عبد الكريم قاسم: الاضطراب النفسي ليس ضعفا او سبة!

طلال الربيعي
2019 / 1 / 21

كتب الاستاذ العزيز حامد الحمداني المحترم مقالة مسلسلة بعنوان
شهادة للتاريخ
عبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي

و اكرر هنا من جديد ما نوهت به من قبل باني اقيم تقييما عاليا حرفية وعلمية الاستاذ الحمداني وتطرقه الى مسائل عقدية وفي غاية الصعوبة من تاريخ العراق الحديث.
ومقالتي هذه تعليق مطول الشئ على الحلقة الرابعة والاخيرة من مقالته والتي انتهت بانتصار الانقلابيين في عام 1963 وتصفيتهم للزعيم قاسم وقيامهم بعدها بحمامات الدم بحق الشيوعيين و للمعادين للامبريالية وسياساتها.
شهادة للتاريخ / عبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي/ الحلقة الرابعة والأخيرة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=625369
-----
تعليقي:
تتكلم المقالة, في حلقتها الرابعة, عن تسجيل لخطاب قاسم الاخير الذي لم يتسن اذاعته.
وهذا هو فيديو للخطاب الأخير للزعيم عبد الكريم قاسم
https://www.youtube.com/watch?v=w0rnAxJSB4s
وفي الخطاب يدعو قاسم الجماهير الى قتل وتمزيق الخونة الانقلابيين. ولكن كما نوهت في مقالتي السابقة بهذا الخصوص, يبدو ان منطق قاسم منطق غريب جدا باحسن المقاييس. فكيف ستسحق الجماهير الانقلابيين وتقتلهم والانقلابيون يمتلكون الدبابات والطيارات وخصوصا ان قاسم رفض حتى توزيع السلاح الخفيف على الجماهير. ونحن لا ندري ايضا هل ان وزارة الدفاع كانت تمتلك كميات سلاح كافية لتوزيعها من قبل قاسم على الجماهير, لاني حسبما افهم, حسب بعض الروايات, ان قاسم ومساعديه قد نفد سلاحهم فاضطروا الى التسليم, فمن اين سيأتي قاسم للجماهير بالسلاح وهو معزول في وزارة الدفاع ومقطوع الاتصال فعليا بالعالم الخارجي سوى الاتصال التلفوني الذي لم يفلح فيه قاسم في تحشيد الاسناد الضروري من قبل قوات الجيش!

واني هنا لا افهم ايضا خطط قاسم العسكرية لحماية نفسه والثورة قبيل الانقلاب او عند حصوله. قاسم عسكري رفيع برتبة زعيم او فريق ركن وحاصل على اعلى تقدير من الجهات العسكرية في بريطانيا بسبب خطته, كما يقولون, التي قدمها للاكاديمية البريطانية لحماية مدينة لندن من هجوم عسكري محتمل- كما انه شارك في العديد من الحروب والحركات مثل حرب فلسطين. فكيف يستطيع قاسم حماية مدينة لندن الهائلة الحجم وعدد نفوسها لوحدها كعدد نفوس العراق, ولكنه لا يستطيع حماية نفسه وشعبه او حتى اتخاذ التدابيرالضرورية المسبقة والبديهية للحيلولة دون حصول الانقلاب او قمعه اذا حصل بسرعة وباقل الخسائر؟ اي اني لا افهم حساباته العسكرية هنا التي تبدو مناقضة لما يشاع عن مهاراته العسكرية العالية وتحصيله العسكري الاكاديمي الراقي, ولكن قد يكون فعلا ماهرا عسكريا ولكن اضطرابه النفسي قد اثر سلبا على تفكيره وقدراته في اتخاذ القرارات العسكرية او خلافها, كما ساشرح ادناه.

كما ان بيان الحزب الشيوعي ودعوته للاستيلاء على مراكز الشرطة وتوزيع سلاحها على الجماهير يبدو غريبا جدا هو الآخر, فالاتقلابيون يمتلكون المدرعات والدبابات والطائرات, فهل تملك مراكز الشرطة مثل هذه الاسلحة؟ ولماذا لم يتصل الحزب بالضباط الشيوعيين ومن انصاره باقصى سرعة لحظة حصول الانقلاب او حتى قبلها للتدبرفي خطة عسكرية عاجلة لمقاومة الانقلاب وسحقه؟ وهل جرت مثل هذه المحاولة الاستباقية المخطط لها كبديل للفعاليات العشوائية المشار لها, هذا اذا غضضنا البصر عن التقاعس الفاحش لمسؤول الخط العسكري للحزب, جورج تلو, بحجة عطل سيارته بسبب برد شباط القارس!

ولا ادري ايضا لماذا سلم قاسم نفسه للانقلابيين! اليس هذا سوء تقدير آخرلانه لربما اعتقد انهم سيطبقون سياسته "عما الله عما سلف!" او انهم سيوفرون له محاكمة اصولية. وهذا سوء تقدير من الدرجة الاولى. الم يكن الاولى به الدفاع حتى النفس الاخير عن نفسه وشرفه العسكري كقائد عام للقوات المسلحة لا يمكن له ابدا ان يهادن العدو, ولكي يحول ايضا دون الاهانة المذلة التي تعرض لها على يد الانقلابيين قبيل قتله؟

و شهادات البعض في فييديو اخر تبدو غريبة ايضا هي الاخرى, وخصوصا شهادة شقيقة فاضل عباس المداوي, د. فوزية المهداوي, التي تتكلم عن مقاومة كبيرة للشعب ضد الانقلاب, وهو امر يبدو مبالغا فيه ما عدا طبعا الايام الاولى بعد الانقلاب وعلى نطاق محدود ايضا.
تحقيق ليلة إغتيال الثورة عن الزعيم عبدالكريم قاسم
https://www.youtube.com/watch?v=9sh2g_EAN-o

وحقيقة ان الانقلابيين "اعتقلوا ما يزيد على نصف مليون مواطن، بينهم 1350 ضابطاً عسكرياً من مختلف الرتب" هي حقيقة مرعبة فعلا وان نصف مليون من النشيطين المعروفين عدد هائل, ومن ضمن العسكريين كان جلال الاوقاتي رئيس القوة الجوية. ومع هذا ينجح الانقلابيون! امر يكاد ان لا يتصوره العقل لا بالمقاييس المنطقية او السياسية او العسكربة. واعتقد ان هنالك خفايا كثيرة اخرى لا نعرفها وقد يعرفها الحزب ولكنه يمتنع عن كشفها لاسباب لا نعرفها ايضا ولكننا لربما نستطيع التكهن فيها.

وحسب علمي لم يجر الحزب تحقيقا تقييميا في وضع الحزب قبيل الانقلاب وبعده وكيف ان سياسات الحزب نظريا وعمليا, عسكريا او جماهيريا او تعبويا او بخصوص علاقته بالزعيم الخ, ساهمت بشكل مباشر او غير مباشر في تسهيل حصول الانقلاب او نجاحه (لربما يوجد هكذا تقييم ولكنه غير منشورعلنا!). فمثلا لماذا لم يختف جلال الاوقاتي ويمتنع عن الظهر علنا في الشارع لشراء الفطور وبكل روتينية, وخصوصا ان الحزب قد نبه قبلها مباشرة الى احتمال وشيك بحصول الانقلاب؟ امر غيرمفهوم بالمرة ان يسير قائد عسكري رفيع الى حتفه بهذه الصورة وهو ايضا سلوك اما ساذج او مضر بالثورة بشكل غير مباشر! ولماذا لم يطلب منه الحزب تغيير مكان اقامته او تغييرروتينه الحياتي على الاقل؟ واسألتي هذه كلها هي من نوع البديهيات.

كما ان احاطة قاسم نفسه باشخاص اثبتت الاحداث اللاحقة وبكل جلاء عدم اخلاصهم او حتى وقوفهم الى جانب الانقلابيين مثل
"احمد صالح العبدي، رئيس أركان الجيش، والحاكم العسكري العام، فإن خيانته قد توضحت تماماً عندما أصدر أمراً يوم 5 شباط، أي قبل وقوع الانقلاب بثلاثة أيام، يقضي بسحب العتاد من كتيبة الدبابات التي كان يقودها العقيد الركن [خالد كاظم] وهو الوحيد الذي بقي في مركزه القيادي من الضباط الوطنيين، وأودع العتاد في مستودع العينة، وبقيت دباباته دون عتاد لكي لا يتصدى للانقلابيين. ولم يمس الانقلابيين العبدي بسوء."
وكذلك
"تواطؤ مدير الأمن العام مجيد عبد الجليل، ومدير الاستخبارات العسكرية محسن الرفيعي مع الانقلابيين."
وتعيين قاسم
"عبد الغني الراوي، المعروف بعدائه للثورة، وتوجهاتها، آمراً للواء المشاة الآلي الثاني، وكانت تلك الخطوة ذات أبعاد خطيرة، فقد كان الراوي أحد أعمدة ذلك الانقلاب، وقام اللواء المذكور بدور حاسم فيه."

تدلل كلها على ان قاسم كان يعاني من خلل كبير في التفكير وفي قدرته على اتخاذ القرارات السليمة.
وهنالك العديد من الاسألة الاخرى التي تستدعي الاثارة وان كنت غيرمتأكد انه يمكن الاجابة على بعضها او على كلها.

والمقال يتكلم عن
"الشهداء[سلام عادل]السكرتير العام للحزب الشيوعي، حيث قطع الانقلابيون يديه ورجليه، وفقأوا عيناه في محاولة لانتزاع الاعترافات منه عن تنظيمات الحزب، واستشهد أيضاً من أعضاء اللجنة المركزية كل من: جمال الحيدري، ومحمد صالح العبلي، ونافع يونس، وحمزة سلمان، وعبد الجبار وهبي المعروف بـ [أبو سعيد]، وعزيز الشيخ ومتي الشيخ، ومحمد حسين أبو العيس، وجورج تللو، وعبد الرحيم شريف، وطالب عبد الجبار، بالإضافة إلى المئات من الكوادر الحزبية ورفاق الحزب"

ويبدو ان سلام عادل واعضاء اللجنة المركزية المذكورين والكوادر لم يكونوا يحملون اسلحة لحماية انفسهم على الاقل عند الضرورة وخصوصا ان القيادة او الحزب نفسه اصدر بيانا مسبقا بخصوص امكانية او احتمال حصول انقلاب وشيك. فلماذا لم يوعز الحزب الى قياداته وكوادره لتسليح انفسهم على الاقل باسلحة خفيفة؟ الواقع يدلل ان هذا لم يحصل. فمن يتحمل مسؤولية هذا الاهمال الفظيع؟

وتقول المقالة
"لقد أنتحر عبد الكريم قاسم، ونحر معه الشعب العراقي وكل آماله، وأحلامه التي ضحى من أجلها عقوداً عديدة مقدماً التضحيات الجسام."
نعم هذا صحيح حرفيا وليس رمزيا. الانتحار لا يشترط ان يكون من فعل الشخص نفسه. قد ينتحر الشخص من خلال سلوكه سلوكيات مؤذية بالنفس او تعريض نفسه للخطر, فتبدو واقعة الانتحار وكأنها سوء تقدير او سوء حظ او صدفة. ونحن نعلم ان المصابين باضطراب الكأبة اكثر من غيرهم عرضة للاصابات. لقد انتخر قاسم على يد الانقلابيين ولم ينتحر بقتل نفسه هو. وسلوكه هذا يؤكد من جديد ما ذكرته في المقالة السابقة بخصوص احتمال اصابة قاسم باضطراب نفسي خطير. ولكن قاسم بالطبع لم يدرك في قرارة نفسه اصابته بالاضطراب, ناهيك عن خطورته البالغة! ولذا فان افكاره الانتحارية المرافقة للاضطراب لم تتواجد حسب علمنا في العلن ولم يتم التعبير عنها من قبل قاسم. ولكن سلوكه الانتحاري يدلل بكل وضوح على ان الافكار الانتحارية كانت قابعة في دهاليز عقله الباطن, والعقل الباطن يتحكم بشكل حاسم في عقل الانسان وسلوكياته, وعلى عكس العقل الظاهر الذي تأثيره ضعيف او لا يذكر في تحديد سلوكيات البشروافكارهم او استقامة منطقهم من عدمه.

المعطيات المتوفرة تشير الى احتمال اصابة قاسم باضطراب نفسي خطير يسمى اضطراب ثنائي القطب Biploar disorder والذي اعراضه مماثلة الى حد كبير لسلوك قاسم كما فصلت في الحلقة السابقة. وللمزيد حول المرض يمكن, مثلا, مراجعة المصدر
Warning Signs and Symptoms of Bipolar Disorder
https://www.webmd.com/bipolar-disorder/guide/bipolar-disorder-warning-signs#1

وينبغي التأكيد هنا ان هذا الاضطراب اضطراب خطير ويظهر باشكال عديدة ومتنوعة, ولذلك يصعب تشخيصه في احيان كثيرة, وخصوصا ان المريض يشعر بسعادة مفرطة (ولكنها قد تترافق مع افكار انتحارية او سلوك انتحاري), او بانه في احسن حال, ولكنه يفتقد البصيرة الضرورية لطلب الاستشارة الطبية او الاقبال على العلاج والاستمرار فيه. كما ان العلاج نفسه قد يحرم المريض من مشاعر السعادة او الشعور الفائق بالثقة بالنفس بسبب الاضطراب, و كذلك ان العقاقير قد تسبب اعراضا جانبية تحمل المريض على ايقاف تناولها. والبعض من المبدعين المصابين بالاضطراب يفضلون الاحتفاظ بالاضطراب وعدم تناول الادوية الضرورية لانهم يعتقدون, وهم لربما على حق, ان علاج الاضطراب يؤثرسلبا على ابداعهم. ملخص الكلام, ان العلاح صعب وتختلف تفاصيله من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر (الكآبة بعرف الشيوعيين التقليديين مرض برجوازي وبعرف العديد ضعف بشري وسبة. والكل مخطأ). وفي حالة قاسم لم تتوفر امكانيات علاجية جيدة لمعالجة هذا الاضطراب في العراق او عالميا. وفي العراق فان الثقافة النفسية كانت متدنية جدا اوغير موجودة, ولربما تحسن الوضع الآن بشكل طفيف. كما ان التشخيص والعلاج وخصوصا بانعدام البصيرة يسبب مشاكلا اضافية. والاضطراب لا يؤثر فقط على مشاعرالفرد بل ايضا على مجمل شخصيته وتفكيره وسلوكه (قد يصبح شكاكا) وعلى قدرته في اتخاذ القرارات المناسبة-يتردد في اتخاذ القرارات او يتخذ قرارات مضرة او غيرمفهومة, ففي كثير من الاحيان يتصرف الشخص بسلوك مخالف او مناقض للمنطق السليم, كما في حالة قاسم وكما يتجلى ذلك في مظاهرشتى.

وتفسير سلوك المريض لا يمكن ان يخضع لمنطق العقل (الظاهر) ,لان الاضطراب هو اضطراب عقلي ويؤثر سلبا على منطق الشخص ولذا يبدو للمراقب ان سلوك صاحب الاضطراب غير مفهوم او كلغز. ان منطق الاضطراب هو منطق الحلم. انه نوع آخر من المنطق الذي يمكن فهمه فقط من خلال التوغل في العقل الباطن للمريض ولكن بحذر شديد في حالة ان الاضطراب بلغ مرحلة الذهان, وهذه تفاصيل تقنية لا اريد ارهاق القارئ غيرالمتخصص بها.

ولكن وجود الاضطرابات النفسية في الزعماء السياسيين ليست ظاهرة نادرة .

فوفقا لدراسة أجراها جوناثان دافيدسون من المركز الطبي في جامعة ديوك وزملاؤه ، الذين راجعوا مصادر السيرة الذاتية لأول 37 رئيسًا (1776-1974) للولايات المتحدة، كان نصف هؤلاء الرؤساء مصابين بمرض عقلي - و 27٪----------------------------------- استوفوا تلك المعايير أثناء وجودهم في المنصب، وهو أمر كان من الممكن أن يؤثر بشكل واضح على قدرتهم على أداء وظائفهم.

استنتج مؤلفو الدراسة أن 24٪----------------------------------- من الرؤساء يلبون معايير تشخيص الاكتئاب، بما في ذلك جيمس ماديسون، وجون كوينسي آدمز، وفرانكلين بيرس، وأبراهام لينكولن، وكالفن كوليدج.

كما وجد ديفيدسون وفريقه أدلة على اضطرابات القلق، تتراوح من الرهاب الاجتماعي إلى اضطراب القلق العام، لدى 8 ٪----------------------------------- من الرؤساء ، بما في ذلك توماس جيفرسون، وأوليسيس س. غرانت، كوليدج، وودرو ويلسون.

وبشكل أكثر خطورة، خلص الفريق إلى أن 8٪----------------------------------- من الرؤساء لديهم علامات على الاضطراب الثنائي القطب، مثل ليندون جونسون وثيودور روزفلت. في الواقع، ان قرار ثيودور روزفلت الذهاب في رحلة استكشافية لمدة سنتين في مناطق غير مستكشفة من الأمازون يثير مشاعرا بالهلع (نجا 16 من أعضاء البعثة التسعة عشر فقط من المحنة), على حد تعبير مؤلفي البحث
Study: Half of All Presidents Suffered from Mental Illness
https://www.psychologytoday.com/us/blog/the-squeaky-wheel/201602/study-half-all-presidents-suffered-mental-illness

ان البعض من القراء قد يعتقد ان الزعم باحتمال اصابة الزعيم باضطراب نفسي يشكل اساءة بحقه وتشويها لسمعته. وهذا الاعتقاد بالطبع غير صحيح. فالمرض النفسي, حاله حال المرض العضوي, ليس سبة وليس علامة من علامات الضعف. المشكلة عند حصول المرض النفسي, على عكس المرض العضوي, وخصوصا في الساسة, فان تأثيراته السلبية او المدمرة قد تشمل ليس الفرد المصاب نفسه فقط, بل ستشمل ايضا الملايين من الناس وتعرض الشعب والوطن الى مخاطر هائلة وجسيمة, كما في حالة قاسم.

غني عن الذكر ان الحل الكلي اوالجزئي يتلخص باشاعة الثقافة النفسية ومحاربة وصمة العارالتي تُلصق بالامراض النفسية وتوفير العلاج وتدريب الاطباء, العموميين ايضا, لتشخيص هذا المرض, وعلاجه من قبل الاختصاصصين بالعقاقير والعلاج النفسي او اية اساليب اخرى ضرورية. وضرورة العلاج اعظم بالطبع في حالة الساسة الذين قراراتهم وبرامجهم تؤثرعلى عدد واسع وكبير جدا من الناس. كما ان ذلك ينبغي ان يتزامن بالضرورة بمعالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية التي قد تسهّل حدوث الاضطراب النفسي او تزيد من تفاقمه.