اين النقابات والاتحادات العربية اليوم؟

كاظم الموسوي
2019 / 5 / 27

اين النقابات والاتحادات العربية اليوم؟
سؤال يستدعى او يستذكر عند اشتداد الازمات وتفاقم المتغيرات، كما سألت يومها الفنانة المبدعة جوليا بطرس، وين الملايين .. وين العرب .. وين..(اين الملايين..اين العرب. . اين)؟ ويعاد سؤالها كما هو هذا السؤال، اليوم.
اذ امام القضايا العربية المصيرية، وخاصة القضية الفلسطينية، لا يمكن الا الاهتمام والمشاركة في ايجاد الحلول السليمة لها ومتابعة تطوراتها والعمل على تحقق مطالبها والوقوف معها دائما. ويعرف ان الافا او الملايين من ابناء وبنات هذه الامة في هذا الوطن العربي الكبير منتظمة او ممثلة في نقابات واتحادات وتجمعات ومنظمات عربية عامة، وهذه النقابات والاتحادات والمنظمات والتجمعات لها قيادات قومية الاتجاه عروبية الانتماء ومقراتها في العواصم القومية..فاين هي الان بالذات.. في هذا الوقت الذي تتكالب فيه المخططات الصهيوغربية بقيادة الادارة الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية كاملة، وتتواصل خطواتها التصفوية التامرية بشكل علني وبدعم بعض الحكام العرب وفي عواصم دول عربية، وليس اخرها ما سمي بورشة البحرين وشعارها المشبوه والمعكوس معنى ومبنى.
ان قدرات النقابات والاتحادات العربية كبيرة وتاثيراتها واسعة وامكاناتها كثيرة بحجم تنوعها وعضويتها وانتشارها وتستطيع ان تلعب دورا مؤثرا في دعم القضية الفلسطينية وردع العدوان والتآمر عليها، باتخاذ اجراءات وقرارات موحدة ومنظمة وحاسمة، كالاضراب العام والاعتصام العام ووقف اعمالها ونشاطاتها في ايام سابقة لموعد ما سمي بورشة البحرين، استمرارا حتى عقدها، وليس الاكتفاء ببيانات استنكار او تصريحات ادانة ورفض المشاركة. وسبق لها كما يشهد لها التاريخ ان قامت بذلك وقدمت المثال المطلوب وعبرت عن وعي راق وغضب عارم وادراك لمهماتها وموقفها من قضاياها وقضايا الامة التي تحمل اسمها.
اين النقابات والاتحادات العربية اليوم؟