!عشرة نساء ثوريات غمط حقهن التاريخ!

طلال الربيعي
2019 / 3 / 5

هذه ترجمتي لمقالة
عشرة نساء ثوريات رائعات لم تطلع عليهن عند دراستك التاريخ
http://www.whizzpast.com/10-intriguing-female-revolutionaries-never-history-class/#tab-id-2
(مع صورهن)
-------
كلنا نعرف ثوريين مثل تشي جيفارا, لكن التاريخ غالبا ما يميل إلى التستر على إسهامات الثوريات اللواتي ضحين بوقتهن وجهودهن وحياتهن لانتصار قضاياهن. على الرغم من المفاهيم الخاطئة, هناك عدد كبير جدا من النساء اللواتي شاركن في الثورات عبر التاريخ, حيث لعب العديد منهن أدواراً حاسمة. قد ينتمين لجوانب مختلفة في الطيف السياسي, بعضهن مسلحات بالأسلحة وبعضهن مسلحات بلا شيء سوى بالقلم, لكنهن كافحن بقوة من أجل ما آمن به.

دعنا نلقي نظرة على 10 من هؤلاء الثوريات من جميع أنحاء العالم, واللواتي لربما لن تشاهد صورهن على الإطلاق في قميص لطالب جامعي.

ناديجدا كروبسكايا
يعرف العديد من الناس ناديجدا كروبسكايا ببساطة كزوجة فلاديمير لينين, لكن ناديجدا كانت ثورية وسياسية بلشيفية في حد ذاتها. شاركت بشكل كبير في مجموعة متنوعة من الأنشطة السياسية, بما في ذلك تقلدها منصب نائب وزير التربية والتعليم في الاتحاد السوفييتي من عام 1929 حتى وفاتها في عام 1939 وكذلك في عدد من الأنشطة التعليمية. قبل الثورة عملت كسكرتيرة لمجموعة ايسكرا، وإدارة المراسلات على مستوى القارة والتي كان لابد من تفكيك الكثير من شفراتها. بعد الثورة, كرّست حياتها لتحسين فرص التعليم للعمال والفلاحين, على سبيل المثال من خلال السعي إلى إتاحة المكتبات للجميع.

كونستانس ماركيفيتش
كانت كونستانس ماركيفيتش (née Gore-Booth) كونتيسة أنجلو أيرلندية, عضوة في الشين فين, ناشطة نسوية, ووطنية ثورية اشتراكية. شاركت في العديد من نضالات الاستقلال الأيرلندية, بما في ذلك انتفاضة عيد الفصح عام 1916 حيث كان لها دورا قياديا. أثناء الاتتفاضة جرحت قناصًا بريطانيًا قبل أن تُجبر على التراجع والاستسلام. بعد ذلك, كانت المرأة الوحيدة من بين 70 امرأة التي وضعت في الحبس الانفرادي. وحُكم عليها بالإعدام, لكن تم العفو عنها بسبب كونها امرأة. ومن المثير للاهتمام أن محامي الادعاء زعم أنها توسلت "أنا امرأة فقط, لا يمكنك إطلاق النار على امرأة", في حين تظهر سجلات المحكمة أنها تقول: "أتمنى لو كان لديك الكثير من اللياقة لإطلاق النار علي". كانت كونستانس واحدة من أوائل النساء في العالم اللواتي يشغلن منصبًا وزاريًا (وزيرة العمل في الجمهورية الإيرلندية, 1919-1922). وكانت أيضًا أول امرأة تم انتخابها لمجلس العموم البريطاني (ديسمبر 1918) - ولكنها رفضت المنصب بسبب سياسة الشين فين في المقاطعة.

بترا هيريرا
خلال الثورة المكسيكية, ذهب مجموعة الجنود الإناث المعروفة باسم soldaderas (مرافقات الجنود) للقتال جنبا إلى جنب مع الرجال على الرغم من أنهن واجهن سوء المعاملة في كثير من الأحيان. واشهرهن على الإطلاق هي بترا هيريرا, التي اخفت جنسها ومنحت نفسها اسما ذكوريا, بيدرو هيريرا. وقد اكتسبت سمعة كبيرة من خلال قيادتها النموذجية (وتفجير الجسور), وتمكنت من الكشف عن جنسها في الوقت المناسب. شاركت في معركة توريون الثانية في 30 مايو 1914 مع حوالي 400 امرأة أخرى, حتى تم تصنيفها من قبل البعض على أنها تستحق كامل الفضل في المعركة. لسوء الحظ, أن بانشو فيا (اكبر زعماء الثورة المكسيكية. ط.ا) لم يكن راغبا في إعطاء المرأة حقها فلم يمنحها منصب الجنرال. ردا على ذلك, تركت بترا قوات فيلا وشكلت لواءها الخاص بكل النساء.

نوانييروا
خاضت نوانييروا, وهي امرأة إيخيبوية نايجيرية (إيخيبو محموعة عرقية في جنوب شرق نايجيريا. ط.ا), حربًا قصيرة تعتبر في الغالب كأول تحدٍ كبير للسلطة البريطانية في غرب إفريقيا خلال الفترة الاستعمارية. في 18 نوفمبر 1929 اندلعت مشادة بين نوانييروا ورجل إحصاء نفوس يدعى مارك إيميروا بعد أن طلب منها "إحصاء الماعز والأغنام والناس". حيث فهمت من كلامه أنه سيفرض الضرائب عليها (تقليديًا ، لم يتم فرض ضرائب على النساء). ناقشت نوانييروا الوضع مع النساء الأخريات والاحتجاجات التي سميت حرب النساء التي اندلعت على مدى شهرين. وشارك فيها نحو 25000 امرأة في جميع أنحاء المنطقة, واحتجن على كل التغييرات الضريبية التي تلوح في الأفق وعلى القوة غير المقيدة للرؤساء المصّدرين لمذكرات التوقيف. وفي النهاية, تم تحسين وضع المرأة بشكل كبير, حيث أسقط البريطانيون خططهم الضريبية, فضلاً عن الاستقالة القسرية للعديد من رؤساء مذكرات التوقيف.

لاكسمي سهجَال
كانت لاكسمي سهجَال, المعروفة بالعامية باسم "الكابتن لاكسمي", امرأة ثورية شاركت في حركة الاستقلال الهندية, وضابطة في الجيش الوطني الهندي, وفي وقت لاحق, وزيرة شؤون المرأة في حكومة آزاد هند (حكومة الهند الحرة الموقتة في الخارج في عام 1943 . ط.ا). في الأربعينات من القرن الماضي, قادت فوجا من النساء بهدف الإطاحة بالاستعمار البريطاني للهند. كان الفوج واحدًا من عدد قليل جدًا من أفواج القتال النسائية اثناء الحرب العالمية الثانية، وتم تسميته على اسم ثورية أخرى شهيرة أخرى في التاريخ الهندي, راني لاكشميباي, التي كانت أحدى الشخصيات البارزة في العصيان الهندي عام 1857.

صوفي شول
ثورية ألمانية وعضوًة مؤسسًة في مجموعة المقاومة البيضاء المضادة للنازية, The White Rose, التي دعت إلى المقاومة النشطة ضد نظام هتلر من خلال نشرات مجهولة الهوية وحملة جرافيتي. في فبراير من عام 1943 ألقي القبض عليها, ضمن أعضاء آخرين, لتوزيعها منشورات في جامعة ميونيخ وحكم عليهم بالموت بالمقصلة. تم تهريب نسخ من النشرة, المعاد تسميتها ب"بيان طلاب ميونيخ", إلى خارج البلاد, ومن ثم تم القاء ملايين النسخ من النشرة في اجواء ألمانيا على أيدي قوات الحلفاء في وقت لاحق من ذلك العام.

بلانكا كاناليس
كانت بلانكا كاناليس مواطنًة بورتوريكيًة ساعدت في تشكيل تنظيم بنات الحرية, الفرع النسائي للحزب القومي البورتوريكي. كانت واحدة من النساء القلائل في التاريخ التي قادت انتفاضة ضد الولايات المتحدة, المعروفة باسم انتفاضة جايويا (نسبة الى مدينة بنفس الاسم في بورتوريكو .ط.ا). في عام 1948 تم تشريع قانون شديد التقييد عُرِف باسم Gag Bill, أو القانون 53, الذي جرّم طباعة أو نشر أو بيع أو عرض أي مواد تهدف إلى اعاقة أو تدمير حكومة بورتوريكو الموالية للولايات المتحدة. رداً على ذلك, بدأ القوميون بالتخطيط للثورة المسلحة. في 30 أكتوبر / تشرين الأول 1950 حملت بلانكا وآخرون السلاح الذي كانت تخزنه في منزلها وسارت مع الثوار الآخرين إلى مدينة جايويا, فاستولوا على مركز الشرطة وأحرقوا مكتب البريد وقطعوا أسلاك الهاتف, ورفعوا علم بورتوريكو في تحد لقانون Gag. ونتيجة لذلك, أعلن الرئيس الأمريكي الأحكام العرفية وأمر بشن هجمات من قبل الجيش والقوات الجوية على المدينة. صمد الثوار لفترة, لكن تم اعتقالهم وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة بعد 3 أيام. ودمر الكثير من جايووا. ولم تكن هناك تغطية إعلامية مناسبة من قبل وسائل الإعلام الأمريكية, حيث زعم الرئيس الأمريكي إنه "حادث بين البورتوريكيين انفسهم".

سيليا سانثيز
معظم الناس يعرفون فيدل كاسترو وتشي غيفارا, لكن عدداً أقل من الناس سمعوا عن سيليا سانثيز, المرأة في قلب الثورة الكوبية, التي شاع عنها أنها صانع القرار الرئيسي. بعد حركة 10 مارس 1952, انضمت سيليا للنضال ضد حكومة باتيستا (باتيستا هو الرئيس الكوبي وقتها وكان دمية للولايات المتحدة. ط.ا). وكانت سيليا مؤسِّسة لحركة 26 يوليو, قائدة لفرق قتالية طوال الثورة ومشرفة على مواردها, بل انها وضعت الترتيبات الخاصة بهبوط غرانما في نوفمبر1956 (غرانما اسم اليخت الذي اقل ال 82 ثائرا كوبيا من المكسيك الى كوبا. ط.ا) من أجل الإطاحة بباتيستا. بعد الثورة, بقيت سيليا مع كاسترو حتى وفاتها.

كاثلين نيل كليفر
كانت كاثلين نيل كليفر عضوة في حزب الفهود السود في الولايات المتحدة وأول امرأة عضو في هيئة صنع القرار في الحزب. عملت كمتحدثة وسكرتيرة صحفية ونظمت الحملة الوطنية لتحرير وزير الدفاع في الحزب, هيوي نيوتن، الذي كان قد اودع السجن. وقد شكلت هي وغيرها من النساء، مثل أنجيلا ديفيز، حوالي 2/3 من الحزب في مرحلة ما، على الرغم من الرأي القائل أن حزب الفهود السود كان ذكوريًا بشكل كبير.

اسماء محفوظ
أسماء محفوظ ثورية من العصر الحديث, شاركت في انتفاضة يناير 2011 في مصر من خلال مدونة فيديو تشجع الآخرين على الانضمام إليها احتجاجًا في ميدان التحرير. وهي تعتبر واحدة من قادة الثورة المصرية, وهي عضوة بارزة في ائتلاف مصر لشباب الثورة (وقتها. ط.ا).

وهؤلاء العشرة نساء لا يشكلن سوى قمة جبل الجليد عندما يتعلق الأمر بالثوريات.