بفضل الأنكسارات

جوزفين كوركيس البوتاني
2019 / 3 / 12

بفضل الهزائم
بفضل الغربة المرة
الأمرُ من فراقك . قررت بعد ضياع طويل في ممرات الماضي المليئة بالاشارات أنك انت من أفسدت حياتي. مؤكداةً لي بأنك كنت موجوداً لم تكن وهماً كما أوهمت القلب تحبساً من الأهمال أو ربما للمضي إلى الأمام دون أن أأسف على ما تركته خلفي.تأكد سأهتم في نفسي فصدق بعد أن رممت نفسي الخربة تغيرتُ كثيراً .تأكد شطبتك من قائمتي
نعم شطبتك..
من خان الأمنيات.
من خانة الأهتمامات
من خان الرغبات.
من خانة الطلبات.
من خانة الضيقات.
من خانةالإحتياجات.
من خانة الأحلام.
فبعد الترميم إتضحت الصورة واكتشفت كم كنت غبية كيف كنت أُكبر الأمور الصغيرة أعطيها حجماً أكبر من حجمها. اليوم أراها اموراً مضحكة. لا تستحق الذكر. نعم تغيرت بعد الترميم. كما يتغير البيت العتيق بعد ترميمه. يضاف اليه أشياء وتلغى اشياءيهدم حائط ويبنى حائط آخر.
رغم أنك كنت ملجئ الوحيد الذي عند الضيقات كنت ألجأ إليك.
وعند الحاجة كنت أنت. وفي الأحلام كنت أنت. وفي قلب الأمنيات كنت أنت.
ولكن بعد التغيير.لم تعد موجوداً.رغم وجودك السافر في الذاكرة على مدى العمر. كلها لحظات عابرة أغلبها توجع القلب.وتوجعك.
ببساطة يد الترميم طمرتك في مكان ما في الجزء المخفي.من نفسي المرممة.
بعيداً عن متناول القلب.
هناك.
قريب من الروح المكسورة.
فبفضل الإ نكسارات عثرتُ على جوهرة النفس.
وأكتشفتُ كما أنا ثمينة...
وكم كنت رخصية يوم كنت بين يديك..!