الحمار المحظوظ

مختار سعد شحاته
2018 / 12 / 20

أيها الحمار، أقصد يا رجل؛
إن المرأة التي تقطع المسافات لأجل إشراكك في أمر بسيط، هي امرأة تحب...
التي تختار أغنية المساء بعناية؛ أغنية تشاركك على غفلة في غناء كوبليهها الأول،
تسألك أن تختار لأجلها من بين أشياء ثلاثة، تصلح أن تكون هدية عيد الميلاد ترسلها إلى ذاك الحمار البعيد، أقصد الرجل الغريب. هي امرأة تحب...
وأنت ممدد على الرمل الأبيض قريبا من أشجار المانجا، ونخلتين للأناناس والكوكا، يلاعب الموج أطرافك وتحاول أن تتخيل هذا الحمار، أقصد الرجل، كيف يكون من تحبه امرأة تشبه روحها هذا التلألأ على صفحة الماء؟! طويل؟ قصير؟ عميق التفكير أم سطحي في كل المواضيع؟ يجيد الرقص كما ينبغي لمن تحبه امرأة تشبه دوزنات العود قبل انطلاق اللحن؟ لماذا لا يكون معها؟ كيف سيبدو حين تفاجأه هدية المرأة في عيد الميلاد؟
هل يفهم؟ أم يبقى في المحبة كمثل الحمار يحمل أسفارًا؟!
هل يعرف أن امرأة في فوضى معمعة الرأسمالية وقفت كي تختار هديتها له، هي امرأة تحب؟!
أيها الحمار المحظوظ!! أقصد الرجل المحظوظ بامرأة هي امرأة تحب!!
يا الله!!
كم يحسدك الناس أيها الحمار!!
#سالفادور