بيان حول اليوم العالمي لمثليّي ومتحولي الجنس

منظمة مجتمع الميم في العراق
2019 / 5 / 17

بيان حول اليوم العالمي لمثليّي ومتحولي الجنس


في مثل هذا اليوم السابع عشر من ايار عام 1990 أعلنت منظمة الصحة العالمية حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، مَعلنةً بذلك انتهاء أكثر من قرن من الزمن تم خلاله اعتبار المثلية حالة مرضية. ولأهمية هذا التاريخ ورمزيته العالية، جعل المجتمع الدولي يوم 17 أيارمن كل عام، يوما عالميا لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحوّل الجنسي.

يظلّ هذا اليوم غير معروف أو حتى مجهولاً من قبل العديد من الدول التي تقوم بتجريم المثلية كالعراق وباقي الدول العربية؛ ويحلم الكثير من(مثلي-ات، ثنائي-ات، متحولي-ات، مزدوجي-ات الجنس) بفرصة كهذه للتعبير عن وجودهم المغيب قسراً عن المجتمع ويسعون للمطالبة بالاعتراف بهم وعدم الإنكار لطبيعة ميولهم وهويتهم الجنسية التي ولدوا بها بحيث لايتعارض ذلك مع كينونتهم كأفراد تنتمي إلى مجتمعات هذا الجزء من العالم .

بهذه المناسبة العالمية نود أن ننشر رسالتنا لنقول أن مجتمع الميم موجودون منذ بدء الحياة في كل المجتمعات والحضارات وتشهد على ذلك الآثار والرسوم في الحضارات القديمة وطقوس الديانات في أمريكا الجنوبية والتراث الأدبي العربي والشرقي المليء بالنصوص التي تحكي عن المثلية الجنسية.

أننا في مجتمع التحرريّين في العراق نعلن بهذه المناسبة ان هدفنا ليس مجرد إقناع الرجعيّين والسلطات والفئات المحافِظة المتحكّمة بالمجتمع بقبول المثلية الجنسية، صحيحة كانت في أعينهم أم خاطئة، مقبولة كانت أم مرفوضة، إنما نريد أن نؤكد أن المثليّين والمتحولين بشر لهم الحق في الوجود والحياة وتقبل المجتمع لهم والتعايش من دون خوف أو قلق كحق انساني تكفله الدساتير القانونية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وبالتالي ليس هناك أي معنىً لان يُوصَفوا في وسائل الإعلام أو يكونوا مادة للتهكم، للسخرية، أو الازدراء؛ ولا سيما وأن الصورة المشوّهة المتبّعة اجتماعيا هي تصويرهم بملامح جنسية وهدف للتطاولات والاستهجان والتنكيل،وحصر هويتهم بالهوية الجنسية بعيداً عن الهوية الإنسانية.

كما أن المثلية ليست مرادفا للفشل الاجتماعي أو عدم الاتزان النفسي كما يحب أن يصورها البعض. وخير دليل على ذلك تبوء العديد من المثليين مواقع اجتماعية وفكرية وفنية عالية في بعض المجتمعات التي فسحت مجالاً لهم بتحقيق ذاتهم. ومن الحري بالذكر بان فضاءات الحرية المحدودة والتي فست لهم هي نتيجة نضالات الحركات التحرّرية والنسوية والتقدمية بالضد من السلطات الذكورية الرجعية والمحافظة.

نحن التواقّون للحريات ومجتمع الميم نسعى ان نفرض تحقيق عالم إنساني يحتضن كل التمايزات والتفردات الشخصية للبشر كافة وندعو كل من يتطلع لعالم الحريات ان يفتحوا أعينهم وقلوبهم ليروا ألوانا جديدة وأخرى من ألوان الحياة.

سبق وان قلنا ان الاختلاف والتنوع اساس الحياة ، ونقول أن جمال القوس قزح هو في امتزاج ألوانه كلها معا كما هي ممتزجة في العالم الواقعي للتنوع الإنساني وتنوع الهويات البشرية سواء العرقية، الثقافية، الدينية، الجندرية، أو الميل الجنسي والهويات الجنسية.


عاشت الكرامة الانسانية لمجتمع الميم

عاشت الحرية والمساواة


منظمة مجتمع الميم في العراق

Organization of LGBTQ in Iraq (OLI)

Baghdad 15-5-2019