وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى... اللُغز المُحَيِّر والحَل

بولس اسحق
2019 / 2 / 19

لقد ورد في القرآن وفي سورة النساء.. آية تقول :{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)}
وهنا في هذه الآية.. لنحاول ان نبحث معا عن الرابط بين أولها وآخرها.. لأنني في الحقيقة فكرت بهذا كثيرا وكثيرا.. ومنذ أمد بعيد.. ولم أجد أي رابط.. واذا كان ممكنا.. فليساعدنا أحد الجهابذة المتبحرين في تفسير القرآن.. ويقول لنا :
ما هو الرابط بين (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى )..وبين.. (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ).. وفى تفسير هذه الآية الوارد في موقع IslamWeb
www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=46&filenum=511&idfrom=513&idto=742&bookid=46&startno=2
والذي جاء فيه... ثبت في الصحيح أن عروة سأل عائشة عن هذه الآية ، فقالت: هي اليتيمة تكون في حجر الرجل تشركه في ماله ، ويعجبه مالها وجمالها(من اين لليتيمة مال يا ست عيشة) ، ويريد أن يتزوجها ، ولا يقسط لها في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا عن أن ينكحوهن حتى يقسطوا لهن ، ويعطوهن أعلى سنتهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. قال عروة: قالت عائشة: وإن الناس استفتوا رسول الله في هذه الآية ، فأنزل الله تبارك وتعالى: { ويستفتونك في النساء} قالت عائشة: وقول الله سبحانه في آية أخرى : { وترغبون أن تنكحوهن} هي رغبة أحدهم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال ، فنهوا عن أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط [ص:405 ] من أجل رغبتهم عنهن إن كن قليلات المال والجمال، وهذا نص كتابي البخاري والترمذي، وفي ذلك من الحشو روايات لا فائدة في ذكرها ها هنا، يرجع معناها إلى قول عائشة رضي الله عنها.. طبعا المعنى في هذه الآية واضح.. وهو ان اليتيمة يجب ان لا تتساوى في المهر والصداق مثل غير اليتيمة.. او ان احدهم يتزوج اليتيمة طمعا بمالها ( هل فهم احدكم لماذا ادامكم الله).. فرخص اله محمد جواز الزواج بأكثر من واحدة.. إذا خيف عدم القسط الى اليتيمة.. فما الرابط بين الخوف من عدم القسط مع اليتيمة والزواج بمثنى وثلاث ورباع.. لكن كعادة القرآن البليغ.. يتحفنا دائما بكل جديد ثم يدعى البلاهة.. عفوا أقصد البلاغة.. ولكن الذي انا متأكد منه.. انه يوجد بعض الآيات بين الآيتين ولكنها فقدت او سقطت.. فنحن نعرف ان الكثير من آيات القران قد ضاعت.. فالقرآن ناقص وهذا لا جدال فيه.. وباعتراف عائشة امينة السر (خذوا نصف دينكم من الحميراء).. لأننا لو عدنا الى السورة.. فان الآية السابقة لهذه الآية.. تتحدث عن إتيان اليتامى حقوقهم.. وعظم منع هذه الأموال وتلك الحقوق فتقول:{وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2)}.. ولكن في الآية التي تليها ( محل البحث ) نلاحظ الآتي :
1- ما الذي يجعلنا نفسر (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى)... بأنها تعني الخوف من عدم إتيان اليتيمات المطلوب الزواج منهن صداقهن العادل ؟
2- لنفرض جدلا أن الآية تعني هذا التفسير.. وتخيلوا معي هذا الموقف.. حين يذهب بعض الاتباع لمحمد ويقولون له: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم.. نحن نريد الزواج من بعض اليتيمات.. ولكننا نخاف أن نعطيهن صداقا كاملا.. كالذي تأخذه النساء الأخريات غير اليتيمات.. ماذا نفعل.. نرجوك يا رسول الله أن تسأل الله ماذا نفعل.. فهل بإمكان أحدكم أن يتخيل ان يكون الجواب.. علي سؤال وطلب الاتباع.. ان الله سيقول لهم: تزوجوا ما تريدون.. مثني وثلاث ورباع.. فهل حل اله القران هنا مشكلة الخوف.. من عدم إعطاء اليتيمة صداقها المناسب.. بالزواج بأخريات.. وعدم الزواج باليتيمة.. ثم ان هناك تدليس في التفسير والحديث ان كان صحيحا.. حيث ان اليتامى.. لا تعني اليتيمات.. أي أن التفسير القائل {هي اليتيمة تكون في حجر الرجل}.. هو تفسير خاطئ وعبارة عن تدليس وترقيع.. لأنه حينها يتوجب القول{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَيمات.. وليس الْيَتَامَى }.. لأن اليتامى قول مطلق عن الذكور والإناث.. والدليل:{وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}.. أي أن الآية تتحدث عن عموم اليتامى.. وليس اليتيمات.. فالحقيقة التي يتهرب من الإفصاح بها شيوخ وفقهاء الدجل والترقيع.. هي انه لا يوجد أدني رابط.. والسبب يعلمه إله محمد والراسخون في الجهل.. وموضوع الرابط هذا.. يقودنا لعدد من الاحتمالات وهي كالآتي :
الاحتمال الأول: أن يكون الخطأ من إله محمد.. وهذا غير جائز.. لأنه حسب المفهوم الإسلامي نفسه.. اله القران كلي العلم والقدرة والحكمة.. ووجود خطأ كهذا بالقرآن.. يعني أنه لا يوجد إله وان القرآن من تأليف محمد.
الاحتمال الثاني: أن يكون الخطأ من محمد نفسه.. وهذا وارد فهو في النهاية بشر مثلنا.. ولكن عدم الترابط الواضح بين أول الجملة وآخرها.. يضعف من نسبة ذلك الاحتمال.. فمحمد كما يخبرونا عنه انه كان ذكيا وبليغا.. فمن الصعب الجزم بوقوع ذلك الخطأ منه.. وإن كان غير مستبعد.. لوجود سوابق كثيرة.. والسبب.. لأن القرآن تكون سورة بعد سورة.. وآية بعد آية.. وهذه الطريقة تسهل الوقوع في الخطأ.. والنسيان والتناقض وعدم الترابط.. بسبب عدم التدوين الفوري.
الاحتمال الثالث: حدوث الخطأ من جامعي القرآن وناسخيه.. ومعظمنا يعلم ما كان من أمر جمع القرآن واختلاف المصاحف.. واحتمال ضياع بعض الآيات.. الذي يصنع الهوة الموجودة الآن بين جملة وأخري تتبعها.. وهو خطأ إن صح وقوعه.. فسيفتح الباب أمام مسألة حفظ الإله لكلماته.. أو لنكون أكثر دقة عدم حفظ الإله لكلماته.
الاحتمال الأخير(وهو الذي سيتمسك به المسلمون ): وهو أنه لا توجد أية أخطاء.. وأن دلالة الآيات غائبة عنا.. وقصور الفهم لدينا يرجع لجهلنا بعلوم النحو والصرف.. وعلوم القرآن والتفسير والناسخ والمنسوخ ....الخ.. وأنا علي استعداد لقبول هذا الاحتمال بشرط: أن يوضح لي أحد المؤمنين ترابط الآيات الواردة.. ومنطقها وتناسق دلالتها ومعانيها!!
ثم ألا يقول المؤمنون.. انه قران مبين في لوح محفوظ لا يمسه الخلل أبدا.. ألا يدعون انه نزل كله في ليلة القدر.. التي هي خير من ألف شهر.. ثم نزل متفرقا فيما بعد.. حسب الظروف.. لتوجيه الرسول والمسلمين.. وهنا من يكون المخطئ.. إما الله الذي كثرت في قاموسه اللغات البشرية.. فنسي بعض القواعد .. وحاشى "لله" .. أو يكون جبريل هو الذي نسي بعض الكلمات سهوا.. أو يكون محمد الذي لم يحفظ جيدا ما قيل له.. وسقطت منه بعض الجمل دوما سهوا.. فهل تقبلون فكرة أن احد ثلاثي المرح(اله القران- جبريل- محمد) قد أخطأ.. لأنه عندها تسقط القدسية.. ولكن يبقي الأمر الأرجح.. وهو سهو جامعي القران.. وبذلك عليكم الاعتراف بالتحريف.. لأن التحريف هو تغير أصل الشيء.. بالزيادة أو النقصان.. كما هو الحال في العديد من الآيات.. أذا هل قرأنكم محرف يا مسلمين.. ثم الم يقل ربكم{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.. فهل حفظ ربكم القران كما وعد!!.. ولكن مهلا.. فقد جاءني الوحي توا.. بالحل الأمثل لحل اللغز ومعضلة الرابط هذا.. بالتفسير الذي لم يطلع عليه احد سابقا.. وينشر لأول مرة:
عن ابن بلو بن اسحق قال: ان محمدا ولد يتيما.. وعلى ما يبدو ان امه آمنة تزوجت من شخص اخر بعد وفاة ابيه.. وكان زوج امه (( الذي لم يخبرنا السيد البخاري باسمه.. وربما اخفى الحادثة بالكامل )).. يعامله معاملة سيئة لحد وفاة آمنة فكفله جده عبد المطلب.. وحينما كبر محمد وجاءه الوحي من حيث لا تعلمون.. اصدر مرسوما الهيا يقتضي بما يلي:
انكم يا أيها المؤمنون {اذا تزوجتم من ارملة.. وكان لها أطفال، فــــ " اقسطوا في اليتامى " وان خفتم ان لا تقسطوا بأبنائها الايتام (أي كما حصل معي).. فتزوجوا اخريات غيرها (( ليس لديهن أطفال يتامى )) وباي عدد ترغبون ((( مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم ))) فالخير كثير ما شاء الله من سبايا الحرب}!!
وربما تتساءلون عن المبررات لإطلاق هكذا تخمينات عن زواج آمنة برجل اخر.. بعد موت عبد الله الوالد المفترض لقثم.. والذي ولد بعد اربع سنوات من موت المدعو عبد الله.. وهنا دعوني أوضح نقطة هامة لم يتطرق اليها التاريخ الإسلامي مطلقا وهي.. من خلال كتب السيرة التي زعمت ان امنه قد رأت كل ما رأت في حملها من بشرى وحمل خفيف وهي حامل بمحمد.. والنور الذي خرج من فرجها اثناء ولادته واضاء قصور بصرى.. وحضور الملائكة والجني الذي وضع اصبعه في فم الرسول ليرضعه.. فكيف لها أن تسمح لنفسها بالابتعاد عن ابنها الذي لم يعد لها في الدنيا غيره.. كيف لها أن يغيب هذا النور الذي بشرها به الملاك عن عينيها.. كيف تتحمل ابتعاد ابنها عنها بدل ان تحتضنه خوفا عليه.. وخاصة وهى تعرف أن له شأنا.. والاغرب من كل هذا هو رفضها اخذه من عند حليمة.. بحجة أنه ما للشيطان عليه من سبيل.. ماذا كانت تفعل امنه بعد ولادة محمد وحتى وفاتها.. وما الذى كان يشغلها لو لم تكن مرتبطة بأحد الأشخاص او مجموعة اشخاص.. وأين تلك الفترة المجهولة من تاريخها.. وانا اعلم انهم سيقولون بانها ذهبت الى أهلها بني النجار.. ولكن حتى لو ذهبت الى أهلها.. اليس المفروض ان تحمل معها وليدها الرضيع.. ثم الا تشكون لماذا ادعى محمد ان الهه رفض ان يستغفر لامه.. ان لم يكن بالأمر إنَّ.. ونحن بانتظار الإجابة عن جزئية لماذا تركت امنه ابنها وماذا كانت تفعل حتى ماتت.. وان لم يقتنع المؤمن بهذا التفسير.. فليأتي بتفسير أوضح مما قلت واكثر اقناعا.. أقول قولي هذا ونحن خير الناصحين!!!