أبواب مشرعة… أبواب مغلقة

التيتي الحبيب
2019 / 3 / 18




التيتي الحبيب: رئيس تحرير جريدة النهج الديمقراطيالتيتي الحبيب: رئيس تحرير جريدة النهج الديمقراطي
في مغرب ديمقراطية الواجهة وتحت سلطة نظام التبعية هناك أبواب مشرعة لحثالات:
– الصهيونية تشرع أمامها أبواب زريبة المخزن – البرلمان- وقاعاته العمومية في جميع الاقاليم ومسارحه وقاعات السينما.
– فقهاء الوهابية والشيخة موزة تشرع امامهم ابواب الجامعات والمدارس العليا وقاعات المسارح والبلديات ودور الشباب.
– رموز الشواذ والمومسات تنصب لهم المنصات وتشرع امامهم ابواب المسارح ودور السينما.
– قادة الأحزاب المخزنية وأطرها تشرع لهم ابواب الاعلام العمومي والقاعات العمومية وملاعب كرة اليد أو القدم ومخيمات بوزنيقة أو طاماريس..
في مغرب الديمقراطية المزيفة تغلق الابواب امام
– قادة وممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عندما نستضيفها تغلق أمامهم أبواب السفارات والقنصليات قبل أن تغلق أمامهم أبواب المطارات والموانئ.
– أطر ومناضلي النهج الديمقراطي وبعض القوى المناضلة المصنفة في خانة خطير جدا تغلق أمامهم أبواب جميع القاعات العمومية في المدن الكبرى والصغرى والقرى.
– اطر ومناضلي النهج الديمقراطي ومعهم رفاقهم في الخندق تغلق أمامهم أبواب الاعلام العمومي ويمنعون من التصريح وحتى من الدفاع عن النفس والرد على ما يتم نشره عبر هذا الاعلام الموظف لقمع القوى المناضلة.
– فروعنا كحزب أو قطاعاتنا من شبيبة ونساء وهي نفس حالة الجمعية المغربية لحقوق الانسان وغيرها من الإطارات المناضلة، تغلق أمامهم أبواب الادارات ويمنعون من وصولات الايداع وحتى يقعون تحت طائلة المنع العملي.
من خلال هذا الحصار والتضييق والحرمان يراهن النظام على أننا سنغير وجهتنا وأهدافنا وتقزيمها إلى مجرد مطالب الاستفادة من القاعات العمومية وإلهائنا بمناوشاته هذه. نعلم أن المعركة مع النظام هي معركة وجود وليست معركة بحث على مكان تحت ظله والانتفاع من سقط متاعه. لقد تعودنا على خوض الصراع وأن ننتزع حقنا في التعبير والتفكير والتنظيم وهي معركة شرسة وكل مثقال ذرة انتزعناه فهو بصمودنا وبتضحياتنا ولم يكن أبدا منحة او منة.نحن نعلم أن مكتسباتنا في ظل ديمقراطية الواجهة عرضة للتراجع والنسف من طرف دولة بوليسية.
ان خوض الصراع حول الحق في القاعات العمومية هو نفس الصراع حول الحق في حرية التنظيم والتعبير والتفكير. فكلما تشبثنا بهذا الحق كلما انفضحت ديمقراطية الواجهة والزيف امام الجماهير كلما خضنا الاحتجاج ضد الحرمان من هذا الحق كلما قدمنا الدليل الملموس لأنفسنا ولغيرنا وخاصة الشعب بان النظام كاذب ملفق وديمقراطيته لا تساوي حتى الحبر الذي كتبت به في دستوره الممنوح.