من شنكال إلى أوسنابروك

مراد سليمان علو
2018 / 12 / 14

(من شنكال إلى أوسنابروك)

ترتسم دوائر رقصة الشقائق على جبل شنكال عندما يأذن نسيمه بذلك، وما أن يُسمع قبقبة الحجول العائدة استأذن مدار عينيك بالسفر، اترك شيئا من الهمس على حائط كوخي الطيني الشرقي الذي يبست عليه قبلة آخر عيد وأهاجر بعيدا، أهاجر؛ لأنني أحبّ شنكال وقراها.

2
خريف أوسنابروك لا يذكرني بخريف شنكال! خريفنا في شنكال كان دافئا ووديعا.

3
هنا الغربان مرحبٌ بها؛ لذا تراها في كلّ مكان ويجد المهاجرون من أمثالي غرابة في إصرار الغربان على النعيب بدلا عن الغناء.
رؤية غراب يقفز بمرح يدخل السرور إلى قلبي ويجعل يومي سعيدا، عجبي.

4
هنا الفرصة مواتية للتعرف على:
شاعر أمير
فيل يطير
هنا السماء لا تمطر أصدقاء
هنا الأمير هو الأخير.

5
إن تقاسمنا الحبّ يوما
نصف القلب سيكون من نصيبك
والنصف الآخر في انتظارك!

6
ما بال شراييني تضيق مرة، وأخرى تتوسع. تتلوى كأفعى مصرية، هل لأنك تدبكين على بابها من وراء البحار؟

7
حينما كنت على الجبل
رصصت كلمات قصيدتي الأخيرة إليك
خائفا كنت
ولكنني سرقت نظرة إلى قبرك يا ليلى
كيف كان لي أن اعلم
أن كلماتي أشجع مني
تسللت إلى المقبرة ليلا
ورقصت معك ثانية
صخبنا كان نداء للشقائق
لتزهر في المكان من جديد
بعد وداع غير مرهون بالأيام.

8
كلما نبح كلب
أجلسناه على الكرسي
وإن طالبناه بحق
اعتذر وقال:
أنا مخصي.


9
هذه لحظة
وتلك كانت لحظة
وما بين اللحظتين
بعدٌ يشعل نارا
وشوقا يأجج نارين
كنت أقرب
من حبل الوريد
وأدنى من قاب قوسين
فلماذا كلما خطوت نحوك خطوة
تبتعدين عني قارتين؟