الشيوعيون في البصرة : مانعة صواعق

مقداد مسعود
2019 / 6 / 3

منذ سقوط الطاغية إلى مابعد الآن يقف حزبنا الشيوعي العراقي في طليعة مقدمة شرفاء العراق، وهو راسخ ٌفي مكانته هذه منذ التأسيس. بشهادة العدو قبل صديق ومع احتلال العراق من قبل أمريكا تنازعت الاحزاب على مراكز النفوذ واصطرعت واحتربت ، وكان حزبنا حمامة سلام مع الطيف السياسي العراقي، ينظر إلى الجميع بميزان الوطنية، واذا خطت أي قوى سياسية خطوة لصالح الجماهير فأن حزبنا يعاضدها ويتصدى لكل من يسىء إلى تلك القوى فالشيوعيون ذاكرتهم لا تنام، لكنها تعفو، دفاعا عن وطن يواصل آلامه ..مقرحزبنا في البصرة، على أرض ٍ لم نحوسمها و بتبرعاتنا أشترينا أرضا وبتبرعاتنا بيننا بيتا وبيت حزبنا مشرعة أبوابه للخيرات والخيرين ... مقرنا في البصرة لايملك من الاسلحة سوى مكتبة رصينة وقاعة الشهيد هندال وكلاهما المكتبة والقاعة في خدمة آهالي البصرة الكرام..والحزب الشيوعي العراقي في البصرة هو الذي أطلق شرارة التظاهرات منذ سنوات ولبت النداء وجوه الخير وتعاضد الحس الوطني البصري وصارت البصرة حنجرة واحدة في تظاهرات البصرة وأحداث أيلول الدامية 2019وبادر حزبنا بزيارة عوائل الشهداء وطلعنا من الزيارات بوجهنا الأبيض دائما..
كل الحراك السياسي العراقي في البصرة لنا معه علاقة طيبة ووشائج مضاءة بالتعاون
وكل الحراك الديمقراطي كذلك . ترى من المستفيد من هذا العمل الشائن بحق مدينة البصرة وبحق حزبنا الشيوعي العراقي؟ ما بعد الثانية ليلا يرجمون مقرنا في 2/6/ 2019 بعبوة ناسفة ؟! هل سرقنا نفط العراق؟ شاركنا بغسيل أموال؟ ارتشينا في مؤسسات الدولة، تحاصصنا مع الآخرين في المؤسسات ومنافذ الحدود وميناء أم قصر؟ هل لنا دوائر لا نوظف فيها غير الشيوعيين والشيوعيات ؟هل قيادة حزبنا تمتلك شركات وعمارات داخل العراق أو في الخارج؟ هل قام الشيوعيون بقتل عراقيين أو عراقيات !!
للمرة الثانية يتعرض حزبنا في البصرة، الأولى حين كان مقرنا في شارع السعدي قبل قرابة عشر سنوات والآن ونحن في كوت الحجاج... ما حدث من فعل شائن ضد مقرنا كان ضمن المتوقع بالنسبة للشيوعيين في البصرة، فلم نتفاجىء إذا تواجدنا بعد دقائق قيادة وأعضاء في المقر ومن كانوا في المقر لحظة الهجوم كانوا من العقلاء وسلكنا الطريق القانوني .. فالشيوعيون (مانعة صواعق الحركة الوطنية العراقية) بشهادة زكي خيري القائد الشيوعي الفذ..