حكومة العبّارات...

حسن حاتم المذكور
2019 / 3 / 26

1 ـــ العبّارات السياسية: مسلسل نكبات العراق والعراقيين, من زاخو حد الفاو ذهاباً واياباً, ابتدأت مع النظام البعثي, بعد انقلاب 08 / شباطك / 1963, ولم تنتهي مع النظام الأسلامي, بعد الأحتلال في 09 / نيسان / 2003, مسبحة من بداية شاهودها حتى نهايته, يلهو بها اصحاب العبّارات الدموية, من زاخو يعبّر بها مهربي (قچقچية), الحزبين الكرديين, في المحافظات الشمالية, ومن الفاو تعبّر بها, احزاب الأسلام الشيعي للفسادج والأرهاب المليشياتي, في محافظات الجنوب والوسط, مروراً بمحطات الدونية لأحزاب سنة الشيعة, في المحافظات الغربية, احتفالية موت عراقي, يشترك فيها, مندوبي المصالح الدولية الأقليمية, امريكا تفتتح برنامجها, وتكمل ايران احداثها بمهارة, ترفع اطراف حكومتنا ذيولها, ليمر على ملوث كرامتها, زناة العابرين.
2 ـــ العراقيون في مسيرات مليونية, بين عبّارات موتهم ومقابرهم الجماعية, يوارون وجبة ويستقبلون اخرى, تجمعهم امسيات المآتم الوطنية, او يتلهون في حداد حكومي, ثم يسحبهم نعاس اليأس الأحباط وخيبات الأمل, الى غفوة تصريحات ووعود منومة, يستيقظون بعدها على خطبة جمعة, تأخرت عن موعدها اسبوع, تهنيء الغرقى "بفوز عظيم" ويطالبون بأعادة الحجاب, الى رؤوس الضحايا من السيدات, ثم يتوارون كل الى سردابه, ليكمل قراءة كتاب, ابتداءه قبل سبعن عاماً, وينصرف العراقيون, الى اكمال واجبهم اليومي, ثمة ضحايا عبّارات اخرى, يطالبون بحقهم في مقبرة جماعية جديدة, لا وقت للحكومة, مشغولة في عبّارة فسادها, ينقصها اربعة مسافرين (عبريه) للدفاع والداخلية والعدل والتربية, "ولله في خلقه شؤون"
3 ـــ "وشر الأمور ما يضحك" اثناء فاجعة غرق عبّارة الموصل, كان استعراض الرئآسات الثلاثة مهزلة, لو وجدنا عذراً لرئيس مجلس الوزراء, كونه مجرب ملوث لا يستحق العتب, والحلبوصي بايع ولاية الفقيه مقابل الرئاسة, بقايا عتبنا على الرئيس برهم صالح, لو استقال لخرج "بالوجه الأبيض" لكنهم "الهذا ــ اخو ــ الذاك" جميعهم تذوقوا كعكة التزوير, واكلوا لعنة الجمهور " حراميه فاسدين خونه كذابين, هذا الوطن ما نبيعه, بالروح بالدم نفديك ياعراق" ورغم خسارة الموصل بما حدث, لكن وحدة العراقيين, وتضامن بنات وابناء الجنوب والوسط والمحافظات الغربية, كان الرد اللائق, لدعاة اليأس والأحباط وواقع الأنكسار, ردة فعل بنات وابناء ام الربيعين اثبتت, ان وعي الأنتفاظة في محافظتهم, امتداد وطني, للأنتفاضة الشعبية في الجنوب والوسط.
4 ـــ المحافظ نوفل العاكوب, ليس الأسوأ في سلسلة الفساد, انه الذيل في سمكة تعفن رأسها, حكومة تغتال ارادة الملايين, وتسرق اصواتهم, في مجزرة عبّارة التزوير, فاسدة لا شرعية لها, العاكوب نسخة من فساد كتلته, وحكومة هي الأفسد, في دولة لا تصلح للبقاء, اعفاء العاكوب نكتة لا تضمد جراح الموصل, العبّارات احتيال آخر على الموت العراقي, والخيارات الوطنية, محاصرة داخل جدران مجزرة, سترتكبها مليشيات ايرانية, كانت عراقية, والذي يخون وطنه, لا يرحم شعبه, كل الذين استلموا حصتهم من كعكة التزوير, تنازلوا عن شرفهم وكرامتهم وضمائرهم, ككل اللصوص والمرتزقة, سيكونون الطلقة الأخيرة, في رأس الأنتفاضة الشعبية والعراق, هل سنجد عذراً, نحن بنات وابناء الوطن, يبرر لنا ان نترك العراق وحيداً, او نتخلى عن انتفاضة شعبنا, وهي تعاني العزلة والأجراءات القمعية, ام ان نكون جزء منها, نهتف لها ونسكب في مجراها, حتى ولو دموعنا.