من الربيعِ العربيّ ، الى عبادِ الرَبِّ الصالحين

عماد عبد اللطيف سالم
2019 / 4 / 15

من الربيعِ العربيّ ، الى عبادِ الرَبِّ الصالحين



من الربيع اليمنيّ .. الى عبد ربّه منصور هادي.
ومن الربيع التونسيّ .. الى عبد ربّه الباجي قائد السِبْسيّ.
ومن الربيع الليبيّ .. الى عبد ربّه حفتر ، وعبد ربّه السرّاج.
ومن الربيع المصريّ .. الى عبد ربّه السيسيّ.
ومن الربيع الجزائريّ .. الى عبد ربّه ..
ومن الربيع السوداني .. الى عبد ربّه عَوَض وعبد ربّه ..
ومن "الربيعات" العربيات الأُخريات .. الى عباد الربِّ الآخرين ، "الصالحين".
الشعوبُ تدفعُ ثمنَ استبداد الأنظمة السابقة ، دَماً وقهراً و ذُلاًّ .. ثُمّ تنزِلُ الى ميادينِ "الحُريّةِ والتحريرِ" التي شيّدها الطُغاةُ السابقونَ أنفسهم .. و "تثور" ، و "تُسقِطُ" الأنظمة .. ثُمّ تُسَلّمُ زمام أمورها الى عباد الربِّ "المنصورينَ ،الهادينَ ،الصالحين" .. لتدفعَ من جديدٍ ، أثمانَ أمَرّ وأقسى.
وفوق كلّ ذلك .. يأتي أحد البطرانين اليكَ ، ويَصُبّ موعظتهُ الجليلةَ مثلَ رصاصٍ مصهورٍ فوق رأسكَ قائلاً : يا أخي الكريم .. يا أخي في الله .. يا أخي في العروبة .. يا أخي في "الوطن" .. لماذا تتعاطى بافراط ، كلّ هذا القاتَ اليمنيّ ، والقِنّبَ الليبيّ ، والكريستال التونسيّ ، و الواين الجزائريّ ، و "حليبَ السِباعِ" السودانيّ ، والحشيش المصريّ .. والعَرَقَ الزَحْلاويِّ - العراقيّ العظيم ؟
لماذا تُريدُ أن تنامَ .. وتنامَ .. وتنامَ .. ولا تَصحو ..
إلى أنْ يَنقَرِضَ هذا "العالمُ العربيُّ " المُشين ؟