بيان رأي التجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح.

عباس علي العلي
2019 / 5 / 19

بيان

رأي التجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح.
مما لا شك فيه أن ما تشهده المنطقة اليوم من توترات وتهديدات بالحرب أو التلويح بها للأبتزاز أو لأغراض أخرى، لا تمثل لنا كشعوب واقعة تحت أسر أنظمة حكم وسياسات لا تمثل أدنى مصالحها ولا تبعث على أمل التحرر والسلام والتطور والحرية، وهذا أيضا يشكل عبء أضافي على شعوب المنطقة وإرادته للأنعتاق من الظلم وفساد الأنظمة والحكومات، وأيضا أن فرض خيارات عسكرية أو أستراتيجية على المنطقة من غير أن تساهم في حل مشاكلها مع الأخرين لا يمثل لنا خيارا صحيحا، بالوقت الذي ننادي فيه على الأصلاح والتغيير ندرك تماما أن المطلوب هو فرض إرادة شعوبها وتحقيق ما تصبو إليه من سلام وتنمية، وتقدم لا يمكن حله من خلال نيران الحروب ومأسيها والتدخل في شؤون شعوبها والوصاية عليها.
إننا ندين كل أشكال التهديد وأنتهاك سيادة الدول وفرض الإملاءات إقليميا ودوليا ونتطلع إلى شعوبنا لتقول كلمتها الفصل، وتعلن بكل وضوح أن المصير الوطني والإقليمي هو حق حصري لها دون تدخل أو عبث بأمن المنطقة، وأن فرض الحصار وتجويع الشعوب سيأتي ثماره المرة أن وغدا وإلى مدى غير منظور وهو جريمة بحق الإنسانية، وأن لا أحد يمكنه أن يكون بديلا عنها في تقرير المصير.
نقول بصوت عالي لا للتهديد والأبتزاز ولا للتدخل في شؤون الأخرين والعبث بمصالحهم الوطنية والقومية، وأن السبيل الأنجع والأنجح أن تترك المنطقة تتنعم بالحرية والأستقلال الناجر والتعاون الإيجابي بينها لتحقيق ما تصبو إليه من عزة ورفعة وتقدم، وندين كل أشكال العدوان من أي جهة كانت إقليمية أو دولية، وبدلا من ذلك أن تتعاون القوى الوطنية وتعمل بين صفوف شعوبها لأجل التغير والسلام والعدل وعلاقات حسن الجوار وإدامة التنمية وأستغلال ثروات الشعوب للبناء والتطور وصيانة وجودها من تدخل الأخرين.
النصر والكرامة للشعوب والمستقبل، والتطور هو الشعار الذي يجب أن يرفع من أجل الرفاهية والتقدم وأحترام حقوق الإنسان، بما يخدم أمننا، وأن نتجنب بأي شكل من الأشكال الأنخراط أو المشاركة في أي عدوان أو المساهمة مع أي طرف ضد طرف أخر لأن خيارنا السلام وحماية شعبنا ووطننا ومستقبل أجيالنا.

بغداد في 19-5-2019
الأمانة العامة المؤقتة للتجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح.