برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 5

صباح ابراهيم
2019 / 1 / 13

نكمل في هذا الجزء قصة الحقد والدسائس المتبادلة بين الاخوة الاعدادء من عائلة صبحة طلفاح

ليعلم العراقيون اي عائلة فاسدة هذه التي تحكمهم ؟ !!
اخبر صدام اخاه برزان عن تصرف لعدي لا يعرفه فقال : " لقد تم اعتقال اصدقاء لعدي كان يتعامل معهم في المتاجرة بالويسكي ، وقد اعطاهم مبلغ ثلاثة ملايين دينار كان يحتفظ بها في قصر القادسية كمقدمة لبيع كمية من الويسكي " ! ... يقول صدام لبرزان : "هل تصدق ان ابني يتاجر بالويسكي ؟" .
تعليق الكاتب: هذا الشاب المتهور لا يتورع عن عمل اي شئ قذر وممنوع في سبيل شهواته واطماعه الشخصية حتى لو فيها اساءة كبيرة لسمعة والده رئيس الجمهورية .
صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بتعيين برزان ابراهيم الحسن سفيرا للعراق في المقر الاوربي لليونسكو للتخلص من عدي ابن الرئيس و مشاكله الكثيرة . واقتنع عدي للسفرالى سويسرا لخوض مغامرات جديدة هناك .
وكانت فرصة ذهبية لبرزان ان يُرفعَ عنه وعن عائلته منع السفر الصادر بحقه سابقا ، ويُمنح جواز سفر دبلوماسي ويعمل براتب مغري وامتيازات كبيرة سفيرا في سويسرا. يقول برزان كانت فرصة عظيمة للتخلص من المحاولات الكبيرة التي كانت تسلط علينا لتشويه سمعتي في جميع المجالات وقد سخرت لها كل امكانيات الدولة و كل المنافقين والمزورين ، وقد اطلق العنان لتفكير وعقلية (الاهل) الخصبة في التصورات والمسيطر عليها نظرية المؤامرة والتي تعاني الكثير من العقد .
تعليق الكاتب: ليطلع العراقيون كم هي سافلة هذه العائلة الفاسدة وكم هي سيئة العلاقات العائلية التي تربطها بحيث ان اخ رئيس الجمهورية (برزان وعائلته)، يُمنعون من السفر لخارج العراق بامر صدام حسين نفسه !! وتاتي فرصة ذهبية لصدام لنفي اخاه الى خارج العراق للتخلص منه و من ابنه المتهور.
هذه هي اخلاق العائلة الحاكمة للعراق !!
يضيف برزان بمذكراته : خلال يومين او ثلاث بعد صدور قرار تعييني سفيرا في جنيف – سويسرا ، كانت ام عدي كثيرة الاتصال بي وباختها شجرة الدر، وتلح علينا للاسراع بالأجراءات والسفر ، وتقول لنا : " ممكن ان يقوم عدي بعمل ما و يخربط كل الامور على حد تعبيرها " اي يرفض السفر مع عمه الى سويسرا .
تعليق الكاتب :
تصور عزيزي القارئ ، هذه الام تريد التخلص من ابنها و ابعاده الى خارج الوطن لأتقاء شره و شر اعماله . والده رئيس الجمهورية سفاح وقاتل للعراقيين واكبر ديكتاتور حكم العراق ، روّض الشعب كله، لكنه لا يستطيع ان يكبح جماح وتهور ابنه المجنون ، ولا يعرف كيف يربيه !!
يكمل برزان حكايته حول السفر ويقول : حضّرت رئاسة الجمهورية لنا طائرة خاصة نوع بوينك لنقلنا الى جنيف، وكان في توديعنا في المطار ام عدي و اخي سبعاوي الذي خاطب عدي قائلا له :
" لا تحاول ان تعمل مشاكل، لأننا لسنا معك، وهذه الرعاية التي تلمسها منّا ليست لخاطرك ، بل لأنك ابن اخونا، وواجب علينا ان نساعد اخانا، ولابد ان تعرف اننا نقف مع اخينا ضدك، وليس معك ضد اخينا ".
وصلت الطائرة بركاب افراد )العائلة المالكة( المتنافرة مع بعضها الى مطار جنيف ، ويضيف برزان بمذكراته عن هذه الرحلة فيقول :
"لاحظنا ان عدي رغم تكبّره يحمل بيده حقيبة متوسطة الحجم وثقيلة ، واضح انها ذات اهمية كبيرة بالنسبة له . وتبين فيما بعد عن طريق صديقه المرافق له انها مليئة بالدولارات. و هناك حقيبة اخرى من نفس الحجم والنوع كان يحملها صديق عدي المدعو عبد الوهاب تعود لعدي ايضا، وهذا الشخص كان يقدم لعدي خدمات (خاصة) في بغداد وجنيف!! وقد هرب فيما بعد الى امريكا بعد فضيحة ارتكبها عدي في جنيف"
تعليق الكاتب : الخدمات الخاصة ،اي كان هذا الصديق هو القواد الخاص له لشؤون السمسرة النسائية والبحث عن فتيات لعدي.
ويضيف برزان : علمنا ان عدي قد جلب معه الى جنيف اكثر من خمسين بدلة واكثر من عشرة معاطف فرو مع القبعات اضافة الى المعاطف التي تثير الانتباه . وكان الناس يتفرجون عليه عندما نسير في الشارع او ندخل المطاعم لغرابة الملابس التي يرتديها عدي وغلاء اثمانها، وكان هذا شئ ممتع له بينما انا كنت اتضايق .
كان عدي في جنيف يتصرف بطريقة مزعجة وجالبة للانتباه وبطريقة لا تُفهم ، تصور كان يذهب للنوادي الليلة ويأخذ معه النركيلة فيصبح فرجة للناس ، وقسم من الناس يعتقدون انه يدخن الحشيش .
ويكمل برزان حديثه عن فضائح ابن اخيه المجنون عدي في جنيف ويقول :
" في احدى الليالي كان في نادي ليلى مشهور ، ذهب للحمام مع صديقه عبد الوهاب ، وكانوا يتكلمون عن رجل متواجد بدورة المياه باستهزاء وبكلام قاسي ، وبالصدفة كان ذلك الرجل عربي ويفهم ما يقولوه عنه . فرد عليهم بلغة عربية وكلام فيه الكثير من التأنيب ... الخ !! فكان رد فعل عدي ان سحب مسدسه محاولا ضرب الرجل على راسه . لكن عبد الوهاب حال دون ذلك ومسك يد عدي ، وتدخلت ادارة النادي وحالت دون استدعاء الشرطة ، لكن الشرطة علمت بالامر في اليوم التالي .
ومن المشاكل التي قام بها المتهور ابن الرئيس انه ادخل سيارة الى سويسرا مخالفة للمواصفات المعمول بها في سويسرا ، وخلقت لهم ازمة ، لكن السويسريين تحملوا كل تلك التصرفات والتجاوزات لأن الوضع في العراق في ذلك الوقت كان له تأثير بسبب مصالح تلك الدول في العراق كان كبيرا. لكن الفضيحة كانت قد نشرت بالصحف .
فضيحة اخرى عملها في جنيف هذا المجنون المتهور ابن رئيس جمهورية العراق عدي صدام حسين ، انه اطلق رصاصتين على صدر حارس السفارة العراقية وخرجت من ظهره ، لأنه ابلغ برزان ان عدي وصديقه عبد الوهاب ينقلون أمتعتهم من الشقة في الطابق العلوي من بناية السفارة العراقية الى سيارة فاسرع اليهم برزان مستفسرا عن مكان ذهابهم . فما كان من عدي الا ان اطلق النار من مسدسه على الحارس المسكين . ويقول برزان عن هذا التصرف بأنه حيواني شرس لا استطيع وصفه. وابلغتُ الشرطة ان الحارس نفسه اخطا اثناء تنظيف سلاحه فانطلقت رصاصتان من سلاحه الى صدره ، واغلق الموضوع رغم عدم قناعة الشرطة بالادعاء الكاذب ، بسبب مصالح البلدين .
ليرى العراقيون كم ان هذا المجنون جبان رعديد و خائف كالجرذ ، بحث يحمل مسدسا في حزامه ليس في العراق فقط بل حتى في جنيف – سويسرا ، البلد ألآمن . لانه مصاب بعقدة الخوف من الشعب وشبح الاغتيال يطارده اينما حل ، معتقدا ان مسدسه سيحميه من غضب الشعب . تماما كما يفعل ابوه .
عدي وشهوته للطعام
لعدم رغبة عدي بالطعام الذي يطبخ لهم في السفارة من قبل سيدة مصرية ، فقد اتصل بأمه في بغداد شاكيا متذمرا من الطعام ، فقامت سيدة العراق الاولى ام عدي بارسال طباخ وسفرجي على طائرة خاصة الى جنيف بتاشيرة دخول لمدة اسبوعين لخدمة ابنها ، تحمل الطائرة كل ما لذ وطاب وما تشتهيه النفس الى الولد المدلل عدي وعمه ، فيه الطعام المطبوخ وآخر طازج وفواكه و سمك ولحم ، وما يعجز الانسان ان يجده في جنيف ، حسب تعبير برزان بمذكراته .
تعليق الكاتب : كأنهم يعيشون في مجاعة بصحراء قاحلة ، وليس في سويسرا .
يقول برزان في مذكراته "عشنا فترة شهر عيشة ملوكية" !!!
تعليق : تصور عزيزي القارئ ، وكأنهم محرومون من الطعام !!
مساكين فقراء العراق، هم عزيزوا النفس أكثر من هذا الذي يملك المليارات من الدولارات وعيونه جائعة
عدي يعود الى بغداد
يضيف برزان بذكرياته : لكن سرعان ما انتهى الطعام المرسل لنا من بغداد ، وبعد كثرة مشاكل و فضائح عدي في جنيف، قرر المجنون العودة الى بغداد فجأءة. فقامت زوجتي - شجرة الدر - بناء على طلبي بابلاغ الرئيس صدام بعودة ابنه عدي بشكل مفاجئ الى بغداد ، ولما كانت العلاقة متأزمة بين الأب وابنه فقد خشيتُ من وقوع مكروه بينهما ، ولهذا اوصلتُ خبر عودته الى صدام ، لكن صدام لم يعترض على عودة ابنه الى بغداد دون اذن منه لأن ألأبن خرج من سيطرة ابيه .
عاد عدي الى بغداد لوحده بتاريخ 19/1/1989. فسحبوا الطباخ والسفرجي الى بغداد .
وبعد فترة اعيد عدي الى منصب رئيس اللجنة الاولمبية العراقية، وأعاد كل نفوذه ومناصبه التي جردها منه أبوه بعد قتله كامل حنا و افعاله المشينة الاخرى ، وكأن شيئا لم يكن .
ام عدي في جنيف
بعد شهر من مغادرة عدي الى بغداد ، جاءت ام عدي مع صهرها صدام كامل الى جنيف ، لتنقل تحيات الرئيس صدام لي قائلة ان عدي ازعجك ونحن نشكرك وصدام يخصك بالسلام، ويقول ان اردت البقاء في جنيف او العودة الى بغداد فالآمر متروك لك .
يقول برزان : " قلت في سري اننا ما صدقنا ان نخرج من ذاك المستنقع ، فكيف اعود له " !!
تصور عزيزي القارئ ، برزان ابن العائلة الحاكمة يصف العراق بمستنقع !! فكيف يصفها ابن الشعب؟
اجاب برزان ساجدة كاذبا قائلا : كنت اتمنى (العودة)، وعملتُ ان اصلح ابنكم واساعده كي ينهل من تجربة غنية في بلد يقع في قلب أوروبا ومعروف بنظامه وثقافته، لكنه لم يساعدني بل لم يساعد نفسه لأنكم لم تهتموا به في المرحلة الاولى من نشأته .
التعليق : يقصد برزان ويلمح انكم لم تحسنوا تربيته منذ طفولته .
اما عن عودته الى بغداد فاعتذر عن العودة ، لان أطفاله في المدارس الداخلية ليكسبوا علم ولغة ومعرفة و قال : الشئ الآخر اني لن اعود حتى لا يقال عني اني ذهبتُ مع عدي و عدتُ بعد عودة عدي ، وكاني مرافق لعدي وليس عدي هو الذي جاء معي .
لقد تم تعيين عدي بمنصب سكرتير اول لبعثة العراق في جنيف ، وهو لم يمارس هذا العمل هناك . يقول برزان : "حاولت اقناعه ان يدخل الجامعة لكنه رفض لأنه لا يميل للحياة الجدية والدراسة.
واخذ شهادته من العراق بطريقة معروفة وباعتراف ابوه ، حيث قال لي : ان المنافقين من المدرسين كانوا يعطونه درجات كاملة .
تعليق : الجميع كان يخشى من بطش عدي وابيه أصحاب النفوذ والإنسان لا قيمة لحياته عندهم .