آخِرَ الهَلاوِس - وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ... وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ

بولس اسحق
2019 / 4 / 21

دعونا نتساءل مع المتسائلين.. ماذا حدث على جبل الجلجلة مع عيسى.. هل شُبه لهم بشبيه لعيسى.. ام ان شبه لهم.. تعني انهم تخيلوا انهم يصلبوه.. ام ان الامر كان مجرد هلوسة جماعية.. ولنقرأ النص القرآني الغامض :
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (النساء :156-158).. وهنا لا يسعنا الا ان نسأل عن مصير عيسى.. فما هو.. هل صلبوه ام لا.. ان كان {شبه لهم}.. فماذا يعني هذا.. شخص شبيه لعيسى مثلا.. لان كبار علماء المسلمين والمفسرين.. قد قاموا بفبركة هذه الحدوته بشخص بديل (مثل الأفلام).. تحول الى شخصية عيسى وصلب عنه.. ويتبعهم بهذا التفسير ملايين لا تحصى من المسلمين.. وبما ان المسلمين يصدعوننا بأنهم لا يأخذون دينهم الا من الكتاب والحديث الصحيح.. اذن لماذا صدق ملايين المسلمين اسطورة (شبيه عيسى ).. الذي صلب بدلاً عنه.. في حين ان لا القرآن ولا الحديث الصحيح قد ذكرا ذلك.. بل كل ذلك مجرد نتاج روايات.. من مخيلة مفسري القرآن الخصبة.. والتي يكفيها تناقضاتها واختلافاتها الشنيعة.. وصبيانية عقول من اخترعوها.. وهم الذين اضطرهم غموض النص القرآني لهذا الفعل.. وقد اعترفوا بهذه التناقضات الضاربة في أعماق الخرافة .
{ثم أخبر تعالى أن بني إسرائيل ما قتلوا عيسى ولا صلبوه ولكن شبه لهم، واختلفت الرواة في هذه القصة وكيفيتها اختلافاً شديداً أنا أختصر عيونه، إذ ليس في جميعه شيء يقطع بصحته، لأنه لم يثبت عن النبي عليه السلام فيه شيء}(تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز- ابن عطية )
انها حدوته خرافية غير صحيحة.. ومع ذلك فقد صدقها ملايين المسلمين على مر الأجيال.. وها هو البيضاوي يتلعثم حول عبارة (شبه لهم).. بعد ان يسرد مجموعة روايات مضحكة.. من القيل والقال حول الشبيه المزعوم .. اذ يقول :
و(شُبّهَ) مسند إلى الجار والمجرور كأنه قيل ولكن وقع لهم التشبيه بين عيسى والمقتول أو في الأمر على قول من قال: لم يقتل أحد ولكن أرجف بقتله فشاع بين الناس، أو إلى ضمير المقتول لدلالة إنا قتلنا على أن ثم قَتيلاً. (تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل- البيضاوي )
يعني :
ناس قالوا: وقع التشبيه بين عيسى والمقتول !
وناس قالوا: لم يقتل أحد لكن ارجف بقتله !
بل قد بلغ تخبط علماء المسلمين.. ان قالوا بأن الــنــصــارى ربما يكونوا من قتلوه ولنقرأ :
{ قوله تبارك وتعالى:( وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ) ، في قتله،( لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ) ، أي: في قتله، قال الــكلــبي: اختلافهم فيه هو أن اليهود قالتْ نحْنُ قتلناه، وقالت طائفة من النــصــارى نحن قتلناه ، وقالت طائفة منهم ما قتله هؤلاء ولا هؤلاء بل رفعه الله إلى السماء، ونحن ننظر إليه، وقيل: كان الله تعالى ألقى شَبه وجه عيسى عليه السلام على وجه صطيافوس ولم يلقه على جسده، فاختلفوا فيه فقال بعضهم قتلنا عيسى، فإن الوجه وجه عيسى عليه السلام وقال بعضهم لم نقتله لأن جسده ليس جسد عيسى عليه السلام، فاختلفوا. قال السدي: اختلافهم من حيث أنّهم قالوا: إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا؟ وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى}.. (تفسير معالم التنزيل- البغوي)
ألهذا الدرك قد وصل خيال علماء المسلمين.. فالملايين قالوا ان هناك( شبيه) مقتول.. في حين ان احمد ديدات والقاديانية .. يقولون بأن عيسى صلب ولكنه لم يمت على الصليب.. وانما كان مغميا عليه!!!
والبعض من المسلمين.. ينكرون كل ذلك ويزعمون بحرص شديد بان (شبه لهم).. تعني: تخيلوا.. وينسبون هذا الى قدرة الله.. فشبه لهم= تخيلوا.. فتخيلوا.. وهل الله يخدع الجماهير بهذا الشكل المتكلف الساذج.. فما معنى { شبه لهم }.. في حين ان النص القرآني لم يقل (خُيل اليهم ).. انما { شبه لهم}.. فهل التشابه هو التخيل .. فحين قال القران{ان البقر تشابه علينا}.. هل عنى اليهود بذلك انهم( تخيلوا البقر.. فلو كان يقصد انهم( تخيلوا).. فلماذا لم يستخدم عبارة : التخيل .. كما فعل هنا في هذه الآية.. اقرأ عزيزي المسلم وفكر :
{ قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى } ( طه :66)
لماذا لم يفعل ذلك يا ذوي الاعجاز اللغوي.. وان لم يكن هناك شبيه(كومبارس- بديل).. فما معنى النص القرآني اذن.. وما معنى (شبه لهم)!!
لو قال : تخيلوا.. فما هو هذا الذي تخيلوه.. هل تخيلوا عيسى مصلوباً.. هل كانوا منومين.. ام كانت رؤيا لهم.. ام اضغاث أحلام.. وكيف يمكن ان يتخيل.. جميع كبير يرفض المسيح.. ويريد التخلص منه ومن تعاليمه.. هل كان وهماً جماعياً.. هل كانت اعراض هلوسة.. لجمهور كبير.. بذات التخيل وذات المنظر.. ولو افترضنا ان يتخيل شخص واحد او اثنان او حتى خمسة ..نفس وذات التخيل والوهم ...( مع كونه بعيد عقلاً).. فكيف من الممكن ان يدخل( التخيل والوهم) على جمع كبير.. ما هذا الغموض القرآني عن مصير عيسى.. والعبارة الغامضة : شبه لهم .. ماذا قال محمد عن الشــــبيه.. والسؤال الأخطر للمسلمين :لماذا صمت رسولكم عن تحديد ما حدث لعيسى.. في حين انه كان يتحدث عن تفاصيل سطحية لا تهم أحدا.. فهل قضية كهذه تستحق ان يغفلها رسولكم ..ويدعكم في حيص بيص.. لا تدرون ما الذي يعنيه قرآنكم في قوله الغامض :{شبه لهم }.. لماذا لم يقل صاحبكم شيئاً.. لماذا لم يقترب ابداً من تفسير هذا النص الغامض عن مصير عيسى.. فيما لو كان أراد ان يكشف.. تحريف المسيحيين والانجيل بخصوص الصلب ..أما كان يجب ان يكون واضحاً جداً.. في تحديد ما حدث لعيسى المسيح.. وانه لم يصلب ابدا.. فهل هنالك حديث صحيح واحد فقط.. يقول بذلك.. وبدوري أطالب المسلمين من هذا المكان :ان يأتوا بنص حديث صحيح واحد يقول فيه محمد :شبه لهم.. أي يعني: ...................... ( ؟ ).. فما الذي قاله محمد عما حدث في ليلة القبض على عيسى.. لماذا صَمتَ صَمتْ اهل القبور.. لماذا سكت امام قضية خلافية كبرى كهذه.. اليس هو من اتى ليبين الحق من الباطل!!
النص الغامض يقول :شبه لهم.. وعبارة(شبه).. قد تعني عشرات المعاني:
ربما تشابهت شخصيته مع آخر !
ربما تشابهت ملابسه مع آخر !
ربما تشابه مكان الحدث عليهم!
ربما شبه (برأسه فقط).. اما باقي جسده فبقي على حاله ( قال هذا بعض علماء المفسرين ).. ربما اعتقدوا انهم بصلبه قد انهوا تعليمه.. في حين انهم فشلوا في ذلك ..لأنه بعد صلبه قد قام وارتفع رفعه الله.. فيكون كما انهم توهموا بانهم قتلوه ... ولكنهم كأنهم ما قتلوه ( لأنه قام وارتفع ).. وصلبوه .. ولكنهم كأنهم ما صلبوه ( لأنه قام وارتفع ).. فتكون { شبه لهم } يعني ان فعلهم لم يأت بالنتيجة المطلوبة.. وهي التخلص من المسيح وتعاليمه.. ويحق لنا ان نفسر هذا النص بهذا الشكل ..طالما رسولكم لم يفسره ابدا(ربما لان صلعم قد عجز عن إيجاد حل لهذه المعضلة.. ففضل الصمت المطبق.. او ان الآية بالأصل مضافة للقران لاحقا).. نص حائر.. وديانة تتخبط.. والحكاية كلها عبارة عن فيلم محمدي.. سيئ التأليف والإنتاج والإخراج!!
كل المشكلة تقع في هذا النص القرآني الغامض.. الشديد الغموض الذي لم ينطق محمد بحرف واحد حوله..
هل قضية كهذا تستحق ان يغفلها رسولهم ..ويتركهم في حيص وبيص.. لا يدرون ما الذي يعنيه قرآنه في قوله الغامض :{ شبه لهم }.. فاخذ البعض يطلقون الخيالات الخصبة كل واحد حسب خياله.. فالبعض منهم وصل به خياله فقال: ان الذي صلب بدل المسيح كمحاولة فاشله لتفسير النص الغامض هو يهوذا الذي خانه.. ونحن نطالب المسلمين بالدليل.. ان يحضروا لنا(الحديث الصحيح )عن رسولهم ..يقول فيه بأن الذي صلب بدلاً من المسيح كان( يهوذا).. ومعهم ليس فقط البخاري ومسلم ..انما جميع كتب الحديث التسعة .. صحيح البخاري- صحيح مسلم- سنن الترمذي- سنن النسائي- سنن أبي داوود- سنن ابن ماجه- مسند أحمد- موطأ مالك- سنن الدارمي.. فليأتوا لنا منها بحديث.. تفوه به محمد.. ويقول فيه ان يهوذا او فلان قد صلب بدلاً من المسيح.. ولان القران تم تأليفه من مصادر متعددة ومن ضمنها انجل المهرطق ورقة بن نوفل.. استطيع ان اضع تفسيرا لهذا النص.. لأننا نحن أصحاب الاختصاص.. وقرانهم مسروق من كتب عديدة بما فيها المجوسية.. ولكن ليس بكل امانة وانما بتشويهات!!
فشبه لهم .. أي شبه لهم انهم قتلوه.. أي انتهى امره للابد.. ولكنه لم يمت بالحقيقة.. لأنه قام من الموت في اليوم الثالث.. ثم ان القران يشهد بموت المسيح في قوله :
{وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} (مريم:33 و 34).. اذن بالترتيب امامنا الاتي : الولادة .. الموت .. البعث.
وأيضا :{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (آل عمران:55)
بالترتيب ..امامنا وفاه ..ورفع.. اذن الوفاه حدث قبل الرفع.. وها هو ابن عباس ( ابن عم رسولهم وترجمان القرآن والبحر وحبر الامة).. قد فسر عبارة ((متوفيك " بــــ " مميتك ))
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنِّي مُتَوَفِّيك } يَقُول : إِنِّي مُمِيتك ( الطبري )
لنقرأ أيضا :
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ........ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (المائدة: 116 و 117).. وهذا النص آخر ما نزل من القرآن في آخرة المسيح.. وهو أيضا يشهد بوفاة المسيح تصريحا ..والظاهرة الكبرى في هذه النصوص أنها كلها تقول بموت ووفاة وقتل المسيح.. تصريحا كان أو تلميحا.. ما عدا آية النساء وبحسب ظاهرها .
وأذكر أنني قرأت في تفسير آية: ((والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً)).. بأن الموت سيكون بعدما ينزل المسيح.. في يوم القيامة ويقتل المسيح الدجال.. ثم يبعث حياً هو وجميع البشر كذلك.. أي أن السيناريو سيكون كالآتي: وُلد عيسى .. رفعه الله دون أن يقتله اليهود.. ينزل يوم القيامة.. يموت بعد أن يقتل المسيح الدجال.. يبعث حياً مع نفخ الصور !!
وأنا برأيي أن هذا التفسير ضعيف جداً.. ولا يحمل في طياته أي منطق.. وإن كنّا سنقبل بهذا التفسير.. فكيف سيفسر المسلمون الآيات الأخرى.. مثل آية ((إني متوفيك ورافعك إلي)) وآية ((وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم))؟
فالآية ((والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً)).. تقول بالترتيب :
أولا: يوم ولدت
ثانيا: يوم اموت
ثالثا: يوم ابعث حيا !
فكيف يقوم المسلمين بتفسيرهم الخصب.. بخربطة الآية وعكسها راسا على عقب.. بحيث تصبح : يوم ولدت ويوم ابعث حي ويوم اموت.. فموت عيسى بالقران ثابت.. لا ريبه فيه وواضح شديد الوضوح .. وابن عباس الذي هو حجة على القران قال بوفاة عيسى.. فهل يفهم المسلمون اكثر من ابن عباس .. ترجمان القران وحبر الامة وابن عم النبي.. والذي وصفة بالبحر لسعة عمله.. والذي يعد تفسيره حجة على القران.. كما هو الحال بتفسير باقي الصحابة.. لانهم اقرب لمحمد وعاصروه ؟!
ثم قولهم بان المسيح لم يمت مناقض للقران الذي يقر بموتة بأكثر من ايه.. ولا يزال السؤال قائما لامة محمد..((شبه لهم )).. لماذا لم ينبس محمد بحرف واحد اتجاه هذه القضية ويحسمها.. الم يقل ربكم بالقران يا مسلمين لمحمد :
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ }( النحل 44).. {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ } (النحل :64).. فلماذا لم يطبق محمد هذا الامر القرآني ويبين - على الأقل – لاتباعه.. الذين اختلفوا فيه.. في موضوع عيسى.. فهل فشل محمد.. ام كذب القران بقوله في سورة النحل : 44 و 64.. لماذا لم يفسر محمد هذا النص المحير.. ام ان محمد قد اخفق وفشل.. واهمل في تبيان وتوضيح كلام ربه للناس..
لذلك نرى المفسرين يشطحون في خيالهم لتفسيره.. فنرى العبارة المشهورة التي تتردد في تفسير كل ايه بالقران... واختلف المفســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرون !
والكثير من الآيات تركها محمد لهم بدون تفسير.. مخالفا بذلك النص القرآني في سورة النحل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ}.. طيب اذا كان الكتاب غامض
{هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب وأخر متشابهات فأمّا الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم يقولون آمنّا به كلُ من عند ربنا وما يذّكّر إلاّ أولو الألباب } (آل عمران 7)
{وما يعلم تأويله إلاّ الله }..{وما يعلم تأويله إلاّ الله }.. {وما يعلم تأويله إلاّ الله }.. ورسولهم لم ينبش بحرف حول((وشبه لهم)).. فما هو الحل؟؟؟
ولو كنت مسلما.. لربما كانت إجابتي كالتالي:
وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ أي اغشيت ابصارهم.. مما جعلهم يعتقدون انهم يرون عيسى مصلوب.. ولكن في الحقيقة هم لم يروا شيئا.. وهذه يا عزيزي ليست المرة الأولى.. التي يلجأ اله القران لهذه الحيل.. فقد سبق ان خرج سيد الانام من بيته امام الكفار.. وهم الذين كانوا قد عزموا على قتله ولم يروه.. رغما من انه امامهم (فأغشيناهم فهم لا يبصرون).. وعندما جاءت تلك المرأة(ام جميل- زوجة أبا جهل).. لتعتدي على الرسول.. وكان الرسول جالس امامها.. ولكنها لم تراه.. فقد اغشى اله القران بصرها.. انظر الى عظمه الإسلام.. ولا تضيع وقتك.. قل اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وروح فجر نفسك!!
ربما يقول احد الاخوة الملحدين.. الحكاية كلها أسطورة.. تكررها المجموعات الدينية(مسيحيه أو مسلمه).. وتفصلها على حسب ألحاجه!!
يا اخينا.. ان حادثة الصلب موثقة ..واليهود معترفين ومنذ اليوم الأول بأنهم قد قتلوا( يسوع الناصري)..
والى يومنا هذا.. ولا يوجد أي خلاف بينهم حول هذا الحدث التاريخي الذي اقترفوه.. فالجاني قد اعترف..
واليك الدليل القانوني القاطع.. اعتراف الجناة بصلب يسوع من دائرة المعارف اليهودية !
http://www.jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=254&letter=J&search=jesus#1007
ثم يقول: الموسوعة اليهودية ليست سوى عرض للأحداث.. وليست مصدرا قام بتوثيق والتحقق من الاحداث التي يذكرها.. واذا اعتمدنا هذه الموسوعة كمصدر موثوق وموثق.. فعلينا أيضا ان لا ننسى بان هذه الموسوعة لا تعترف بيسوع مسيحا.. بل تنظر اليه كمخبول او كمدعي!!
يا عزيزي عدم اعتراف اليهود بالمسيح شيء.. واعترافهم بصلبه شيء اخر.. المهم هو توثيقهم لحادثة الصلب.. التي ينكرها الجهابذة من مشعوذي ومفسري القران.. رغم انها ترد بالقران بعكس ما يقولونه تماما.. الى درجة ان قسم منهم وبدون خجل او وجل يقول: بان كلمة ((متوفيك ورافعك اليَّ)).. تعني بانه انامه(من النوم).. وعليه فأننا عندما سنقرا مستقبلا.. في صفحة الوفيات في الجرائد والمجلات.. بان فلان توفاه الله.. فهذا لا يعني انه مات.. وانما يعني انه نائم (خلّوووه براحته).. فارجوا ان لا تخلط الحابل بالنابل وارجو ان تكون الفكرة قد وصلت.. وحقا قام المسيح.. المسيح قام.. وتقبلوا امنياتنا بكل خير ومحبة وسلام.. ومن اله المحبة والسلام!!