الوظائفية في التعليم Productivity in education

عبدالله احمد التميمي
2019 / 5 / 22

غالبًا ما يتم اعتبار الوظائفية او "الإنتاجية" ضمن المفهوم الاقتصادي. انها مقياس للقدرة على تحويل المدخلات الى مخرجات وفقا لمواصفات محددة في زمن محدد وبتكلفة مناسبة، هذا يعني انها مبنيه بالأساس على نسبة المخرجات الى المدخلات. ولكن في الجانب التربوي التعليمي تكون الانتاجية مرتبطة بنتائج التحصيل الاكاديمي للتلاميذ داخل الحرم المدرسي ولا تقاس بالأجر. المادي فالمدارس مثل دور العبادة لا تقاس بالإنتاج المادي ( Pritchard, R.D. 1991).
وبالتالي معنى الإنتاجية في التعليم، يختلف عن المفهوم الاقتصادي ويشير (الرشدان,2015) ان التعليم لا يستطيع ان ينغلق على نفسه ويقف مكتوف الأيدي في مواجهة هذه التحديات, معتمداً على مفاهيمه القديمة بل لابد له من التطور والإبداع والتجديد وإعادة بناء شخصية الفرد من جديد. ومفهوم الوظائفية في التعليم يحدد أولاً بالنتائج التعليمية ذات الأهمية المجتمعية. في حين أن تطبيق مفهوم الإنتاجية في التعليم غالبًا ما يكون أمرًا صعباً في مجتمعات العالم الثالث". Miller ميلر (1995).
وعلى الرغم من تميز مجتمعات العالم المتقدم بالتطور نتيجة للثورة التكنولوجية والتفجر المعرفي الا ان هذا التطور كان له تأثيرا مباشر على العملية التعليمية برمتها. وفي ضل هذه التغيرات الكبيرة التي يواجها العالم، الا ان مجتمعات العالم الثالث لا تستطيع ان تقف مكتوفة الأيدي والنظام التعليمي لا يمكن له أن ينغلق على ذاته، معتمداً على مفاهيم ستينيات القرن الماضي بل يجب العمل على مواجهة هذه التحديات والتي تتسم بالتطور والإبداع والتجديد. ويجب إعادة بناء شخصيات الانسان من جديد .(الرشدان,2015)
ومع إدخال أساليب وطرق جديدة في العملية الإنتاجية، وهو ما يعرف بمصطلح التغير الاقتصادي استدعى ذلك مراعاة ذلك التغير ليشمل فضاء العملية التعليمية في التعليم العام والتعليم الجامعي. وذلك بهدف بناء جيل قادر على مواجهة تحديات العصر، والعمل على تسليح افراد المجتمع لتحسين قدراتهم الإنتاجية والتكيف مع الظروف المتغيرة فى العالم الحديث.
وفى ضوء توسع مفهوم العلم الحديث نتيجة الى التغيرات التكنولوجية المتسارعة. اصبح من الضروري التفكير بشكل عملي لمواجهة تلك المتغيرات واللحاق بركب الامم المتقدمة، ولا يمكن لذلك ان يتم الا من خلال اصحاب القرار وواضعي استراتيجيات التعليم، لذلك يجب عدم الاعتقاد ان التعليم منفصل عن اقتصاديات الانتاج، ففي هذا العصر انتقل مفهوم الكفاءة من اطار علم الاقتصاد الى اطار علم البيداغوجيا الانتاجية، وهذا السبب يرجع الى زيادة الاهتمام بمفهوم اقتصاديات التعليم مع ترشيد الانفاق مقابل زيادة الانتاجية في المجال التعليمي.( Pritchard.1991)
ولم يعد مفهوم التعليم عبارة عن خدمات تربوية تقدمها الدولة للمواطنين مجاناً كحق مكتسب لهم، ولكن أصبح على عاتق افراد المجتمع أن ينظرون إلى النظام التربوي على اساس أنه عملية إنتاجية واستثمارية تساهم في الوقت ذاته في بناء رأس المال البشري. وذلك من اجل تمييزه عن رأس المال المادي. إلا أن راس المال الانساني أغزر إنتاجا وأعلى عائداً .(الرشدان,2015).
وبناء على ما سبق يمكن محاكاة العملية الانتاجية داخل المصانع بالعملية التعليمية داخل المؤسسات التربوية. وذلك من خلال التخطيط المناسب لهذه العملية، مع توفير الوسائط والاساليب الحديثة، ومعلمين مهره مؤهلين ومدربين تدريباً جيداً لصناعة الانسان المنتج، بالإضافة الى إشراك المدارس في عجلة الانتاج الوطني.

المراجع العربية
1. الرشدان, عبدالله زاهي(2015) اقتصاديات التعليم. دار وائل للنشر ,عمان.
2. حجي, إسماعيل(2002). اقتصاديات التربية والتخطيط التربوي التعليم, الأسرة, الإعلام. دار
3. ستراك، رياض، (2008). تخطيط التعليم واقتصاديات، دار إثراء، الأردن، عمان.
4. هيئة التحرير.(2003). المدرسة والمجتمع .رسالة التربية –سلطنة عمان
5. خليفة، علي عبدربه,(2004).واقع الكفاءة الداخلية الكمية للتعليم الأساسي في فلسطين بحث مقدم إلى المؤتمر التربوي الأول بعنوان التربية في فلسطين ومتغيرات العصر –الجامعة الإسلامية غزة
6. عبد الجميل, جميل,(2005). الأنشطة الإبداعية للأطفال. ط 1,دار صفاء للنشر والتوزيع ,عمان الأردن .

المراجع الاجنبية
1. Miller, L.S. 1995. An American Imperative: Accelerating Minority Educational Advancement . New Haven, CT: Yale University Press
2. Guthrie, J.W. 1998. Reinventing education finance: Alternatives for allocating resources to individual schools. Pp. 85–107 in Selected Papers in School Finance
3. . Monk, D.H. 1990. Educational Finance: An Economic Approach. New York: McGraw-Hill....
4. Pritchard, R.D. 1991. Organizational productivity. Pp. 443–472 in The Handbook of Industrial and Organizational Psychology, Volume 3, M.D. Dunnette and L.M. Hough, eds. 2nd edition. Palo Alto, .