الى الاخوة والرفاق في السودان .....

رمضان عيسى
2019 / 4 / 15


نزف لكم عاطر التحية الثورية من فلسطين المعاناة ، فلسطين الجريحة ، فلسطين " الهم " ، فلسطين " الألم " .... فلسطين " المحاصرة " من الجميع إلا من الشعوب الحرة ..

-------

واضح أن ثورتكم المظفرة لم تأتِ من فراغ ، انها وحي وعراك التجربة الحية ليس مع استعمار واضح ومكشوف ، بل مع من زرعهم الاستعمار ووظفهم لاستغلال ونهب وسرقة خير السودان ، أرضاً ومياهاً وتاريخ ....

فمعروف أن السودان هي سلة خبز الوطن العربي - هكذا تعلمنا - فكيف تجوع ...

ماذا يعني أن تجوع ؟ انها تعني الكثير ، تعني أن هناك عقود من التضليل ، عقود من الادارة الفاشلة ، عقود من الشعارات الخادعة التي كان ينشرها نظام الديكتاتور البشير وزمرته الخائنة للشعب والوطن ...

حقاً لقد لعبت الشعارات الدينية دورها في تضليل جماهير الشعب في السودان ، لأنها كانت تقترب في دعايتها من المزاج الايماني الطيب للشعب السوداني ، وصدق الشعب أن من ينادي بتطبيق الشريعة هو الصادق ، هو المؤتمن على الأرض وخيرات الوطن ....

ان ثلاثة عقود من التزييف والخداع كانت كافية لكشف النظام وحلفاؤه من منظمات أحزاب الاسلام السياسي التي تتجلبب بالوقار وتدفع بالسودان الى الفاقة والجوع ......

ان الشعارات الخادعة قد أضاعت الجنوب السوداني ، قد جعلت خيرات السودان تضيع في مخارج غير وطنية ، وتعرف طريقها الى جيوب المنتفعين من النظام وحلفاؤه ..

كما أن النظام الديكتاتوري قد جعل من جيش السودان أداة للتأجير والارتزاق لصالح تحالفات خارجية ليس للشعب السوداني مصلحة فيها ..

ان وعي قيادة التجمعات المهنية هي حاجز الصد القوي ضد محاولة النظام الفاسد وحلفاؤه الالتفاف على الثورة وحرفها وافراغها من متطلباتها الجماهيرية الثورية ..

ان شهداء المسيرة الثورية هم شموع أنارت الطريق للتحرر من الاستغلال الطبقي للجماهير الكادحة من العمال والفلاحين والقوى الثورية المتحالفة معها .

-------------

والآن ... الانسان موقف ...أي يجب أن يكون للانسان موقف من ما يدور حوله من أحداث ، أو ما يسمع من آراء ... فالحقيقة واضحة ... والثورة واضحة ,,,

= الموقف الحقيقي هو تفاعل ومشاركة !! ++ الانسان موقف ، انها لحظة الصدق مع النفس ، الثورة هي الأمل ، وهي الطريق !!

الشعب عرف الطريق ، لا حيادية في الموقف من الثورة ، ولا تراجع ، فكل خطوة الى الأمام هي انتصار للشعب ، للحرية ، للكرامة .هي شق طريق جديد للشعب السوداني ، طريق الحرية .. طريق الديمقراطية الشعبية ، طريق الحكم المدني ، وتكافؤ الفرص .!!

--------

اللاموقف هو ارتباك ، ولا مبالاة ، هو جبن وهروب ، وخضوع للظالم ونسيان للتجربة المريرة طوال عقود مع الديكتاتورية العسكرتارية وشعاراتها الدينية ....!!

-------

فالى الأمام ....