موجة

مختار سعد شحاته
2019 / 1 / 7

بالأمس عبرتُ المحيط،
وعاتبتني موجة كانت ترتاح إلى الشاطئ؛ لماذا لا تبقى؟! أنت هنا ككل الأماكن دونها، منزوع الروح، تلعق في جرح الحكاية ما استطعت سبيلا...
هنا تبدو الحكايات معلقة على ضوء إشعار نادر، ينير الطريق نحو قلبها الذي لا يُبالي،
وأنت منزوعُ الوصل من الخرائط، بعيدٌ حد غيابها القاتل، تُصلي للحياة فرضًا وللموت كل يومٍ ألف ورد وورد تردده مغمضًا، ومدعيًا أنك ما زالت في حضرتها تدور...
هناك يصير هنا، وهنا صار هناك، وأنت محصور بين نونها وكاف الغياب، ترفع راية التسليم في شموخ...
رتب الأوراق في دفتر القلب الجديد، واترك المنسوخ من آيات المحبة للمبلسين والراغبين في كأس البُعاد، لا خوف عليك ولا يحزنون...
إياك أن تطيع المطارات، إياك أن تلعب طرفـا في المساومات، واحتمالات اللجوء إلى الهروب،
روحك لم تعد هنا كما يظن الناس،
وأنت فردٌ في العذاب...
لا تنامُ عيونُ الحبيبة قبل الصباح، تسهر الليل تُعد الليالي وتسترضي الفجر،
كيف يقربها كل سطر إليك كتفاحة آدم الممصوص بذنب الخروج؟...
أنت لم تدخل الجنة، واستبقت أكل تفاحتك سريعًا ترغبُ في الخلاص...
لا مناص،
أنت قيد الإقامة الجبرية على باب قلبها المشغول