عملاء بدم بارد!!!

حسن حاتم المذكور
2019 / 6 / 16

عملاء بدم بارد!!!
حسن حاتم المذكور

1 ـــ العمالة ابشع الخيانات العظمى, يترتب عليها اشد العقوبات, بين المؤبد والأعدام, في التاريخ العراقي الحديث, ارتكبها افراد او مجاميع صغيرة, ولهم اسبابهم الأجتماعية والأقتصادية والسياسية والنفسية, في الحالة العراقية الراهنة, بغرابتها ولامعقوليتها, تُرتكب الخيانات على نطاق واسع, تشترك فيها مذاهب وقوميات وحكومات ومكونات واحزاب ومراجع وعشائر وعوائل واحياناً الدولة بكاملها, من يتبصر واقع الدولة العراقية, بكامل مؤسساتها وسلطاتها, يصاب بالذهول, عندما يرى ان حصة العراقي في دولته, لا تتجاوز الـ 10%, وان العراق يطفو على مستنقع مخيف من الخيانات العظمى, اصبح الأفلات منه اقرب الى المستحيل والمعجزة.
2 ـــ حتى نقترب من الحقيقة اكثر, علينا ان نستشهد ببعض النماذج الحية, الحكومة الأخيرة تشكلت عبر عملية تزوير غير مسبوقة, اكثر من سابقاتها, سُرقت فيها اصوات وأحرقت واتلفت اخرى, استولت سائرون وهجينها والفتح واخواتها, على مقاعد اغلبية ما تدعيه مكونها, كتلة الحزبين الكرديين, غنمت اصوات الأكراد بالعنف والذخيرة الحية, (حبربشية) المحافظات الغربية, تمت رشوتها بحصة الثعالب, المتبقي من حثالات البعثيين, تم تكريمهم على تاريخهم الدموي, فوقعت الحثالات على اشكالها, في هجين حكومي عميل يمارس خياناته بدم بارد.
3 ـــ انه الواقع العراقي ينزف نفسه الأخير, قوات بدر والعصائب واحزاب الله والمراجع والأضرحة المقدسة والغائبة, حسموا ولائهم لأيران وعبوديتهم لولاية الفقيه, دون اي خجل او رمشة ضمير, التيار الصدري (جيش المهدي), تشكل بعد 9 / نيسان 2003, بسبعة ايام او ربما كان جاهزاً, بأسلحته الثقيلة والمتوسطة والخفيفة, لا زالت اثامه نازفة في الجسد العراق, يلعب على اكثر من حبل, واستطاع اخيراً تدجين بعض الكتل كواجهة لسائرون, في عمالة شاطرة, تضحك على ذقون كل ما سبقتها من تجارب العمالات, لم يتخلى حزب الدعوة والمجلس الأعلى والحكمة والفضيلة, عن موقع الصدارة في العمالة لأيران, مملكة برزان في المحافظات الشمالية, امتلاءت مشاجب سمعتها, بأضابير فضائح العابرين والمقيمين على سريرها, من زناة دولية واقليمية, المتبقي من مجرمي البعث, وجدوا سكينتهم, داخل اطار (چرچوبة) الرفيقين علاوي وعبد المهدي.
4 ـــ امريكا التي احتلت العراق في 08 / شباط / 1963, ولمقتضيات مصالحها, اسقطت عميلها البعثي, وعلى سبيل التخادم مع ايران, مهدت لها لأحتلال الجنوب والوسط, كونها مؤهلة مذهبياً, للتغلغل وتدمير المجتمع من داخله, استعملت لهذا الأختراق المميت, احزاب ومراجع وملشيات دموية, وحملة تجهيل وافقار واذلال, واخطر انواع المخدرات واوفرها, للأبقاء على العراق, في حالة شلل وضعف في دولته ومجتمعه, حصة المراجع منه, مسيرات مليونية تكرر امامها بيعة عبوديتها, وسكينتها في حضيض جهلها وفقرها, ضاقت الخيارات امام العراقيين, فأما استنزافهم حتى آخر حرف من اسم العراق, ويصبحون هنود (سمر) في وطن كان, تتعاهر فيه دويلات التقسيم, شيعية سنية كردية, واما ان ينتفضوا, وتموزهم على الأبواب.
16 / 06 / 2019
mathcor_h1@yahoo.com