أكرم الأمير : موت في الربيع

بلقيس خالد
2019 / 1 / 24

أكرم الأمير : (موت في الربيع) (1992- 2019)
بلقيس خالد
مفتاج أمسية التأبين ،في منتدى أديبات البصرة 23/ ك2/ 2019
مَن المسؤول عن هذا الموت المبكر، للشاعر والمسرحي : أكرم الأمير؟
نعم الموت حق، و(لكل أجل ٍ كتاب) ولكن من المتسبب الميداني..؟ هل انعدمت حقا كل فرص المعالجة الطبية؟ وماهي أسباب عدم توفر الفرص لإنقاذ أديب موهوب وهو في ريعان شبابه وعطائه؟ هل حدس الشاعر أكرم الأمير رحيله المبكر ،وثبّته في قصيدته (عقم) :
(أرسم قصيدتك الأخيرة
بين عالمين
دموع أمك والكفن
أمك الوجه الفضي
والكفن الملطخ بالنحيب
قماط ولا دتك الثانية )
(ففي ساعة هذا العالم
نحن الثوان ِ
والموت عقارب
لدغة ٌ واحدة ٌ تكفي
لاختصار أحلامنا
لدغة ٌ واحدة ٌ تكفي)
(المكان ضيق ٌ ورطب ٌ وحارٌ جدا
لكنك لا تتعرق
اعتقد إن هذا يكفي
لقد مت َ وانتهى الأمر)
لا...
هناك شمسٌ لاتغيب في الكتابة الناصعة القانية المزهرة
فحياة الإبداع أطول عمراً من أعمار المبدعين فالسياب والبريكان ومحمود عبد الوهاب وكاظم الأحمدي وحسين عبد اللطيف ومجيد الموسوي وصلاح شلوان : مايزال معنا نستحضرهم بمواقفهم الاجتماعية الجميلة وبنصوصهم التي لاتنالها الشيخوخة .. وهاهو أكرم الأمير معهم بإبداعاته
ومواقفه ..هاهو ينظم إلى محفل البصريين الخالدين في ذاكرة المدينة
وفي ضمائرنا ..