شمعة ٌ بين قبرين

مقداد مسعود
2019 / 6 / 3

شمعة ٌ بين قبرين
أربعون وردة على ضريح الرفيق جاسم العايف
مقداد مسعود
فاكهة ٌ تجاورُ أسئلة ً في صحيفة ٍعلى المائدة.
قليلٌ مِن الصبح ِفي الماعون .
طيور ٌ لا ندري تحرسُ غسقا حلَ فينا، أو تهيئنَا للزوارق
رفيقي العتيدُ الوفيَّ .. يا أبا وضّاح
يا صوتَنا المحتدمَ بالبراكين
: كيف غافلَتنا واعتليت َ زورقا لم يكن زورقَك
والبحر ُ أضيق ُ من زورقِك
هاهو الليل ُ
أبيضُ من دوي السكونِ الغميق
والسماءُ لينة ٌ ومفحمّة ٌ
مثلُ أصابعِ عنقودٍ من الموز
ثمة ظلٌ يتطوحُ في محبسة ٍ مِن ضباب ٍ
يتدحرجُ الظل ُ ظلين ِ
على سلم ٍ، مِن لافتاتٍ مبحوحةٍ بالجماهير وأحلامِها
كان الليلُ أبيضَ مِن قضبانِ السجون
و الظلان ظل ٌ يتطوحُ أو تتطوحُ النوافذ ُ فيه
والفيصلية ُ دربونة ٌ تتنأى مِن ردهة ٍ إلى ردهة ٍ
بياض ٌ معقمٌ عقمَ أحلامَنا أجمعين، ومكائنُ لاتُرمم عمرا
والأوكسجينُ المعلبُ خجِل ٌ مِن هذا الجوادِ الذبيح
قمران ..
ومياه ٌ يرجرجها قمرٌ تضببهُ أجنحة ٌ مِن صريم
إلى أين تمضي اللقالق في ثمالة ِ ليل ٍ؟
وأصابعُ صوتِك
أعرفُها إصبعا إصبعا
وهي تطوي الجرائدُ : سرية ً
ثم تطوي شرشفَ المائدةِ
أصابعُ تزيح الستارَ عن النافذة
تتلفت فيك الأصابع
لا تريد مِن الحدائقِ غير ثيلٍ ندي يصلحُ
أن نفترشهُ متحلقين
نُصغي إلى الدرسِ من حائه إلى الشين
شين شعلتنِا أجمعين..
فيلامسُ روحي وهي عريانة ٌ
بردٌ من الصمت
وقنوط ٌ بمذاقِ رماد ٍ بلا ذاكرة
الراحتانِ منسدلتانِ
شمعة ٌ بين قبرين
قلبي يحاول هروباً ولا يستطيعُ التخفي
أيها الولدُ المرُّ ياصاحبي ونديمي في حالكات الذئاب
يا ابنَ مسعود
كنت َ تحتمي بأصواتِهم وتصرخُ بالناس
هؤلاء أخوتي في الشقاءِ الجميل
وأقتطافِ كواكبَ مِن سماءٍ بعيدة
هؤلاء رفقتي بقية ُ اللهِ فينا
كلُّ واحد ٍ منهم يغمرُني بكثرتِه
والآن ..
وأنتَ في مجمرة ٍ
يا ابن مسعود : ماذا تبقى ؟
: مَن كان يحرسنُا في أعالي الفنار
صار قاتُله يتمطى
والثريا شيخُكَ
إنطفأت أناقة ُ ملبسه ِ،
وذوى الحلمُ فيه ولا رائحة ٌ للشتاء
ولا رغوة ٌ في نبيذِ القصص.
الموسوي خانكَ وأختفى..
إذن الجمعة ُ فاهية ٌ والأثنين : لوز ٌ بلا رائحة ٍ
وطيسفون أكذوبة ٌ
والنهاوند لم يصل أصفهان
فقد امتزج حجازُ النوا ، في رست النهاوند
والعود عودُك أيها الموسوي له حدبتان.
والقطربُ رأى ملحاً على كلِ أشجارِنا
فجلسَ على ربية ٍ مِن رسمة ِ ذاك الأمير
منتظرا ً مَن لا يخافه ُ أبدا
صارخا فينا
لا خوخة َ في بخارى
لا شيءَ سوى الظلِ ولا مكانَ لنا سوى الريحِ
........................
......................
سلام ٌعلى أخوتي
ملائكة ٌ مِن سعفاتِ شط العرب، قاماتُهم مِن قرنفلٍ
سلام ٌ عليهم
سلام ٌ على بقية الله فينا
سلامٌ لي..
سلام ٌ عليكم..