قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد... ذِكرى لِمَنْ كانَ لَهُ عَقل

بولس اسحق
2018 / 12 / 13

بعد المقدمة سنوافيكم بالتفاصيل.. كان ياما كان.. كان في سيدنا النبي سليمان.. يشتغل كشاش طيور وحمام.. وكان عنده كل أنواع الحمام البلدي والأبلق والقروي والزاجل والمهاجر والهداهد.. وذات يوم صعد على سطح داره ومعه قصبة طويلة ليكش حماماته وطيوره فوجد طيرا ناقصا.. فطار عقله من الغضب.. وأعاد تفقد طيوره المقدسة مرة أخرى.. فوجد طائر الهدهد غائبا.. فحلف سيدنا النبي سليمان ليذبح طير الهدهد ذبح البعير.. اذا لم يبرر غيابه بوثيقة مختومة من الصحة الحيوانية.. تبين فيها أنه كان مريضا ذلك اليوم.. ولذلك لم يقدر على الدوام في الكشة.. وهذه صورة من الأرشيف.. وفيها سليمان يكلّم الهدهد غاضبا بحضور احد العفاريت كشاهد اثبات:
http://www.harf.fr/enfants_lesprophetes_soulaimane_salomon_.htm
{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ(20)لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(21)فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ(22)إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ(23)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ(24)أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ(25)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(26)قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(27) اذْهَب بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ(28)}.. والإشكال في هذه الآيات:
1- سليمان لا يعرف مكان الهدهد.. رغم وجود الجن والعفاريت في خدمته.
2- يغضب سليمان لعدم تواجد الهدهد ويتوعده بالعذاب والذبح إلا أن يأتي بسلطان مبين.. إذن هو أيضا يؤكد بأنه لا يستطيع أن يعلم أين هو.
3- يخبره الطير بأنه علم مالا يعلم.
4- يريد سليمان التأكد من صدق ما قاله الهدهد.. فلا طريق للعلم بصدق الهدهد وكذبه سوى بهذه الطريقة (فأرسله بكتاب يلقيه عليهم).. كانت هذه هي المقدمة.. واليكم التفاصيل:
سليمان كما هو مذكور بالقرآن.. هو أحد الملوك العظماء لدولة اليهود وهو نبي.. سخر الله بأمره الريح والأنس والجن.. وكان الوحيد الذي استطاع التكلم مع الحيوانات.. وقد حكم العالم من أنس وجن وحيوانات.. والدليل على ذلك من القرآن في قصة الهدهد.. الذي غاب عن التفقد اليومي لسليمان.. فاقسم بأنه سيعاقبه اذا لم يأتي بخبر يقين.. طبعاً الهدهد المسكين اخبره عن بلقيس ملكة سبأ التي لم تكن تعبد الله.. وبداية لنقرأ هذه الآيات المباركة التي تتحدث عن الهدهد.. وحواره الشيق مع سليمان.. عندما غاب عنه ثم أتاه بالأخبار.. عن مملكة سبأ وأحوال شعبها وملكتهم.. وأتمنى أن تلاحظوا.. هل هذا الهدهد هو طير أم بشر عاقل واعقل العقلاء.. ولنرى ما تقوله الآيات: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ).. فهنا السيد الهدهد له علم لا يمتلكه سليمان بجلال قدره(أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ).. فهل للكائنات غير العاقلة.. القدرة على التمييز بين خبر يقين و خبر كاذب أو غير يقيني؟؟
فإن قلنا نعم.. فذاك يعني أنها صارت عاقلة.. والغريب ان هذا الهدهد على ثقة عظيمة بإمكاناته.. وعلى يقين بمعلوماته.. وهو يسردها وينفي تسرب احتمال الخطأ فيها مطلقا.. فهل يكون هذا الطير غير عاقل؟.
(إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ).. السيد الهدهد بزيارته الميمونة الخاطفة.. قد عرف نظام الحكم في هذه الدولة.. وبفراسته المعهودة قد ميزه على بقية أنظمة الحكم.. ووصفه بكونه نظاما ملكيا.. ألا يعني ذلك أن هذا الهدهد إنما هو رجل سياسي حكيم عليم.. ثم كيف كان له أن يميز أنها أوتيت من كل شيء.. بمجرد لفةٍ لفها فوق ديارها.. لأننا نعلم انه لم يتأخر على سليمان كثيرا.. وإلا كان قد اعدمه الحياة!!
(وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّه).. ولو افترضنا أن الهدهد افندي.. رأى القوم يسجدون.. كيف علم بنية سجودهم للشمس.. اذا لا بد أن يكون لدية قدرات عقلية خارقة.. ليميز ذلك الفرق في نواياهم.. فحتى الأنسان مهما كان يملك من قدرات خارقة.. لا يستطيع أن يميز بمجرد القاء نظرة!!
{أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}.. وهنا السيد الهدهد افندي على ما يبدو طفح الكيل عنده.. فاستنكر بشدة فعل قوم سبأ.. لأنهم لم يحكموا عقولهم وخالفوا المنطق.. وسجدوا لغير الله سبحانه.. وعلوا هبل.. ولكن من أفهم الهدهد أن الله.. يخرج الخبء ويعلم ما تخفون وما تعلنون.. فهل هذا هدهد أم هو فقيه أيها السادة.. ام ان الهكم أوحى له هو الاخر بهذه المعلومات.. لينقلها لسليمان!!!
ثم يرد سليمان المأسوف على عقله {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}.. فهنا السيد سليمان يعتقد أن قول هذا الطائر.. يحتمل الكذب وربما يحاكم.. لكن لماذا يكذب الطائر الذي خلق على الفطرة.. وهنا وباعتراف السيد سليمان.. ان الهدهد افندي لديه دهاء يضاف الى قدراته العقلية السابقة.. أي ربما يكذب لأسبابه الخاصة!!!
حكموا عقولكم يا مسلمين.. الهدهد الحكيم الذكي الخبير الفقيه المحنك صاحب الدهاء.. هل هو طير عاقل أم غير عاقل.. هل المفروض لهذه القصة ان تكون في القرآن.. أم في كتاب كليلة ودمنة او الف ليلة وليلة!!
وبالرغم من وجود هذه القصة واختها النملة في القرآن.. تصوروا ان بعض المتأسلمين المعاصرين.. يحاولون التنصل من حكاية الصحابي الجليل.. يزيد بن شهاب المشهور بالحمار يعفور رضي الله عنه.. وجعله مع الصديقين وانبياء الصحراء وشهداء بدر الابرار وحسًن أولئك رفيقا.. ولامة الإسلام ذخرا.. لماذا يستنكرون رغم ان الحمار يعفور هو اول من آمن بمحمد من الحمير وتبعه الباقون.. فعلا يعفور حمار ابن محظوظة.. ولكن الحيرة هي كيف نقل عن ابيه عن جده.. ولا أدري ان كان ابيه وجدوده الحمير من الرواة الثقات ام لا.. شيء غريب فعلا.. وانا أتخيل الشيخ يلقي هذا الحديث للناس وهم صامتون في خشوع ويعظمون هذا الحمار في نفوسهم.. ويبتهلون بهذا الموقف والتسلسل العرقي للحمار من زمان نوح الى الان.. ولعل الكثير منهم في هذه اللحظة يتمنى ان يكون ذلك الحمار.. ولك ان تتخيل عزيزي المسلم أيضا.. ان سبب نزول الآية المباركة من سابع سماء {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا...} كانت بسبب حمار رسول الله يعفور رضي الله عنه واسكنه فسيح جناته!!!
فهل بعد هذا يمكننا ان نستكثر على الهدهد.. ان يكون عالما ومفكرا وسياسيا.. واديبا.. وفقيها.. خبيرا.. ومتحدثا لبقا.. وسفيرا فوق العادة للنبي سليمان بعد ذلك.. يعني الأمر عادي جدا وتحصل في احلى حدائق الحيوانات.. كيف يمكننا ان نستكثر ان يكون للهدهد هذه العقلية العربية.. خاصة وانتم تعلمون ان الأشجار أيضا تكلمت.. الذئاب تكلمت.. البعير والبقرة والغزال تكلما أيضا.. والحجر أيضا كان يسلم على رسول الله.. ولا اعلم ان تكلم عندما سلم.. ام لوح له بصورة معينة فهمها رسول الله.. بالإضافة الى ان الأشجار سوف تتكلم في أخر الزمان.. وهي التي ستساعد المسلمين.. على قتل اليهود.. تصوروا الحجر والشجر تستطيع التمييز بين اليهودي والمسلم وليس الكلام فقط.. بل اكثر من ذلك فالحجارة تهبط من خشية الله.. فلا تستغرب عزيزي المؤمن وانت ماشي بجانب الجبل.. ان سقطت عليك الحجارة على ام رأسك.. لأنها هبطت من خشية ربها.. وربما لك أجرٌ.. يعني الحجارة.. من افقه الفقهاء واعلم من علماء المسلمين.. انما يخشى الله من عباده العلماء.. وها هي الحجارة تهبط من خشية الله{وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله}.
خلاصة الكلام.. كتاب كليلة ودمنة.. سبق القرآن بمئات السنين.. ولازال محفوظا الى يومنا هذا.. ولم يعتريه لا تحريف ولا تبديل.. كتاب مجيد.. في لوح عتيق.. على عكس القرآن المحرف بين أيدينا.. فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ.. وبالمناسبة فإن كتاب (كليلة ودمنة).. الذي كان قد كتبه بيدبا أحد أكبر حكماء الهند.. والمترجم للعربية من قبل ابن المقفع على ما اظن.. أيضاً كتاب فلسفي وقصصي رائع.. وفيه حِكم ونصائح وعِبر خيِّرة للإنسان على لسان الحيوانات.. وأصحابه لم يدعوا أنه منزل من السماء.. ورغم كل هذا فإنه لو كان بديلاً للقرآن.. لكان الوضع أفضل بكثير.. لأنه على الأقل لا يدعو للشر والحقد والجهاد في سبيل إله عاجز عن الدفاع عن نفسه.. لقتل وإخضاع كل من لا يؤمن به او يتفق معه في الرأي!!!
ربما سيقول قائل لنا أن تلك معجزة.. والمعجزة لا تحاكم بقوانين العقل والمنطق !!!
إلا أن هذه الحجة ليست في مكانها.. إذ أن احتمال كذب الهدهد.. سيضع علامة استفهام كبيرة على جودة هذه المعجزة غير المحكمة.. حيث سيتحول الهدهد إلى كائن عاقل.. وسيأتي لسليمان بالإخبار ولكن مع إمكانية التضليل.. صحيح أن الله عندها سيكون قد سخر الهدهد لخدمة سليمان.. ولكن على سليمان أن يكون حذراً.. إذ أن هناك عيباً في التسخير.. فهذا الهدهد المسخر قد يكون كذاباً.. ولكن مع ذلك فان تصديق ذكاء الهدهد يبدو أمراً يسيراً.. إذا ما قورن بتصديق ذكاء الجبال والصخور والنباتات:{حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب يعني ابن عبد الرحمن ‏‏عن ‏ ‏سهيل ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏‏أن رسول الله ‏قال: ‏قال ‏ ‏لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون ‏‏ اليهود ‏ ‏فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا ‏‏ الغرقد ‏ ‏فإنه من شجر ‏‏ اليهود}.. جميل جدا.. الحجر والشجر يميز اليهودي من المسلم.. في حين يعجز الانسان عن ذلك غالباً.. وبعض النبات أكثر تعقيداً.. فهو يميز المسلم واليهودي.. ولكنه يتآمر مع اليهودي.. ولو عدنا الى قصة سليمان في الإسلام.. فهذه القصة تبين لنا أن سليمان حكم كل شعوب الأرض.. أو على الأقل حكم الشعوب القريبة من دولة إسرائيل.. ولكن عند دراسة تاريخ تلك الشعوب.. لا يوجد أي ذكر لسليمان وحكمه للعالم.. مع ان الاسكندر المقدوني الذي استطاع الوصول الى الهند فقط.. استطاع ان يترك بصمه تاريخيه واضحه في تاريخ كل الشعوب التي حكمها.. مع انها لفتره زمنيه قصيره.. والعملة التي ضربت في زمنه ما زالت موجوده في المتاحف وتباع بأسعار عالية جداً.. وأثاره موجوده في اكثر من مكان.. لماذا لا يوجد ذكر لذلك الملك اليهودي الذي سخر الله له ما لم يسخره لأحد من عباده.. هل كل الشعوب التي حكمها لم تذكر هذه الفترة الزمنية في تاريخها.. ثم كيف لفتره زمنيه يتم فيها اجبار جميع الشعوب.. على تغيير معتقداتها وحكمها كلها سوياً.. أي توحيد العالم ربما لأول مره في التاريخ.. ان تمر مرور الكرام دون أي تدوين عن هذه الفترة المهمة.. أو حتى تأثير ثقافي.. فلم نرى خلال استعراض تاريخ الشعوب التي عاصرت الملك سليمان.. أي تأثير مفاجئ في معتقدات وثقافة هذه الشعوب.. حتى ان اليهود أصحاب الشأن.. والمفروض ان يتفاخروا بهكذا ملك او نبي.. فانهم لم يدونوا في كتابهم المقدس عن سليمان بما ذهب اليه قران محمد.. اذاً ما المشكلة.. وهنا لا يوجد ألا ثلاث احتمالات لا رابع لهما :
1- أما ان يكون الله بقدرته العظيمة.. قد استطاع ان يمحوا اثر سليمان في تاريخ هذه الشعوب.. ومحو تأثيره الثقافي والديني من عقول كل الشعوب.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا قد يفعل الله ذلك.. ويخفي اثر نبيه ألا من القرآن والتلمود كتاب الاساطير.. هل ربما ليضلنا ؟؟
2- يبدو ان التوراة قد حرفت من قبل اليهود لإخفاء هذه المقدرة العجيبة لسليمان الذي هو شيخ قبيله كبيره جدا والا لماذا لم تذكر التوراة لسليمان هذه المقدرة ؟
3- الاحتمال الثالث وهو الصحيح.. ان يكون سليمان وقصته بمخاطبة الحيوانات وحكم الريح والانسان والجن.. هي خرافات قد ابتدعها الشعب اليهودي.. من اجل أن يبينوا لأنفسهم كم كان تاريخهم عظيماً.. وكيف استطاع احد ملوكهم أن يحكم ليس فقط الناس بل والجان والرياح والحيوانات.. وتم تدوينها في التلمود ولا زالت مدونة.. طبعاً اخذ محمد بهذه الخرافة من اليهود مع إضافة التوابل المحمدية كالعادة !!
ولا أقول الا كما قال أبو بكر.. ان كان قالها فقد صدق.. فقصة سليمان وخرافات القرآن.. يصدقها المؤمنون بدون السؤال عن الدليل.. فطالما ان محمد نبي.. فلا داعي اذن للتيقن من كل اقاويله.. لماذا بقت الاهرامات ولم تبق آثار ملك اليهود.. لان مملكة سليمان خرافة واعجبت محمد.. فدونها في قرانه.. ولا شك أن طريقة السرد والأسلوب القرآني رائعة.. وتنم عن موهبة فذة لدي محمد.. ولكنه لم يحسن اختيار مواضيعه أو التأكد من منطقها.. ويكفي أي انسان باحث عن الحق والحقيقة.. ان يقرأ الخزعبلات القصصية في القران.. لكي يترك الإسلام وفي بطنه بطيخة صيفي كما يقال.. موضوع بسيط لمن أراد ان يفهم ويستفيد.. ولا عزاء للمرقعين والمطعوجين والمرتزقة.. والمستلبة عقولهم.. قصة سليمان والهدهد ممتعة في الحقيقة.. لكنها غير هادفة.. لذلك انصح الآباء لان يقصوها على الأطفال.. بين سن الخامسة والسابعة قبل النوم بقليل لأنها مسلية .. وغير هادفة كما قلت.. واذكر الاخوة ان هناك قصص للكبار وروايات اجمل ومفيدة اكثر.. وممتعة وهادفة وتخلو من الاستسخاف بعقل الانسان.. واحلى مسخرة في قصة سليمان وهدهده الفتان.. هي اننا نجد ان اله القرآن يقول: ان سليمان تبسم ضاحكا.. بدل ان يقول: ان سليمان تَبسمَ وهو سكرانا.. لربما كان اكثر منطقيا!!!