يوم الشهيد الشيوعي العراقي

مقداد مسعود
2019 / 2 / 16


لا يذهب الشهداء إلى النوم ،ولا يرجمون مخداتنا بالأرق.والشهداء لا ينتظرون مرحمة ً من أحد.المراثي تتوسلهم، والمراثي مسروقة من أقمارضحكاتهم، ومِن سلم ٍ يتكىء على ظل أصواتهم في مديح النوارس .والشهداء لايشتهون فعل التذكر.فالجسور لهم وهي تمتد من مجهولية متربة في غروب العراق بتوقيت حكم الرعاة وأشباههم،صعودا لأكتمال العدد .
الشهداء يطالبوننا بغد ٍ بلا ذكريات،فالذكريات ُ فارغة كالتوابيت.لذا يهتفنا الشهداء
: خذوا خذركم..وتقدموا صوب مستقبل غامض كالغبش ..تقدموا برعاية ِ الندى والبرحي.وأصغوا لصمت الخليقة،ولتكن مظلتكم خبزة ساخنة .
ربما هكذا يتدفق العراق من صدى أقدامكم.
الشهداء حراس ساعتنا اليدوية، يضرمون أناملنا بالندى لنحفظ الدرس من يائه صعودا إلى الألف والتحصن بالقاف قاف قناعاتهم بالقرنفل مليكا
ثم يهتف الشهداء بنا:
طوّفوا
طوّفوا
لملموا ما تكسر من خشب الوقت فالشيوعية أعلى من خشب المشنقة ومن حسراتِ أولادكم والبنات، وانتظموا مثل بدر التمام في حالكات الذئاب ضد الكراسي وضد الكراسي
فالحكومة غير معنية ٍ بغير الحكومة، والسفر اللذيذ في أقاصي الطائرات، وليس مهما أن تغيّب عوائل الشهداء الجدد من دائرة التقاعد!! المهم الضروري أن تواصل الدروس مشقات أعمالها والصفوف مثل غواصة كل الصفوف مغمورة ولله الحمد بعد الحكومة وكراسي الحكومة، كل الصفوف مغمورة بمياه المجاري ومجاري المطر.
............................................................
.........................................................
سلام ٌ وهلاهل وهيل على الشهداء وعلى الذين يستشهدون يوميا ألف سلام
سلام ٌ على الشهداء ينفخون من أرواحهم فينا، لكي ينظفوننا من الأفتراضي
والغرضي السريع
سلام ٌ على الشهداء صائحين بنا
: أما آن أن تنتهي رقعة الشطرنج هذه، ونؤثل عراقا لا تتساقط أسنانه كالمشط،ولا يتقوس بلا نصر؟
أبحثو عن عراق ٍ دافىءٍ مثل كوب حليب الطفولة، دافىء لبرد الكهولة . عراق ٍ تسير الفتيات في شوارعه بلا قلق ٍ..
عراق ٍ لايذلون أولاده بعد التخرج .
عراق بلا فوهات تتصدى لللافتات
أيها الحضور الثمين، لا تخافوا من همهمات آخر الليل ومن أصوات خافتة تناديكم
فهو صوت واحد أحد، صوت الشهداء يندبون العراق
ياوطني ...
ياوطني...
ما أجملك ما أتعسك..