فيلهلم وولف : المناضل الباسل.

عبد الحسين سلمان
2018 / 12 / 22

فيلهلم وولف : المناضل والباسل.

Gewidmet meinem unvergeßlichen Freunde dem kühnen, treuen, edlen Vorkämpfer des Proletariats
Wilhelm Wolff
TO MY UNFORGETTABLE FRIEND , Wilhelm Wolff , , INTREPID, FAITHFUL, NOBLE PROTAGONIST OF THE PROLETARIAT

ألى صديقي الذي لا ينسى, رائد البروليتاريا , المناضل , الباسل , الوفي و النبيل.

بهذه الكلمات التي تعبر عن أعمق مشاعر الصداقة, كتب ماركس هذا الأهداء في الطبعة الاولى من الكتاب الأول لرأسمال, الى صديقه و رفيق دربه فيلهلم وولف Wilhelm Wolff .

من هو فيلهلم وولف , الذي يهدي اليه ماركس , ثمرة الكفاح و المثابرة و السهر و فوق كل هذا وذلك, يهدي اليه الكتاب الذي ساهم يتغيير العالم.

سيرة فيلهلم وولف الشخصية , كتبها إنجلز في سلسة مقالات 27 تموز الى 25 تشرين الثاني من عام 1876 في مجلة ( العالم الجديد ) الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني .

ولد فيلهلم وولف في الجزء الجنوبي الغربي من بولندا , بتاريخ 21.06.1809 , و الاسم الحركي له لوبوس Lupus .
وهو أبن عائلة فلاحية , وقد لمس الظلم الاقطاعي و معاناة الفلاحين, منذ الصغر.
درس فقه اللغة الكلاسيكية / اللاتينية واليونانية / في جامعة بريسلاو في بولندا. و لم يتمكن من إنهاء دراسته ، حيث تم القبض عليه في عام 1834 في أعقاب قرارات كارلسباد لقمع الحركة الليبرالية في الجامعات , والتي يطلق عليها , الاضطهاد الديماغوجي Demagogenverfolgung وهي كلمة ألمانية مكونة من قسمين , Demagogen ديماغوجي + verfolgung أضطهاد.
وكان ذلك بسبب عضويته في أخوة بريسلو القديمة في راكزك ( مدينة في بولندا), , وكان لاسال عضواً فيها.

وفي 30.07.1838 تم اطلاق سراحه فهاجر الى بروكسل. و هنا تعرّف إلى ماركس و إنجلز. عمل كمراسل لصحيفة ألمانية-بروكسيل ، وكان ناشطاً في لجنة المراسلات الشيوعية ، و ظهر كمتحدث في جمعية العمال الألمانية وكان أحد الأعضاء المؤسسين لرابطة الشيوعيين.
سرعان ما أصبحت "وولف" واحدة من أكثر المتحدثين شهرة في رابطة عمال ألمانيا في بروكسل.

وبعد أنتهاء ثورة شباط 1848 في فرنسا, تم ترحيله من بلجيكا الى فرنسا. من هناك عاد إلى سيليزيا البولندية .
وقد عمل مع ماركس و إنجلز , كمحرر في صحيفة أزمنة الراين الجديدة NRhZ.
و أثناء حالة الحصار على مدينة كولون الألمانية من 25 أيلول إلى 4 تشرين الأول 1848 ، كان وولف مطلوبًا للسلطات الألمانية , لكنه ظل متخفياً لعدة أشهر حتى توقفت المحاكمة ضده.

في 19 مايس 1849 ، تم حظر صحيفة أزمنة الراين الجديدة, ومثل معظم المحررين ، فر فيلهلم وولف من كولون إلى فرانكفورت.

تم تعيين وولف من قبل المجموعات اليسارية والديمقراطية بصفة نائب في الجمعية الوطنية في الفترة من 21 مايس 1849 إلى 18 حزيران 1849 .
في هذه الوظيفة ، وصف وولف بشكل متكرر أعضاء حكومة الرايخ بأنهم خونة للشعب ، وطالب بإعلانهم خارجين عن القانون ، وأن الجمعية تضع نفسها علانية على أرض العنف الثوري داخل البرلمان .
بعد هروب الجمعية الوطنية إلى شتوتغارت والحل النهائي للبرلمان الرتيب هناك في 18 تموز 1849 من قبل القوات فورمبيرغ ذهب وولف إلى بادن ؛ في وقت لاحق ، مثل العديد من اللاجئين الآخرين ، ثم هاجر إلى سويسرا. هناك استقر في زيوريخ وعمل مرة أخرى كمدرس خاص .

في تموز 1851 سافر إلى فيلهلم وولف لندن ، حيث كان هناك ماركس وإنجلز وقرر في النهاية البقاء في لندن.
من أيلول 1853 وحتى وفاته عاش فيلهلم ولف في ظروف متواضعة كمدرس خاص في مانشستر ، حيث واصل الحفاظ على اتصال وثيق مع ماركس و إنجلز.
توفى فيلهلم وولف في مدينة مانشستر البريطانية في 9 مايس 1864. دفن في مقبرة أردويك في مانشستر.

أعماله المطبوعة: البؤس والتمرد في سيليزيا . 1845


اليوم كان يوم جنازة الرفيق الجيد فيلهلم وولف , لم نرسل عن عمد أية دعوات ، وإلا كان نصف المدينة هناك. أنا بطبيعة الحال قدمت خطبة جنازة قصيرة.
لقد كنت مكتئبًا كثيراً لدرجة أن صوتي خانني مرة أو مرتين..........ماركس رسالة الى زوجته جيني 13.05.1864


http://www.mlwerke.de/me/me19/me19_053.htm