كركوك في المزاد...

حسن حاتم المذكور
2019 / 2 / 2

1 ـــ بعد ان حسمت المصالح الأيرانية, وعبر عملية تزوير غير مسبوقة, اغلبية لدلاليها في مجلس النواب, وشكلت منهم حكومة (علاسين), افتتحت مزادها ووظفت فيه, مستشيعي الفساد ومهربي أربيل وسنة اللقمة الأخيرة, وبحضور امريكي غريب, لا نعلم مضمونه, ومباركة مراجعية صامتة ولا أغرب منها, يبقى الأمر بمجمله طبخة, كركوك والمتنازع عليها, وبهارات الموازنة في قدرها, المزورون من لصوص التبعية والأرتزاق, هم الداعون والمدعوين, المكونات التي كبر العراق في احضانها, تبكي المتنازع عليه من ارضها وعرضها وعراقتها خارج الوليمة, بغداد التي كانت, عاصمة الوطن والدنيا, اغتصبتها جنرالات الدين والمال والسياسة, صفعتها أربيل وشخت على اذيال ثوبها, وأسرت يتيمتها كركوك.
2 ـــ احزاب شيعة ايران, كذبوا في كل شيء, صادقون فقط, في تبيعتهم وخذلان العراق, تشرعن الخيانة توكيل الهي, والعراق محطة استمتاع على طريق الآخرة, والوطنية بدعة تفضي الى النار, لم يتركوا لوثة اخلاقية اجتماعية, قد يخجل منها ضبع جائع, إلا ووجدوا لها تبرير, على مشاجب الأفتاء, لهم تفسيرات غريبة, عن وخزة الضمير والخجل ونقطة الحياء, وشطارة في صقل الأكاذيب الى عقائد ومعتقدات, ومهارة في صياغة الألقاب ومفردات التأليه, وكأن الله ليس واحداً, وقدرة على تزوير الذات, ومفردات المذهب واحتكار اسم الله, حتى مليشيات الخطف والأبتزاز والأغتيال, فرضوها مقدسة على وعي الناس, انهم ما تبقى من سلالات التاريخ المحتال.
3 ـــ مالفرق بين شيعة علي وشيعة ايران؟؟ انه كالفرق بين علي (ع) ومعاوية, ويظيف العراقيون: وكالفرق بين الوطنية والعمالة, والنزاهة والفساد, والكفاءة والتزوير, وبالعراقي الفصيح, بين القيم الوطنية والموروثات الثقافية, لمجتمع الجنوب والوسط, وبين احزاب شيعية, اختطفت وطن الناس وهربته, واصبح الأمر اكثر التباساً, عندما شاهدنا جهابذتهم, يتنافسون على مصافحة وملامسة, الرفيق المجاهد خميس الخنجر, هل ان علياً قد تصالح مع معاوية في المنطقة الخضراء, وان الحسين توافق مع يزيد على دمه؟؟, اذاً لماذا ومنذ 1400 عام, يتكارها ويتشاتما ويتقاتلا, علي من العمارة وعمر من تكريت, اين هي اسباب المشكلة وسوء الفهم, ليتوافقا ويتصالحا ايضاً, وتجد الدولة لمشايخ الكراهية والفتنة عملاً افضل, في مكافحة الأمية مثلاً, ودوائر البيئة, "ليزرعون ولا يقطعون", وتُقفل ابواب التآخي, لتضع مسعود وحزب عشيرة الأنهاك على المفترق, فأما العراق وطناً, واما مغامرات التهريب في عتمة الحدود.
4 ـــ بأستثنا القليل المتبقي, يرى السياسيون والمثقفون, الواقع العراقي بنصف عين, بهذا النصف يرون امريكا على حساب ايران, او ايران على حساب امريكا, ويبقى العراق مجهولاً في نقطة الحول, الضحايا وحدهم لا يخطئون, في رؤية التاريخ الدامي للقوتين, وبعد ان ضاقت مساحة المواجهة, بين المصالح, ارتفعت ورقة (جوكر) كركوك, في مزاد اربيل, مسعود برزاني الذي لم يتعض بتاريخ خساراته, مع اللاعبين الكبار, سيستلم عن معاناة شعبه بالعملات الصعبة, وينجو كعادته بعائلته وحزب عشيرته, وقد تتوافقا الدولتين حول مصير العراق, فليس في قاموسهما زبوناً ثابت, فأمريكا هي امريكا, وايران هي ايران, ومن يتصور غير ذلك, فتلك مشكلته (سامحه الله).