رسالة إلى امرأة فاتنة

عباس علي العلي
2019 / 3 / 26

رسالة إلى امرأة فاتنة

هناك على سطح نهديك
نقشت أسرار قصيدتي
ورقصت حروفي بلا توقف
رقصة الجنون الأخيرة
تظن أن الخلود المزعوم
أنها تنقش فوق مسلة الأنوثة المتجبرة
بالقهر
بالطغيان
بروح الوله الدائم
هناك من بين ألاف العيون
تسمرت أجنحة البصر المسافر بالتيه
حول واحدة من عجائب التكوين
لست مجنونا أنا
كي أحرق أوراقي أمام لذة متطايرة
بل وقفت مثل مسيح يصلب
كي يحمل أثام القلوب
ويتعبد مؤمنا برب الجمال
سيدة العقاب
إلهة الثواب
بذرة البقاء
أنت ملخص عظيم لسؤال الكون
لماذا كل هذه الفتنة بين يديك وحدك؟
لماذا فضل الرب لغة النساء
على كل لغات الوجود؟
لماذا وحدها النساء
تملك السطوة القاهرة ضدي
وتتعسف في منحي الأذن في الجوال
بين هدايا السماء
وروعة من في الأرض؟
لا تردي الآن
أعرف أني لست بأحمق
حين أكلم سيدة بحجم احلام الوجود
تملك مفاتيح قدسها ورجزها
ويعبدها الشيطان
وينعم مغفل بتلك الكنوز
ألا ليت شعري
مات في تابوت وضاح بلا ثمن
وليتني كنت
موسى في اليم ملقيا بلا أثر
تأكله حيات الماء
أو يدفن في قعر النهر
إن لم أقرأ حروفي كالنجوم
في منتصف ليلة القدر
منقوشة
على نهديك
كما ينقش الوعد القديم على الجبين
بشارة وقهر