بو ضوح/ صديقة أبنتي

بلقيس خالد
2019 / 5 / 29

بوضوح.. / صديقة أبنتي
بلقيس خالد
أحدى صديقات أبنتي الكبرى..تهوى الأدب وأثناء زيارتنا لعائلتها قبل ليلتين وصلت (سوالفنا) إلى انتخابات الادباء في بغداد والتحضيرات لانتخابات المحافظات وما يجري الآن من ...... على صفحات الفيسبوك...
بتهذيب عال ٍ سألتني هؤلاء يتعاركون على حقبة ٍ عاشوها معا..
فيهم من تسيد واستحوذ.. وفيهم من كان ضحية جلاد لم يرحم أحدا
لكن حكمة العمر لماذا غابت لديهما أعني الطرفين..
وإلى متى نعيش في قبضة عداء مستحكم نتوارثه ويتخيلونه كنزا..
يحرصون على تسليمه لنا غير منقوص !!
وما هذا الإرث إلاّ أفعى سامة ومسمومة ..
من الجانب الآخر نحن الجيل الذي بدأ النشر مع فجر الحرية كما يقال.. أو جيل بعد سقوط الطاغية ..نحن هذا الجيل ماذنبنا..
لماذا لا يدعوننا في تفاهمنا الاجتماعي والثقافي
لماذا يسلموننا هذا الجانب السيئ من الإرث
وليس ارثهم الثقافي الجميل
لماذا لايدعوننا نراهم أدباء كبارا من خلال مؤلفاتهم ومواقفهم وعنايتهم بنا..!!
لماذا يعيشوننا ما مروا هم به!!
هل يتصورون أيامنا هذه تعاني من تضخم بالسعادات !!
ها نحن خريجات بلا وظائف وخريجون...
ما تعلمناه في الجامعات يكاد يجف..
نريد ان نعيش جيلنا.. نريد ان نبني مؤسساته بطموحاتنا وأفكارنا النظيفة الخالية من تشوهات الماضي الكئيب
نريد ان يحررونا من سجنهم لننطلق نحو مستقبل له ابتسامات اعمالنا
فمتى ينتبهوا الى ان ماضيهم صيّرهم اشباحا ترهق حاضرنا.
صوت صديقة أبنتي.. انفتح شاشة ً سينمية ً واسعة ً ملونة ً..
: كان الماضي يتشبث بأذيال الحاضر حتى لا يصير مستقبلا..
وكان المستقبل يحاول أن يعيد الماضي إلى حكمة العمر ويجلسه على كرسي وفير الوسائد.. ليرى أفقا من الزرقة الصافية يعرشها اخضرار السهوب المثمرة..