على رفع مكانة الأمم، بل هناك مقومات للقوة أهم بكثير من العسكرة، تتمثل في الثقافة والفنون والشرائع والأخلاق، فبها تستطيع الأمم أن تكسب الآخرين وتجعلهم يمتثلون لها، لهذا نجد "نبوخذ نصر يهتم بالجوانب البناء، بناء الإنسان قبل بناء العمران، يحدثنا "لباشي" عن ميزة بابل: "ابداعات الإنسان، كيف يمكن أن تتنوع، لكي تكون الحياة غنية ومثيرة ـ لكي تكون شيئا يستحق أن يعاض؟ من بناء المعابد والهياكل، إلى نسج الصوف والحرير، من كتابة الشعر إلى رصد حركات النجوم، من حب الجمال والنساء إلى حب الخير والفضيلة، من التمتع بأشهى الطعام إلى التمتع بأروع ما تصنعه يد الفنان، من زراعة القمح واشجار الفاكهة إلى إطعام البشر، إلى تعاطي بالذهب والحجارة الكريمة" ص34 و35، فالمدنية ليست أبنية ومساكن فقط، بل تسهيل حياة الناس ليستمتعوا بالحياة وليبدعوا، لا أن يكونوا فقط رعاة، يأكلوا ويشربوا دون أن يكون لهم أثر وفاعلية في الحياة، من هنا كان الاهتمام بالفنون والأدب والانتاج الصناعي والزراعي، فالحياة متكاملة ومتنوعة.
يحدثنا "نيريغ ليسار" عن علاقة الإنسان بالدين، وكيف نظر البابلي إلى هذه العلاقة: "السر يا ابي هو في تلك الالهة القائمة هناك، في عشتار الرهيبة، هذه التي لا يشغلها إلا الحب والحرب، ونبوخذ نصر عرف سرها، حبا وحربا معا، لعله يضاجعها كل ليلة، من يدري؟" ص48، فالانسجام بين القائد والعقيدة يعطي الشعب الثقة بصدق وإيمان القائد، فهو يعمل حسب (العقيدة/الشرعة) ويمتثل للشعائر التي يطلبها الرب.

الحب
والبابلي لم يهمل الحب، بل اعطاه مكانة تتماثل كما هو الحال مع الحرب/العسكرة، من هنا كانت "عشتار" تمثل الحب والحرب، وكان فتيات بابل يتماثلا مع عشتار بالحب، من هنا كن يتغزلن بالحبيب وقدمن له ما يسعده، يحدثنا الكاتب عن مشهد الحب بين "نيريغ ليسار وبل شلتي ننار":
"بل شلتي: سيقتلني أبي! كيف نغيب عن عرس اختي؟
نيريغ ليسار محتضنا حبيبته
لن نغيب طويلا، ولينشغلوا بعرسهم عنا بعض الوقت، يقبلها.
بل شلتي: سيقتلني أبي! أيقبلني نيريغ ليسار الفتى المتمرد على كل شيء؟
نيريغ ليسار:
أنا المتمرد من أجلك، أتمرد الآن من أجل شفتيك، يقبلها" ص69، رغم أن السيناريو الروائي يتحدث عن الحرب إلا أنه لم يهمل الجوانب الإنسانية، فنجد العديد من المشاهد التي تتحدث عن اللقاءات الحميمة بين الأحبة، فها هي صبية (1) تتغزل بنبوخذ نصر وتجعله فارس أحلامها:
" ليته يستخدمني وصيفة لديه...أنه كالشمس عند طلوعها، رأيته في الهيكل يتعبد، وأنا بين العشتاريات، فشعرت، بمجرد النظر إليه، أني احترق.
صبية (2)
أنا في الحب كالريشة في العاصفة، ومليكي هو الحب وهو العاصفة، وهو الشمس التي تشرق بعد العاصفة" ص54، اسماعنا صوت الفتيات وبما يحملنه من مشاعر حب تجاه فارس احلامهن يطعنا فكرة عن الحياة التي سادة في بابل قبل قدوم الممنوعات والمحظورات التي تحد من حرية المرأة وحرية التحدث بالحب، وكأن الراوي أرادنا أن نتقدم من جديد إلى ما كان أسلافنا قدم فعلوه، متجاوزين حالتنا الراهنة وما فيها من محرمات وممنوعات.
وبعد أن يعود نبوخذ نصر منتصرا على "صدقيا" المتمرد ويعيد السلام لأرض كنعان يقام طقوس الحب في المعابد:" كاهن: ماذا ستفعلين لهذا الذي عاد اليوم منتصرا إلينا.
عشتار: ها أناذى في مطلع الربيع أرنو لمجيئه، لأعين المصير الأروع لحبيبي في أيام بلادي القادمة.
كاهن: إذن فجعليه ينبوع للعطاش، ينبوع خصب للبلاد، ينبوع خير للبشر.
عشتار
له اغتسلت وسرحت شعري، من أجله كحلت عيني، وضمخت فمي، فهو راعي الأمين، تموزي، وله هيأت سرسر حبي.
كاهن: هذا الرعد يسبقه، أنه كالبرق، كالمطار، قادم، قادم" ص356و257، الجميل في هذا المشهد أنه لم يأتي بصورة صريحة، بل جاء من خلال الإيحاء بما سيكون بين عشتار والملك، وهذا ما اعطا القارئ مساحة ليفكر وتخيل ما يمكن أن يكون بينهما في اللقاء الحميم.
نبوخذ نصر
الشخصية المركزية في السيناريو الروائي، وقد قدمه لنا الكاتب بصورة وافية، نستطيع أن نتعرف عليه وعلى اهتماماته وافعاله، فهذا القائد الذي اهتم ببناء الإنسان والعمران لم يكن يرغب في الحرب إلا إذا فرضت عليه، فبعد أن سمع بتمرد ملك اليهود "صدقيا" نجده يتحول من رجل وديع إلى رجل آخر يغضب بأذى الناس:".. يقذف الوردة فجأة على أحد المقاعد، أنه يظلم أهل البلاد، يظلم الكنعانيين، ابناء عمومتي، قل له أني أكره الحرب، قل له أني مشغول بالبناء، واتمنى لو أنفق أيامي كلها في اقامة الجنائن والهياكل لشعبي، في تشيد المدن، ورصف الطرق، لا لشعبي فقط، بل لشعوب الأرض كلها، ولكننني أكره المتآمرين علي، وهو يعلم أنني ما زحفت يوما على أعدائي إلا وتساقطوا أمامي كالسنابل تحت المنجل" ص99، من خلال هذا المشهد نجد قائد يراعي مصالح الشعب ويهتم بها، لهذا نجده يغضب للأذى والظلم الذي وقع على الكنعانيين من ملك اليهود، وغضبه جاء لسببين، الأول أن هناك ظلم يقع على الشعب، والثاني أنه منعه من مواصلة البناء والتعمير، فيبدو لنا قائد يحاول أن يستفيد من كل ساعة ليزيد البناء والعمار على الأرض.
عندما يكون هناك تمرد تكون القوة هي الحل الوحيد ليعيد المتمردين إلى جادة الصواب، من هنا تأتي أهمية القوة: "إذا لم يكن فارسا جيدا، قبل كل شيء، ضاع عرشه في دسائس القصور" ص189، هذه الحكمة التي قالها لولده نابونائيد.
والقوة عند نبوخذ نصر ليست قوة هوجاء، تستخدم للقتل والبطش، بل قوة تهدف لردع المتمردين والخارجين عليه:"ما كنت لأغفر لنفسي لو أنني خسرت يوما معركة، ولكن الأهم من ذلك أيها القواد الباطشون، أن تكسبوا المعارك كما كنت دائما أفعل، بأقل ما يمكن من قتل، ونهب، وحرق.. أن تكسبوا المعارك، لا لتهدموا، بل لتبنوا، لتوسعوا سلطان بابل رافعا للظلم عن كواهل البشر، ودعوة إلى سيادة العدل والخير"ص198و199، هذه النظرة الواقعية للقوة هي التي تنقص العالم المعاصر، فالقوة بشكلها المجرد لا تهم، لكن بدورها يكمن في الردع الطغاة وتحقيق العدل، واعقد أن نصائح نبوخذ نصر لقواده تتماثل مع تلك التي علمنا إيها النبي محمد عندما كان يرسل الجنود ليردوا ويعيدوا الخارجين إلى جادة الصواب، فالقادة يمتلكون نفس الصفات وعين الأخلاق.
ونجد نبوخذ نصر يهتم بالفنون: "أحسنت أيها الفنان، خذ هذا الخاتم لك، لباشي! مهما فعلنا، لن يخلدنا إلا هؤلاء الفنانون" ص230، هذه الرؤية هي التي جعل من بابل أجمل مدينة في زمانها، اهمامها بالفنون والجمال العمراني، فكل من يراها يجد فيها الجمال الذي يمنحه المتعة ومن ثمة تستقر وتهدأ نفسه، فيكون أكثر قدر على الابداع والتألق وتقديم المزيد من العمل لتحقيق انتاج أفضل.
وكان نبوخذ نصر يعي أهمية العدل في تحقيق الاستقرار في البلاد، من هنا عندما ظلم "صدقيا" شعب كنعان هب لرفع ذلك الظلم عنهم، وهذا ما صرح به رسول نبوخذ نصر "لصدقيا": جاءه أنك تجرد الأهلين من ممتلكاتهم وتهبها إلى أمرائك، وتصادر محاصيل أهل القرى لكي تملأ خزائنك، وترغم الشباب على العمل عبيدا في جيشك" ص237، فالقائد كان معتما بشعبه ودائم السهر لتحقيق العدل والاستقرار للشعب، وبعد أن يتم سحق المتمردين وأسر "صدقيا" يعامل نبوخذ نصر البقية بطريقة لم يعهدها أحدا من قبل: "...فقد قررت، على غير سنة المنتصرين من ملوك العالم، أن أرحمكم... قررت إلا أسلم أعناقكم للسيف... وأرجو إلا أكون مخطئا برحمتي هذه" ص349، بهذا يكون نبوخذ نصر أول من أوجد الرحمة بحق المغلوبين/المهزومين، وإذا ما قارنا هذه الرحمة بما كان يفعله الأشوريين في أعدائهم يمكننا أن نقول أن هذه الخطوة تمثل (ثورة) على التقليد والعرف السائد في ذلك الزمان.
وبعد أن تم سحق المتمردين، يخاطب "نابونائيد" شعب كنعان قائلا: " وقد أمرني سيدي الملك ـ أسمعوا جيدا ـ بأن أقيم العدل في أراضيكم ريثما يأتي بنفسه اليكم، ولما علمنا بأن الأراضي كلها في ايدي الأمراء، فقد أمرني بأن أقول لكم: الأرض لزارعيها.. سنعطي الأرض للفقراء، ولن يبقى بينكم أمير مترف واحد يتحكم بعرق جبينكم" ص306،فالعدل أهم ركيزة في الحكم، وهو عماد الاستقرار والرفاهية للشعب، وها هو "نبوخذ نصر" يسعى قادما من بابل إلى أرض كنعان ليقيم العدل.
الانجاز الثقافي والحضاري
بما أننا أمام مادة تاريخية فلا بد من ذكر انجازات بابل الحضارية والثقافية واشارة إلى الانجازات والأعمال التي تميزت بها بابل فجعلتها المدنية الأهم في العالم: "... ويوم ابتنى أبي دولته على أنقاض أشور قبل ثلاثين سنة، فإنه، حمدا لمردوك العظيم، عشق معارف السلف، بل بر أشور بانيبال في تبني الحكمة والمعرفة، فوضع المزيد من الأسس لعلم الفلك، والرياضيات، والعمار، والنحت، والري، وانشأني على حب ذلك كله، فبنيت المعاهد، والمدارس، وملتقيات المؤرخين وطلاب المعرفة، وكما رأيتم، أقمت أعظم برج عرفته الإنسانية، لعبادة الآلهة، ورصد النجوم، واقامة العدل بين الناس" ص64، وهذا ما يؤكد أن حضارات المنطقة لم تمارس الابادة الجماعية كما هو الحال عند الشعوب الهمجية، بل كانت تبني وتضيف عليها، من هنا كانت الحضارة في وادي الرافدين متكاملة ومتصلة ومكملة بعضها بعضا، وهذا التكامل بين دول وادي الرافدي نجده في قول أحد الاساتذة: "...أما نحن فنريد أننجمع المدونات كلها، أينما كانت، ونضعها في تاريخ متسلسل واحد" ص131، وهذا ما سهل على الباحثين أن يقرؤوا الرقم الطينية وما فيها من أحداث وعلوم ومعرفة.
وهناك قول يشهد على اهمية العلم ودوره في رفع مكانة الدولة والملوك: "طوبى لدولة يحكمها أمراء علماء" ص، 135، والبابليون أعطوا المعلم مكانة رفيعة، حتى انهم أوجدوا أهم مرصد فليكي: " ... فهو يتألف من زجاجات لا يغرف صنعها إلا جماعة منا تقيم في هذا البرج، وهي زجاجات محدبة، محسوبة، تكبر نجوم السماء عشرة ألاف مرة وأكثر" ص138، بهذا يكون الكاتب قدم مادة تاريخية باسلوب أدبي جميل وشيق وممتع، من هنا سيكون أثره عليها أكبر من تلك المادة التاريخية المجردة، التي تقدم بطريقة تقليدية، وكما أن أحداث الدرامية في هذا العمل لها مكانتها الأدبية والجمالية، كل هذا يجعلنا نقول أننا أمام عمل أدبي يستحق التوقف عنده واعطاءه مكانته.

السياسي
السيناريو الروائي لا يخلوا من الطرح السياسي، فالكاتب ابن فلسطيني ويعاني من (حرمانه) من وطنه الذي أجبر على هجرته مكرها، من هنا نجد أفكاره في هذا العمل الأدبي، والتي جاءت بأكثر من موضع: "أيها الأمراء، ما حدثني به هذا الفتى الكنعاني أمس واليوم يؤكد الأخبار التي تتواتر علينا هذه الأيام .. قبل عشر سنوات أكرهني بنو إسرائيل على مطاردنهم حتى عقر دارهم، واقتحمت شيئا من العقل في رؤوسهم، واتيت بصفوة قومهم إلى بابل وجعلتهم أحرارا في نهل من علومنا وأدابنا، لكيما تصقلهم المعرفة...
رئيس وفد كنعان: ولذا جئنا نستغيث بكم ونستصرخ شعبكم أيها الملك العظيم" ص65و66، فالاستصراخ قديم وحديث في آن واحد، وهو يجمع بين حالة الكنعانيين في السابق والآن، وهناك مشهد تصويري لما يحدث فيأرض كنعان يتماثلا تماما مع الأحداث الجارية في فلسطين: " جنود عبرانيون يستمرون في تهديم دار في قرية جبلية، وعلى مقربة منها دار انتهوا من تهديمها، العائلات المشردة تحت حراب الجنود، بثياب ممزقة، والأطفال يبكون، والنساء يصرخن على الخرائب، شابان مقيدان، يساقان بعد قليل بالسوط أمام جنود يركبون الخيل" ص111، الكاتب يربط بين الماضي والحاضر، بين "صدقيا" ودولة الاحتلال اليوم، وكأن المشهد واحد رغم وجود أكثر من ألفين وخمسمائة سنة على الحدث، فالعقل الذي يحمله هؤلاء القوم لا يتغير أو يتبدل.
الحلم الفلسطيني يتمثل بتحررها من الاحتلال: هذا الحلم نجده بقول "نبوخذ نصر قُبيل تحريرها من "صدقيا": "فلسطين وأرض كنعان سأرفع عنها الظلم نهائيا أذى هذه الزمرة المتسلطة المتغطرسة" ص325، وكأن الراوي يتحدث عن فلسطين الآن، تماما كما تحدث عنها أهلها أيام ظلم وتجبر "صدقيا" بها وبشعبها.
الكتاب من منشورات دار الشؤون الثقافية، بغداد، العراق، وزارة الثقافة والإعلام، طبعة عام 1986.