أسف

عبد العزيز الحيدر
2018 / 12 / 14

أسف

آسف
أيها الوقت
آسف للجهل
غلاف النشرة لم يكن يوحي بهذه المحطة الجهماء
احتمال انتظار فرصة لموسم تفتح جديد
كان يقلقني
فانهض في عمق الليل ...
أتناول الحديقة..
اقلب مساكن النمل ..
واشق جداول جديدة....
خطوطا لبذار صيفي جديد
000
آسف
للجهل الذي لا يغسل يديه بعد كل هذه الصفعات....
كان المؤمل ان نعود
ممسكين أيدي بعض
تقلب لنا الريح الصفحات...
بيد انك لم تطرق الباب في اية ليلة أو نهار ...
000
قابعا كنت طوال الدقات عند العتبة
حيث نقلت قيثارتي والفراش وتعودت ضوضاء الشارع العجوز
لم أسألك أنا ايضا
فجدران غضبك كانت السنوات قد فتن أصباغه وكأي وجه عجوز... متقادم
كانت الخطوط والكتابات والأصباغ ذاتها قد انتشرت في الفراغ
000
آسف
ان الشارع كان مزدحما بالصمت والقبور
لم يكن يتيح نفسه للتأمل ......
000
ليس هو الجهل وجلبابه الأسود فقط ...ولكن أشياء أخرى حوله
كحبال المشانق
ومشاجب الأسلحة
والسجون الرطبة المظلمة
والحاجة حد الموت الى الألوان...
الحاجة الى حنجرة وبعض الورق ...
الكتابة بالدم
كانت ممكنه ايضا
000
آسف ...
أسفي شديد كيف مر كل ذلك ولم تمر رائحته في تراكمات الصور