لحظات مكسورة الجزء العاشر

جوزفين كوركيس البوتاني
2019 / 1 / 2

لا شيء ينقصني في العام الجديد.
سوى محاسبة الذين زوجوا بالحمقى ليثرثروا وليهينوا الناس العزل...
2
غصن زيتونة.
حزمة ريحان جافة.
حزمة سنابل جافة.
غصن شجرة (البطمة).
كانت تجمعهما جدتي من حقولنا الشاسعة.
لتصنع منهما أكليلا رائعاً. لتعلقه على باب بيتنا العتيق.
وحسب معتقداتها.الطبيعة تحرسنا.
وعندماكنت أتأمل ذلك الأكليل.كنت أشبهه بالحكواتي.
كان هذا الأكليل يحكي لي قصصاً ممتعة.
ولا زلت أقصها على نفسي كلما زارتني الوحشة.
قصص محيرة مقنعة وممتعة.قصص محبوكة بأيدي أمرأة حكيمة.
حزمةالرياحين. لتبعد الأفاعي السامة عن البيت.
وغص شجرة البطمة. ليجلب الحظ ويبعد الغم عن أهل البيت.
وغصن الزيتونة. ليبارك البيت وأهله.وحزمةالسنابل .
ليمنح الرزق لأهل البيت.
واليوم الجدة رحلت والباب أغلق.
وأهل البيت مشتتين هنا وهناك.
أما الأكليل أخذته الريح بعيداً..
3
تعريف الغربة.
حساء حار بطاطا مقلية.جيوب فارغة.
ونافذة بستارة شفافة.
لا أحد يمد رأسه من كوة خصوصياتك.
ليسألك أسئلة بليدة.
كما أنه لا أحد يطرق بابك ليطمئن عليك.
4
في اللحظة التي كنت تضمني إليك.
كنت أنا أتهيئ لوداعك.
5
قلبي قطعة خبز يابس.
مدسوس في كيس معلق على باب بيتي المهجور.
6
ران الصمت.
زفت الساعة نفسها عارية. للعام الجديد.
ولم أسمع أي صوت.
لا صوت أجراس.
لا صوت صفير.
لا صوت تصفيق
فقط صوت صفعة مؤلمة على الخد.
7
جف العشب.
هج الشعب.
و المختار لا يزال يلعب لعبة هذا لي وهذا لكم.
8
صانع الخيام أغتنى
ساكن الخيام أهين.

9
لا أعرف
كم سنصمد
ماذا سنحصد
الأرض بور
والشعب مشلول.
10
آكل الجراد كل محصولنا
وأمتلئت البطون بالجراد.
11
ذلك الشال الذي أهديته لي
لا زلت ألف به وحشتي.
12
أشرب بصحة
قلبي الخائب
بصحة الغائب
بصحة الازدواجية التي تربينا عليها
بصحةهذا العام الذي لاأعرف ماذا يخبئ لي.
بصحة الذين يتمنون كل عام نفس الأمنية .
وبصحة أحلامي التي لم أفكر يوماًبتحقيقها.
13
قهوتي باردة
مثل جسدي
مثل قلبي
مثل هذه الليلة التي ودعتك بها.
14
قالت الأم
عبر مخاض موجع.
منحت الحياة لأولادي
لذا أرفض أن يموتوا بلا سبب.
ولأن الموت حق.
أريد أن يموتوا بالحق أيضأً..