خواطرى حول الاسلام وغيره 2

زاهر زمان
2019 / 1 / 11

السؤال الذى لا يمكن أن يخطر ببال أىٍ من أتباع محمد وأتباع غيره من الديانات الأخرى : هل حقاً اتصل ذلك الإله القابع فى السماء السابعة بمحمد أو غيره من مؤسسى مايسمى بالديانات التوحيدية ؟ ولماذا تركزت تلك الديانات فى تلك البقعة من العالم المسماة بالشرق الأوسط ؟ ! هل كوكب الأرض هو الشرق الأوسط ولا شىء سواه ؟ هل كوكب الأرض هو مركز هذا الكون الرهيب ، كما يزعمون ؛ ذلك الكون الذى يحوى ملايير المجرات ؟ ان الكوكب الأرضى بكل ما ومن عليه ، لا يساوى حبة رمل فى صحراء مترامية الأطراف ، اذا ماقورن حجمه بحجم المجموعة الشمسية التى يقع فيها ! بل ان المجموعة الشمسية التى يقع فيها ذلك الكوكب ، لا تكاد تساوى حبة رمل فى صحراء مترامية الأطراف ، اذا ماقورن حجم تلك المجموعة بحجم مجرة درب التبانة التى تقع فيها تلك المجموعة الشمسية ! بل حتى مجرة درب التبانة على ضخامتها تلك ، لا تساوى حبة رمل فى صحراء مترامية الأطراف ، اذا ماقورن حجمها بحجم العنقود المجرى الذى تقع فيه تلك المجرة ! وحتى ذلك العنقود المجرى الذى تقع فيه مجرة درب التبانة ، لا يكاد يساوى حبة رمل فى صحراء شاسعة الأطراف ، اذا ماقورن حجمه بحجم هذا الكون الرهيب ، الذى يحتوى على أكثر من مائتى مليار مجرة متفاوتة الأحجام والأشكال فى هذا الكون المرصود بواسطة العلماء حتى يومنا هذا ! الأمر ليس بالبساطة التى تصورها به مؤسسو مايسمى بالديانات السماوية وأتباعهم ، من أن الكوكب الأرضى هو أرض مسطحة وهى مركز هذا الكون الرهيب وأنها على قرن ثور ، وألا شىء يقع أسفلها سوى سبعة أراضين ، وأن فوق تلك الأراضين سماواتٍ سبع ! وهل حقاً وقع مايسمونه بالمعجزات على أيدى هؤلاء الذين زعموا اتصال الإله بهم ، سواء كانوا من مؤسسى تلك الديانات أو كانوا أشخاصاً من أتباعهم ممن يطلقون عليهم القديسين أو الأولياء ؟! ومالدليل على صدق ماورد فى ذلك الصدد فى الكتب التى يقدسها أتباع تلك الديانات أو التى تناقلتها الأجيال الأولى شفاهة قبل انتشار الكتابة ؟! ولماذا تتناقض الكثير من النصوص التى وردت فى كيفية تواجد الكون وكيفية تواجد الحياة على كوكب الارض مع مكتشفات العلم الحديث ؟!
هل حقاً هناك يوم يسمى يوم الدينونة أو القيامة ، سيتم فيه تدمير الكوكب الأرضى ، وأنه فى ذلك اليوم سيتلاشى ضوء الشمس ، وتتساقط النجوم على سطح الأرض ، وتنقلع الجبال وتصير هباءً منثورا [وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ أَيْ تَنَاثَرَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَتَسَاقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ ، يُقَالُ : انْكَدَرَ الطَّائِرُ أَيْ سَقَطَ عَنْ عُشِّهِ ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَعَطَاءٌ : تُمْطِرُ السَّمَاءُ يَوْمَئِذٍ نُجُومًا فَلَا يَبْقَى نَجْمٌ إِلَّا وَقَعَ . وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ : قُلِعَتْ من عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا ] ! آيات 2 و 3 من سورة التكوير ! يمكننى أن أستوعب ذهاب ضوء الشمس لأن نجم الشمس كغيره من النجوم له بداية ونهاية ، ويمكننى أن أستوعب انقلاع الجبال وتفتتها حتى تصبح هباءً منثورا ، أما ما لا يستطيع عقلى استيعابه أو تقبله ، هو قولهم بأن النجوم سوف تتساقط على سطح الأرض ! كيف تتساقط النجوم على سطح الأرض ، والأرض لا تساوى فى حجمها واحد على مليون من أصغر نجم فى مجرتنا وهو الشمس التى تدور فى فلكها الأرض ضمن مايدور من كواكب وأجرام كونية أخرى ؟
اللهم الا اذا كانت الأرض هى مركز هذا الكون ومسطحة ولا شىء تحتها سوى سبعة أراضين كما توهموا ! وطبعاً ذلك كله يكذبه العلم الحديث ، فالأرض تكاد تكون لاشىء مقارنة بأصغر نجم فى مجرة درب التبانة فقط ، ناهيك عن أن هناك من النجوم مايستطيع ابتلاع بليون نجم فى جوفه من نجم الشمس الذى يدور كوكب الأرض فى فلكه ! كيف تتساقط مثل تلك النجوم الخرافية الأحجام على سطح هذا الكوكب الأرضى فى ذلك اليوم الفانتازى الذى أسمته الديانات الابراهيمية بيوم الدينونة أو يوم القيامة ؟ً انك كمن يزعم تساقط جبال الهيمالايا على سطح تفاحة أو برتقالة !
الخلاصة هى أن الاسلام وماسبقه من ديانات ليست سوى أنظمة حكم ، أسسها بعض عباقرة أقوامهم ، بهدف اصلاحهم وتوحيد هويتهم فى مواجهة الأقوام الأخرى المتنازعة معهم فى الثروات والمصادر الرئيسية للعيش ، ولكى يمرروا أحكامهم وتعاليمهم وتشريعاتهم ، والتى استلهموها من السابقين ، زعموا أن تلك الأحكام والتشريعات ، أرسلت اليهم من الإله القابع هناك فى السماء السابعة ، مستغلين فى ذلك شيوع فكرة الإله فى العقل الجمعى لأقوامهم والسابقين عليهم ! أما كيفية بزوغ وشيوع وهم الآلهة أو الإله فى العقل الجمعى للبشر ، فذلك موضوع آخر يحتاج الى مجلدات لشرحه وتوضيحه .
وللحديث بقية