قصة قصيرة جداً

صفاء الصالحي
2019 / 5 / 15

قطار المنايا
يتوكأ جدار المسجد لايسرف في استخدام طاقته الجسمية الضعيفة ، بعد ان حفرت التجاعيد اخاديدها على وجه ، وطرد الشيب السواد من رأسه ، خاشعاً في صلاته يشعر بدنوّ الأجل ، وهو يشغل مكان المصلي الاربعيني ابو عوف الذي ركب قطار المنية الى البرزخ ، وعلى يمينه رصَّ معه المصلي الستيني ابو صالح محاذياً منكبه الأيمن ، متأرجحاً بين الضعف والقوة ، متصوف القلب ، مدركاً توكأ الجدار يوماً بعد ركوب الخمسيني القطار ، لا يفصلني عن ذاك الجدار الا جيلين من المصلين ، وكلما تضرَمَت نستلوجيا الصبا ويفاعتي ، أخمدها شبح القطار ، فتغتال الأحلام ، وتقتل الآمال ... لن يتأخر كثيراً ، يجيب ذهني عن موعد القطار ؛ أمرر النظر على الناشئة والشباب ؛ ترياقهم الهوى وطول الأمل ، لم يشغلهم بعد كابوس القطار ، غلبت عليهم الغفلة ونسوا الرحلة ! ولن ينفذوا أو ينفد وقود القطار ...







خدمة جديدة - مهم جدا
لتجديد معلومات موقعكم الفرعي (الصورة، النبذة والتصميم ) بشكل أوتوماتيكي
نرجو استخدام الرابط التالي، يعتذر الحوار المتمدن على تلبية طلبات التجديد المرسلة بالبريد الالكتروني
http://www.ahewar.org/guest/SendMsg.asp?id=