الفرمان الخامس والسبعين

مراد سليمان علو
2019 / 6 / 16

الفرمان الخامس والسبعين

في كلّ نزالاتي مع النار
يفوز هو وأحترق أنا
ما أكثر الحرائق في حياتي
يلسعني ويذهب في حال سبيله
وإن أراد البقاء لقضاء وقت اضافي
مدّ لسانه ساخرا
دائما ينتصر ويرفع رأسه مقهقها
وأخرج أنا من المعركة أعرجا ومسخما
أخاف من النار
فهو دائما يهزمني
لم استأنس به يوما
لم ينر أيا من دروبي
ولم يدفئني في ليلة شتاء أبدا
عندما كنت أحبو
كان يدخل جمراته مع الجوع في احشائي
أعرف طعمه جيدا
فقد اكتوت به جذوري في بابل
وللآن أعرج وأتكئ على أغصاني حينا
وأحيانا أقع على وجهي
فيضحك من جديد النار
أربعة وسبعين مرّة اكتويت به ولم يكتفي
وها هو يعيد الكرة
وعلى سبيل المران وللتسخين فقط
يهبّ على السنابل أولا
ثم يعرج على المقابر
وها هو قادم نحوي ثانية
للمرة الخامسة والسبعين.