الباحث عبد العزيز الطوالي يوثق للأنشطة العلمية لماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس المملكة المغربية

عزيز باكوش
2019 / 3 / 4

كنت من المحظوظين الأسبوع الذي نودعه حين تسلمت هدية ثمينة من شاب جامعي ينتظره المستقبل كله ، جاءني الطالب الباحث الأستاذ عبد العزيز الطوالي المسؤول عن التواصل والإعلام في ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان وعضو مركز تنوير لتحالف الحضارات، وأهداني نسخة من إصداره الجديد الموسوم " التقرير السنوي للأنشطة العلمية لماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان " طبعة 2019 موسوما بتقديم سام للدكتور سعيد كفايتي
هنا تحديدا يجدر التأكيد أن الكتاب يعتبر وثيقة علمية في غاية الأهمية ليس لأنها تؤرخ للمسار العلمي الذي سلكه الماستر منذ انطلاقته في نسخته الثانية سنة 2016، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس فحسب، بل لكونه جمع بين دفتيه كل التقارير العلمية حول مختلف الأنشطة العلمية سواء منها المنظمة باسم ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان ، أو تلك التي شارك فيها بعض الأساتذة المتخصصين بمعية طلبتهم . وهي في مجملها تقارير علمية تم نشرها بمنابر صحفية إلكترونية مختلفة ، كما أنها تجربة غنية خاصة على المستوى المنهجي و المعرفي ، وصقل القدرات والمهارات الذاتية.
جاء في تقديم صفي خص به الكتاب الدكتور سعيد كفايتي " اعتدنا في فريق البحث في علم مقارنة الأديان التابع لمختبر الخطاب والإبداع والمجتمع أن ننشر سنويا تقريرا مفصلا لمجمل الأنشطة العلمية التي نظمها أعضاء الفريق. وقد لاقت هذه المبادرة غير المسبوقة في الجامعة المغربية استحسان الجميع، ليس فقط بسبب غنى مضمونها، وجمالية إخراجها، والجودة العالية في عرض مادتها العلمية، وإنما أيضا بسبب ما تُعبر عنه من إرادة حقيقية في إبلاغ صوت الفريق الذي يحمل رسالة علم مقارنة الأديان إلى المتلقي. والمبادرة في الأصل يضيف رئيس فريق البحث في علم مقارنة الأديان ومنسق ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس – فاس كانت عبارة عن فكرة صغيرة وجدت من يرعاها، ومن يسهر على تحقيقها من ألفها إلى يائها دون أي دعم خارجي سوى حب أعضاء الفريق لفريقهم. وعبر د سعيد كفايتي عن أمله في نجاح إبلاغ رسالة علم مقارنة الأديان التي لا تكتمل إلا حين نؤمن حقا أن التكوين في الدكتوراه لا يُختزل فقط في تحرير الطالب للأطروحة ومناقشتها. بل في تطلعنا إلى ما هو أكبر من ذلك. في إرادتنا الإسهام في تكوين باحث مبدع ومبتكر. باحث يملك الكفاءة المطلوبة لتنظيم الندوات والمؤتمرات، والمشاركة في الموائد المستديرة والدورات التكوينية، نريد باحثا يؤلف وينشر، نريد باحثا نعول عليه لبناء مغرب المستقبل، مغرب الجودة، مغرب المبادرة، مغرب الابتكار...
من جهته اعتبر الباحث عبد العزيز الطوالي في ورقة مرفقة أن فريق البحث امتدادا طبيعيا لماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان، كما أن هذا التقرير عن أنشطة الماستر هو ثمرة مبادرة جديدة ستكون مكملة للتقرير السنوي لفريق البحث، وستُقدم دليلا آخر بأن المبادرات الطلابية لا حدود لها، وأن الابتكار كيفما كان حجمه، يمكن أن يخرج من قلب الماستر. وما يُثلج الصدر ، ويبعث على الطمأنينة،
والباحث عبد العزيز الطوالي من مواليد سنة 1985، بقرية العرجان – اوطاط الحاج، المغرب؛ خريج المركز الجهوي التربوي بفاس؛ أستاذ اللغة العربية منذ سنة 2007؛ طالب في ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس – فاس؛ عضو إدارة الموقع الإلكتروني " المزهرية. كوم" منذ سنة 2016؛عضو مركز تنوير لتحالف الحضارات والتنمية الثقافية والاجتماعية بفاس؛ له مقالات رأي منشورة بمواقع وطنية؛ له قصائد شعرية منشورة بمواقع وطنية وعربية؛ له قصائد منشورة في دواوين جماعية: الأولى بعنوان " ثورة الكلمات " منشورة بديوان التلاميذ الشعراء الصادر عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس بولمان سنة 2004، والثانية بعنوان " وطني " منشورة بديوان " أنفاس شعرية" الصادر عن كلية الحقوق فاس سنة 2006؛ له ديوان شعري بعنوان " انشطارات الذات".
فمنذ التحاقه بالماستر تجند كأي صحافي محترف أو ملحق إعلامي متميز لمتابعة أنشطة فريق البحث والماستر، وتصويرها، وكتابة تقارير عنها. وكان من الممكن أن يتوقف عمله الإعلامي عند هذا الحد، يقول د سعيد كفايتي أستاذ اللغة العبرية وعلم مقارنة الأديان، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سايس، فاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، رئيس فريق البحث في علم مقارنة الأديان " غير أنه أبى إلا أن يجمع هذه التقارير كاملة، وأن يضعها بين دفتي كُتيب ليبقى شاهدا ملموسا على أن الابتكار له أكثر من وجه، وأن التطلع إلى التعريف بعلم مقارنة الأديان حتى يحتل المكان الذي يليق به لم يعد شأنا فرديا، بل هو هاجس جماعي، هاجس كل من تذوق طعم اكتشاف عالم الأديان المتشعب، عالم المخطوطات والعلوم الإنسانية، واللغات القديمة، وتاريخ الشرق القديم، والأسطورة.. هاجس كل من يحلم أن يفتح عينيه ذات يوم ويرى أمامه كلية للأديان".