اغتِيالٌ فِي السَماءِ السابِعَة... أبشِروا- لَقَد ماتَ المُضِلُ المَكار

بولس اسحق
2019 / 1 / 29

توطئة.. اله القران ليس سوى صورة من الحكام الديكتاتوريين في العالم العربي.. بداية من محمد بن ابي كبشة وليس انتهاءً بصدام والقذافي والأسد و.... إلى اخر شلة حسب الله.. لذلك يجب ان يموت اله القران.. حتى تستطيع الشعوب العربية البائسة أن تنتصر على القمع والاستبداد الذي يمثله حكام ديكتاتوريين.. والذين هم نسخة من اله القران الذي يقدسونه ويعبدونه ليل نهار.. فمن ذا الذي سيقوم بالمهمة.. ليزيح هذا الكابوس عن كاهل الامة.. وانا هنا لا انسب لنفسي البطولة او منقذا للبشرية.. فكل الذي اتذكره انني كنت صاحب مقام وحظوة.. كنت اعمل ساقيا ونادلا لمتع رب الرمال في السماء السابعة.. لقد كان صنما جامدا لا ينفع بل يضر.. ولا حياة لمن تنادي في وقت المحنة.. وفي يوم من الأيام دخلت الغرفة الخاصة لعرش الرحمن.. بجذعي العاري وازاري الذهبي اللماع.. حاملا صينية فضية عملاقة مطعمة بالياقوت واللؤلؤ والمرجان.. عليها من المزز اشكال والوان وابريق خمر لا تُسكِر وكأس من الألماس.. مطأطئ رأسي في خنوع وذل وعبودية لرب الصحراء البدوية.. كانت هذه هي المرة الأولى التي اقترب منه الى هذه الدرجة.. فوجدته واقفا في شرفته التي تطل على الاكوان والبشرية.. وبجانبه على الاريكة جِواله المليء بالبرق والرعد والعقاب والألم.. كان يمطر العالم بمحتوياته التي لا تتناقص ابدا.. حيث ينزل العقاب بالكافرين والابتلاء بالمسلمين والاختبار للمؤمنين.. وكانت صرخات جهنم من تحت قدمه العارية شنيعة تملأ الفضاء لا تتوقف ولو للحظة واحدة.. وفي لحظة رهيبة وانا اتخطى الجدار بيني وبين رب الرمال.. استيقظ عقلي الذي اعتاد المأساة وملّ المنظر.. فامتلأ بجنون الثورة.. وبتصرف لا ارادي رميت ما في يدي.. وجريت نحوه على حين غرة بكل ما املك من إصرار وقوة.. فحملته من ثوبه الحريري الأبيض المزركش بلون الباذنجان على اخضرار.. قاذفاً إياه من فوق حاجز الشرفة.. انتقاما لما سببه للبشرية من اهوال وزلازل وبركان.. أدار وجهه للأعلى نحوي وهو يهوي.. ارتجفت حواجبه البيضاء بغضب وعدم التصديق قاطعا المسافات مسرعا نحو الهاوية.. ارتطم بأغصان سدرة المنتهى وشجرة الزقوم الملتهبة.. التي مزقته الى ملايين القطع التي امطرت على الكائنات ما كان يرتديه في ساعديه من الماس ولؤلؤ ومرجان.. وما لبثت ان ذوت كالرماد.. توقفت الشمس والقمر عن الجريان.. توقفت الجبال والصخور والبهائم والناس عن تسبيحها.. انتهت العبودية وبلا رجعة.. ومن حينها أخذت الشمس تدور حول نفسها في احتفال بهي.. وتلونت أمواج البحر بمختلف الاشكال والألوان مصحوبة بقوس قزح.. انتفض الوجود بنشوة وحرية لم يتصورها او يتوقعها من قبل.. لقد مات الرحمن الرحيم.. مات اله قثم بن ابي كبشة.. هتفت الجموع الغفيرة من انسان وحيوان وجان بفرح وعدم التصديق بالأخبار.. ومن حينها رفرفت الملائكة فوق رأسي حاملة تاج العزيز المنتقم الجبار.. الذي لا يزال ملطخا ببعض بقايا المكار.. توجهت نحوي اعين المخلوقات وهي تهتف بحماس قل نظيره وحتى الجان.. مات سيد الوسواس الخناس الذي كان يوسوس في صدور الناس.. لم تنقطع الصرخات والهتافات.. عاش الاله قاتل رب الناس.. وعندها هممت بالاعتراض وباني لست اله.. الا أن الملائكة أبت ذلك فدفعتني الى عرشي.. الذي ليس كمثله شيء.. عندها غشيتني كآبة كابوس ثقيل يأبى أن ينتهي.. لقد شعرت بالغثيان للحظة من هول المسؤولية.. فقمت نحو شرفتي ومددت يدي نحو جِوالي لأبشر الاعوان.. شعور غريب انتابني بعد ذلك.. شعرت باني قتلت جزءا من داخلي.. لان الصنم ارتبط بي لفترة طويلة من الزمن.. شعرت بقليل من الفراغ.. ولكن الشعور الأقوى الذي انتابني هو شعور بالفخر.. بالقوة بالحرية من العبودية للخرافات والجهل.. نعم لقد فعلتها لقد حطمت صنمي.. اما آن لكم ان تحطموا اصنامكم يا بني قومي.. ومن بعدها بقليل لم اعد أتذكر كيف باتت الأحوال بعد انتقامي من رب الرمال.. وقد يتساءل احدكم فيقول: المهم ان تحكي لنا.. كيف استطعت أن تحمله.. وهناك 8 ملائكة شداد غلاظ يحملون عرشه.. كيف تجاوزت السبعين ألف حجاب.. وبين كل حجاب وحجاب مسيرة خمسمائة او الف عام.. وعلى ما يبدو انك كنت مخطط للعملية منذ 1450 عام.. وليست عفوية كما تدعي.. وهكذا قتل مع سبق الإصرار والترصد جريمة فيها اعدام.. لكن قبل الإجابة على هذه الأسئلة.. دعوني أقول لكم هل اعترضتم في يوم من الأيام.. على خرافة الاسراء والمعراج على ظهر البغل.. فلماذا عليَّ الاعتراض.. ودعوني يا سادة يا كرام أقول لكم بمختصر الكلام.. انني بحمد هبل واللات وآساف ونائلة والثالثة الاخر.. بين انا تحت نشوة الانتصار.. ايقظني صاحب البار.. قبل المحاكمة ومصير الإعدام!!