الحارس لص غريب

جوزفين كوركيس البوتاني
2018 / 12 / 31

حارس المدينة.نعسان.وعلى وجهه المتغضن أبتسامة ماكرة.
هو نفسه ذلك اللص الغريب الذي أطلق سراحه بمناسبة وطينة أكل عليها الدهر وشرب.
مناسبة تبيك تضحك بآن واحد.لم تحضرني المناسبة لأن ممحاة العصيان كفت ووفت في القضاء على ما تبق من الذاكرة إذن لنفرض أطلق سراحه بمناسبة حلول الظلام الدامس.هطول أمطار غزيرة في موسم الجني .أو ضربة شمس نالت من البعض قبل أن تنالهم رصاصة (الكلمة السيئة)على أي حال كل مناسباتنا لا نحسد عليها.وساعة المدينة عاطلة.مثل أبناءها الذين تربوا على الزهد.خبزنا كفافنا اليومَ.والعطل الرسمية لثورات وهمية لا زالت تتصدر قائمة الأولويات عند حاكم المدينة الذي يصب كل اهتمامه على السبح ونوعية خرزها.ليتباهى بها في المناسبات الرسمية.هذه المدينة العريقة التي تعج باللصوص.والمرحلين والخيم المانحةا.(بمنية ).المنظمات الغير ربحيةالتي شغلها الشاغل تروج عن بطولات قام بها الآخرون ونسبت إلى الحاكم العظيم. وإعطاء حصانة للحارس الغريب حد الذي يمنع لمسه ولو من كم قميصه. لذا تراها تعج بالمقهقهين.تعج بالثرثارين.بالصامتون.
تعج بالسكارى الحيارى. تعج بالحوامل.بالأرامل .بالمؤمنين والمدمنين.تعج بالنساء الفاتنات يبحثن عن رجال أشداء.هذه المدينة تعج بالحفلات.منها حفلات التكريم.حفلات التنكر.حفلات تبرعات للعوائل العفيفة.واليوم حضرت صدفة حفلة احياء حفلة استذكار لشاعر مغمور.عريف الحفل كان مخمورا ضجرا على وجهه رسمت أبتسامة فزاعة في حقل مهجور.يستقبل المكرمين بحفاوة مفتعلة.وموزع الجوائز التقديرية معوق حرب يوزعها على مبدعين ماتوا بحسرة (ضربة كف)واليوم مئات الأيدي الباردة تصفق لأعمالهم تصفيقاً حاراً.يصفقون في غيابهم ملزمون لا معجبون لأن قلة من قرأ أعمالهم التي ستنسى مجرد ما ينتهي الحفل التكريم. من واجبه الوطني أن يكرم كل مبدعين الوطن. آه عدت مرة أخرى إلى الواجبات الوطنية أي من ضمنها ما ذكرته سلفاً.والوجوه المقنعة تبتسم للمصور شاكرين أعلامنا البارع في التعتيم.وحظها العاثر.بينما اللص الطيب الذي قام بسرقة الأخر بكل وقاحة.وبموافقة الآخرين تراه ينعم بالشهرة والحصانة والمكانة.وكل الأطراف تتقاتل عليه.كل طرف يدعي أنه من أتباعه.على أي حال حصد الجوائز ونال رضا كل الذين مدحهم. أما الحارس كان في كل مرة يغفو وصوت التصفيق الحاد يجفله حد الذي لعن المدينة وأهلها المحتفلون وحاكمها الذي كل همه أن تكون سبحته من الخرز الثمينة لتليق بمقامه الزائل.. أما المبدعون لا أحد يعرفهم ..!