فعاليات المهرجان الوطني لسينما الهواء الطلق بتازة في نسخته الخامسة تحت شعار - السينما في خدمة قضايا الوطن - في الفترة ما بين 28 و30 دجنبر 2018

عزيز باكوش
2019 / 1 / 2

بهدف ربط الصلة بين الجمهور والسينما بعد غياب قسري عن القاعات السينمائية بالمدينة ، و إخراج الفرجة السينمائية إلى الجمهور بدل انتظار بحثه عنها، ومن أجل الرفع من مستوى الحس التربوي داخل الأسرة والمحيط من خلال ترسيخ جمالية الصورة وجعلها قناة تواصل فعال ،انطلقت فعاليات المهرجان الوطني لسينما الهواء الطلق بتازة في نسخته الخامسة تحت شعار " السينما في خدمة قضايا الوطن " في الفترة ما بين 28 و30 دجنبر 2018

لجنة التحكيم التي ضمت عضويتها إضافة إلى رئيستها فاطمة علي بوبكدي من نور الدين بن كيران أحد كبار المهتمين بالمسرح بتازة وعبد العالي لخليطي المخرج ورئيس جمعية سينما الشاشة بجرسيف وعضو المكتب المسير للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب و كذلك الأكاديمي وأستاذ السمعي البصري ومؤطر الورشات التكوينية محمد شرف بن الشيخ نوهت بالتنظيم المحكم للدورة ، كما شكرت جهود كل الهيئات والشركاء والمساهمين وكل من ساعد على إنجاح هذه التظاهرة الثقافية الفنية والتربوية الهامة ، وأمتعت الجمهور ، ويسرت مأمورية لجنة التحكيم في أداء مهمتها في المسابقة الرسمية للمهرجان على أحسن وجه

وسجلت اللجنة في تقريرها التباين الواضح بين الأفلام المتبارية من حيث الإحترافية والهواية سواء من حيث أسس الكتابة الفنية أو الجوانب التقنية وتنوع المواضيع أو من خلال ملامستها للقضايا والمشكلات الاجتماعية والحقوقية. في هذا الإطار،أوصت اللجنة بضرورة خلق مسابقة خاصة بالهواة، وأخرى للأفلام الاحترافية ، وكذلك العمل على إضافة جوائز تهم التشخيص تشجيعا للممثلات والممثلين من الشباب ولذلك أحدثت اللجنة جائزة للشباب خارج المسابقة الرسمية، وفاز بها فيلم "واعلاش" للمخرج الواعد للشاب كريم اليابوري من تازة. كما اتفق أعضاؤها بالإجماع منح تنويهين الأول لفيلم " عشق عنيد لمخرجه عبد الرحيم وهاب لقوة الفيلم وتميزه.فيما منحت التنويه الثاني لفيلم "الشلال"لمحمد اهزاوي من ايموزار كندر

وبخصوص النتائج النهائية التي أعلن عنها في الحفل الاختتامي للتظاهرة فقد رتأت لجنة التحكيم منح جائزة السيناريو لفيلم" أخنيف أبرباش" لمخرجته لنورة أزروال تافات من أكادير، فيما عادت جائزة الإخراج لفيلم " صعقة " لمخرجه هشام الإبراهيمي من الرباط لتؤول جائزة ( ثريا تازة ) أي الجائزة الكبرى للمهرجان لفيلم »الفنان» ليونس ركاب (من الدار البيضاء)عن جدارة واستحقاق.

إلى ذلك وضمن فعاليات النسخة الخامسة من المهرجان كان لعشاق الصورة والصوت سمر فني بأحد الفنادق ليلة الأحد حتى صباح يوم الإثنين 31 دجنبر مع المخرجة فاطمة على بوبكدي حول تجربتها الفنية نشط فقراته باحترافيته المعهودة الناقد السينمائي المغربي أحمد سجلماسي وسلط من خلالها الضوء على ريبيرتوار المخرجة من خلال أعمالها التلفزيونية سواء كمخرجة وسيناريست أو من خلال الأفلام التلفزيونية والسينمائية المطولة والقصيرة كمخرجة وكاتبة .

وتميز اللقاء المفتوح بأسماء لها حضور قوي في المجال من قبيل الباحث بوشتى مشروحي والناقد سعيد شملال الذين قدما شهادتين في حق الناقد سيجلماسي والصحفيين عبد السلام انويكة وعبد الإلاه بسكمار والمصور الصحفي يوسف التوزاني والشاعرة المغربية صباح الدبي منشطة حفلي الافتتاح والاختتام والشاعر والمخرج سعيد يفلح العمراني من تطوان الفنان التشكيلي محمد شهيد والفنانة التشكيلية سناء نجيح و إيمان عبوبي د عمر الصديقي والمخرج نور الدين بنكيران فضلا عن أعضاء مكتب الجمعية وأطقم الأفلام المشاركة في المسابقة من ممثلين وفنانين وصحافيين ومثقفين ورجال الإعلام وعدد من المهتمين العاشقين للسينما

المخرجة التلفزيونية والسينمائية فاطمة علي بوبكدي صاحبة المسلسلات التلفزيونية "رمانة وبرطال" وحديدان بجزئيه " ودويبة حضرت لمدينة تازة كضيفة ورئيسة لجنة تحكيم تفاعلت بمنتهى الواقعية والموضوعية مع أسئلة الحاضرين واستفساراتهم، وقدمت أجوبة مقنعة بخصوص مستوى جودة المنتوج وغياب استراتيجية لتسويقه، ونسب المشاهدة والتوجه الفنتازيي في الإنتاج إسوة بالشرق وإخفاق المنتوج التلفزيوني الوطني في إيجاد موطئ قدم له خارج دار لبريهي ، فضلا عن لهطة شركات الإشهار، والدعم وسيئاته ، اتسمت في معظمها بالصدق والجرأة و الموضوعية

تجدر الإشارة إلى أن مهرجان سينما الهواء الطلق للقيم الوطنية والكونية بتازة ، سهر على تنظيمه نادي المسرح والسينما الذي يرأسه الدكتور المداني عدادي بدعم من المركز السينمائي المغربي وبتعاون مع مجلس جهة فاس مكناس والمجلس الإقليمي بتازة والجماعة الحضرية للمدينة تميز بتكريم ثلاثة وجوه يتعلق الأمر بالممثلة القديرة عائشة ماهماه والبطل الرياضي العالمي حسن سكيرش والناقد السينمائي احمد سجلماسي ، كما شهد العديد من المحطات التكوينية ،منها ورشات تقنيات التصوير السينمائي مع المخرج محمد شرف بن الشيخ وأخرى للتصوير الفوتوغرافي مع الفنان يوسف التوزاني ورشة الرسم للأطفال من تأطير لفنانة إيمان عبوبي . وبالموازاة مع ذلك انطلقت عروض الهواء الطلق لفائدة ساكنة المدينة والإقليم بكل من تاهلة ووادي امليل وبني لنت ، فيما تواصلت أشغال ندوة " الفيلم المغربي والدبلوماسية الموازية حضور أم غياب ؟ بقاعة الاجتماعات التابعة للجماعة الحضرية النقدية من تأطير د عمر الصديقي والباحث محسن الحجامي والكاتب الصحفي عبد السلام انويكة ، وجلسة مناقشة الأفلام مع الاستاذ والمخرج سعيد يفلح العمراني ، فيما نشط حفل توقيع كتاب وجوه من المغرب السينمائي للناقد السينمائي أحمد سيجلماسي الروائي عبد الإله بسكمار


وعلى صعيد آخر، زار ضيوف المهرجان المعرض الشبابي المقام بنادي التعليم والمعرض الفني لبعض مشاهد فيلم الهايم للفنان نور الدين بنكيران ،ومعرض الرسامة العصامية من ذوي الاحتياجات الخاصة أسماء هندي، وآخر للفنانة الشابة ذكرى العزوزي والفنان الشاب يوسف قريفلة فضلا عن جولات ثقافية بدروب المدينة العتيقة أطر مراحلها ابراهيم الصراج ، كما تم تأثيث المهرجان يومي الافتتاح والاختتام بوصلات غنائية متنوعة تنهل من التراث المحلي. وتميزت الدورة بتوقيع اتفاقية شراكة مع النادي الثقافي لقاعة عبد القادر الشمشام الثقافية بتطوان

كما تم توشيح فعاليات المهرجان من لدن أعضاء مكتب نادي المسرح والسينما، وذلك في حفل الافتتاح مساء يوم الجمعة: 28 دجنبر 2018 بالمسرح البلدي بتازة العليا، وعلى رأسهم عامل صاحب الجلالة على إقليم تازة، و رئيس الجماعة الحضرية بتازة، وضيوف المهرجان، المخرجة المتألقة: فاطمة بوبكدي، والفنان عز العرب الكغاط، وممثل المركز السينمائي المغربي.. وعدة شخصيات وازنة من المسرح والسينما والفن والموسيقى، والصحافة المحلية والوطنية، وفعاليات المجتمع المدني، بالإضافة إلى جمهور غفير من مدينة تازة وخارجها.

وبلغ عدد الأفلام المشاركة في النسخة الخامسة من المهرجان عشرة وهي »الفنان» ليونس ركاب (من الدار البيضاء)، «سارق الذاكرة» لمنير علوان (من سطات/العيون)،» 3000 متر موانع» لسعيد النظام (من سطات/الدار البيضاء)،»الشلال» لمحمد أهزاوي (من إيموزار كندر)،»صعقة» لهشام إبراهيمي (من سلا)،»عناق» لسهام العلاوي (من سلا)،»أخنيف أبرباش» لنورة أزروال تافات (من أكادير)،»2020» لمحمد سعيد الزربوح (من طنجة)،»عشق عنيد» لعبد الرحيم وهاب (من تازة)، «خبز الميت» للخضر الحمداوي (من وجدة).