قمر يماني

بثينة الزغلامي
2019 / 4 / 15

قمر يماني

تذييل على بيت بهاء الدين زهير
(ما كل مخضوب البنان بثينة .وما كل مصقول الحديد يمانيا)

في سبأ لا تشرق عيون الأيائل
ولا تشير بأعناقها الى جهة الغرب
وبلقيس تبدو غير غافية على مقل الزهريات الدامية
ليل صنعاء يجرحني تقول
ورائحة الصندل تهيؤني لقادم الألم والغبار
أترقّبه ولا براق يسرح بنا لآخر الحرب
الدبابات تسحل العشب وما بقي من شمس الظهيرة
والقناص بعين غراب خبير
يرمي حصيلة الليلة الفائتة
ونشرات الأخبار تمضغ نزق الصور المسطّحة
وفي الطرف اللامع للحزن تعلّق مذيعة
قذيفة بثمانية أشطار
سبعة منها للذين ناموا غير مطمئنين لوجيب يمن ليس سعيدا
والاخرى لأم وضعت وليدا قبل أن ينفجر السرداب بفائض ثاني أوكسيد الكربون
و"بثينة " ليست معنية بالبشمق اليماني
لا يبهرها الضوء المتراشق في الهواء
بعيدا ..بعيدا
أمضى من دمعة "جميل "في السبات العميق
حيث لا جنود ولا مدرعات
والوجد طفل يجري ويرش ماء الزهر على الابواب اذ تحلم
لا يراه أحد
ينادي بائع التفاسير التليدة :
يا شيخي شهيد /شريد / يهيم بين متون الرواة المتعبين
تباعا يسوقون قوافل القول وكما في بيت شعر أضناه ترادف الأضداد,
هلا ّ تكفون عن السرد الذي يعود فتيا ونحن نردمه منذ ألف عام !
بثينة كان شعرها أحمر أثيلا
تمانع حين تسأل
ولا تهذي مع ذئاب الاستشراق
تتملى كدر قمر كتوم
بعين وحيدة تطل من زقاق أدمته ثكالى عدن
ويتخفى جميل ببردة عليّ اذ يخط على أزيز الرشاشات .
فهذا تاريخ عليل
بلاد الله كربلاء دامية
وصواريخ عابرة للمسرات
وما أدخرته الليالي من سلوان
ليمن يجالد الصديد والحديد.