إدانة لجريمة قتل سائحتين من أوربا في المغرب .

صادق محمد عبدالكريم الدبش
2018 / 12 / 21

إدانة للجريمة التي حدثت في المغرب
بقتل سائحتين من أوربا وبشكل بشع !..
انها جريمة بشعة وارهابية بامتياز ...
يجب ادانتها وبقوة وإدانة الجهة التي ارتكبتها ...
مهما كان دينها ودوافعها وأهدافها ومبرراتها ..
والعنة على هؤلاء الأوباش ولتندحر ثقافتهم الإرهابية ...
هؤلاء لا دين لهم ولا قيم ولا أخلاق ، وإن كانوا يدعون الإسلام ، فهم ليسوا من الإسلام بشيء ..
يجب التصدي لهم ولفكرهم ، بحزم وبقوة .. ولثقافتهم المدمرة والماسخة للبشر ولإنسانية الإنسان ..
بفكرهم ونهجهم وسلوكهم وإرهابهم ، يدمرون ثقافة التعايش والتعاون بين الناس بمختلف أعراقهم وأديانهم ولغاتهم وأوطانهم وثقافاتهم .
الناس ولدوا مختلفين بطبعهم وطبيعتهم ، ولكنهم متعايشين متعاونين متحابين منذ ألاف السنين ، وستستمر ثقافة التعايش والتعاون والمحبة والتكافل ، بالرغم من هذا الفكر الظلامي المتحجر والميت منذ قرون .
ما زال هناك من يريد إحياء هذا الفكر الظلامي السلفي ، الماسخ للحياة على هذا الكون الفسيح بشكل عام ، وفي عالمنا العربي بشكل خاص ، وبدوافع وأهداف سياسية قذرة ، لا أخلاقية عفنة ونتنة متفسخة ، يستهجنها كل ذي عقل وبصر وبصيرة .
إن من قتل هاتان الصبيتان البريئتان ، وما يحمل من حقد وكراهية وظلام !..
هو نفس الفكر والثقافة والهدف الذي ارتكب الجرائم البشعة في العراق خلال الفترة الماضية !..
نفس الثقافة والنهج والتفكير ، الذي قتل تارا فارس وعدد من الناشطات من فضليات نسائنا وبناتنا ، اللواتي قتلن ظلما وعدوانا وبدم بارد .
لا خيار أمام كل الخيرين والنجباء الساعين للتعايش والتعاون في المجتمع ، من الرجال والنساء ، إلا برفع الأصوات عاليا للاستنكار والتنديد والشجب لتلك الجرائم ، وإدانة مرتكبيها والمحرضين عليها ، ادانتهم والمطالبة بالتحقيق العادل والعاجل بكل تلك الجرائم وعدم تركها وتسجيلها ضد مجهول ، والكشف عن هذا المسلسل لتلك الجرائم ، والكشف عن الهدف الحقيقي والدوافع من ورائها ، وعن مروجي هذا الفكر الظلامي الذي أنتج هذه الثقافة .
على الحكومات العربية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية ذات الصلة بشكل عام ، والحكومة العراقية وقواها الديمقراطية بشكل خاص ، فهم مطالبون اليوم بتتبع مسار التحقيق بتلك للجرائم التي ارتكبت بحق النساء والفتيان ، وتبيان حقيقة ما جرى لهؤلاء الضحايا ، والكشف عن الجنات الحقيقيين وتقديمهم للقضاء لينالوا جزائهم العادل .
وتنشيط العمل من قبل السلطات العراقية الثلاث ، وهيئة حقوق الإنسان ، والمنظمات المعنية بالمرأة والعنف الذي يمارس ضدها وبشكل فاضح ومكشوف ، ومنظمات المجتمع المدني بتبني ومتابعة كل تلك الانتهاكات وعمليات التحريض ضد الناشطين والناشطات ، وضد الفنون والموسيقى والمسرح والثقافة وقبول الأخر وحرية التفكير والرأي ، والتعايش بين الناس ، وإيقاف كل هذه الانتهاكات المخالفة للدستور وللقانون .
فهناك من يمارس التحريض على خرق القانون والدستور ، ومن دون أي خشية من المحاسبة ، وعبر المحطات الفضائية ، وفي المساجد والحسينيات وعبر وسائل الإعلام المختلفة ، ويدعوا الى ثقافة التجهيل والتخلف والاحتكام الى الماضي السحيق ، ونبذ كل ما تفرزه الحياة وما تنتجه من معارف وثقافات وعلوم ، لتطوير الحياة وتقدمها ، ولتكون في خدمة الإنسان ومن أجل سعادته وسلامته ورخائه .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
20/12/2018 م