حِجابٌ ونِقاب... لِحيَةٌ ودِشداشةٌ أو جِلباب

بولس اسحق
2018 / 12 / 10

إن تفشي ظاهرة النقاب(الخمار) والحجاب واللحى والدشاديش القصيرة او الجلباب... في مجتمعات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخليج العرب... أصبح امرا مسلما به... ويشير الى حالة من أنتشار الردة الدينية... حيث لم تكن تعرف شعوب هذه الدول ولفترة قريبة هكذا أنتشار... لموضوع الحجاب والنقاب واللحى والجلباب (ولاختصار الموضوع وانهائه حول أصحاب اللحي والجلباب ... هو ان جميع الإرهابيين ملتحين ويرتدون اما دشاديش قصيرة او جلباب...انتهينا من هذه النقطة)... وكثيرا ما يطلق المؤمنون على اله القرآن... صفة انه جميل ويحب الجمال ويحب كل ما هو جميل... أي عنده ذوق خاص به في رؤيته للجمال... ونحن المخالفين بامكاننا ان نستشف ذوقه الجمالي... بما انزله من تعاليم وشرائع وقوانين على أتباعه ليزيدهم جمالية... ولكن هل هذا هو الجمال الذي يحب أن يراه هذا الاله من عليائه... http://www.essenceofblack.com/sa30.htm ام هذا... https://3quarksdaily.blogs.com/3quarksdaily/2007/05/what_next_after.html
كل هذا بسبب شرائعه وقوانينه الغراء...ولا في زمن اهل الكهوف... فكيف ممكن أن اتصوره اله جميل... وبسبب عشقه وحبه لهكذا جمال اخرق... انتشر الحجاب والنقاب في دول الإسلام (باستثناء المملكة الوهابية لأنه امر طبيعي)... وخاصة العراق ومصر وغيرها... بشكل فاق كل التصورات... حتى أصبح وكأنه زيا رسميا للغالبية العظمى والكاسحة من المسلمات... حتى الشابات الصغيرات في المدارس والجامعات... ازدادت الأجساد المغطاة المتوارية... فزاد الشبق والشذوذ والفضول ... وأصبحت التي ترتدي قميصا بكم قصير ولا يثير الاستغراب... ومع ذلك فهي مثيرة لشهوة اشباه الرجال ... واذا كان الكم أقصر قليلا تعرضت للمعاكسات والكلمات الفجة والقبيحة... من عباد الرحمن... وربما تعرضت لتحرشات فعلية باليد... سواء ازداد قصره او تحجبت... في الاتوبيسات في القطارات وعلى الملأ... وعلى عينك يا تاجر... فالردة التعصبية وليست الدينية نشاهدها في كل البلدان الاسلامية... وهي تتجلى من خلال زيادة عدد المحجبات والمنقبات... وكأن الاسلام ما جاء الا لتغطية هذه العورة ناقصة العقل والدين... فأين هذا من العراق ومصر الستينات وحتى بداية الثمانينيات...حيث كانت الجيبات القصيرة والمايوهات في الأفلام شيء عادي جدا... فصور النساء بالجيبات القصيرة والذراعين العاريين... كان شيئا طبيعيا حتى في أوساط المسنات... بينما اليوم طالبة المدرسة الابتدائية تلبس الحجاب... كيف يمكننا الإجابة على هذه الأسئلة... لماذا لم يمنع الحجاب ظاهرة التحرش الجنسي... والذي ازداد بصورة مهولة وخاصة في مصر... كما نطالع بالأخبار والمنتديات... والتي فاقت كل الاحصائيات... حتى غدت الاولى عالميا بهذا المجال... ولماذا زادت معدلات التحرش... في الوقت الذي زادت فيه معدلات الحجاب... حيث وصل عدد الفتيات والسيدات المحجبات في مصر مثلا إلى 80% من إجمالي السيدات المصريات... هل هناك علاقة طردية بين التحرش والحجاب... وإذا وسعنا دائرة التساؤلات وطرحنا بعض الأسئلة الأكثر صعوبة... مثل: هل سقط جدار الثقة بين الناس والحجاب... فلم يعد الحجاب رمزاً للعفة والنقاء... أي بعكس ما ينهق وينعق به السادة الشيوخ والدعاة... أم أن جدار الكبت والتقاليد البالية هو الذي سقط... فلم تعد تفرق المحجبة من الغير المحجبة... وهم ادرى بهذا... ليتحول الشارع إلى ساحة حرب نفسية وأخلاقية مفتوحة... وليسود قانون الغاب بدلا من القوانين البشرية... كل هذه الظواهر تعكس حجم وعمق الأزمة في المجتمعات الاسلامية... من خلال التناقض الحاد والصارخ... بين ما تبدو عليه تلك المجتمعات من تدين وورع وتقوى... وبين ما يجري في العمق وفي قاع المجتمع... حيث تزداد الجرائم ذات الطابع الجنسي كلما زادت القيود الدينية... وزاد انتشار المظاهر الدينية كإطلاق اللحى والحجاب والنقاب... والعجيب أن يخرج علينا من يقول... إن سبب ذلك ما تبثه الفضائيات من مواد جنسية وعولمة الدراما والفيديو كليب... لكنهم يتناسون أنه كلما زاد الاستتار والتواري... زاد الشبق الجنسي... وكلما انفصل الرجل عن عالم النساء أو المرأة عن عالم الرجال... زاد الفضول والهوس بالآخر... وزادت المراهقة الجنسية... وحقا اني أتعجب من تدوينات المجموعات العربية المغيبة على الانترنت... فلم يعد يشغلهم شاغل في هذه الدنيا... سوى البحث عن ما يسيء للنساء... امرأة عارية ... امرأة سكرانة... فتاة ترقص... فتاة تعاكس شابا... والسبب لأنهم في مجتمع جائع محروم من ابسط حقوق الانسان اساسا... ثم جاء الحجاب ليزيد من تلك المجاعة... لنعود لعصر الحريم... وترى أغلب الشباب العربي... يصف الفتاة التي تحب الجنس(ليس المقصود النكاح)... أو لديها اعتزاز غريزي بأنوثتها... ورغبة في إقامة علاقة شريفة مع شباب أعزب... أو رغبة في لفت نظر شاب ما اليها لأنها تراه مناسبا لها... وتحلم ان يكون بعلها في المستقبل... توصف بالمومس والعاهرة... فهل مسايرة الطبيعة جريمة وعهر في نظرهم... والأكثر غرابة والمضحك في الأمر... أنهم يشتمونها... في الوقت الذي يتسابقون فيه... لمغازلة الفتيات وإقامة العلاقات مع احداهن... هم يسايرون طبيعتهم... ولكنهم ينكرون عليها مسايرة طبيعتها... وعندما تتكلم المرأة بجرأة في الجنس... يغضب الإسلاميون ويعتبرونه حديثا مقززا... وكيف لامرأة مثل (ايناس الدغيدي ) مثلا ان تتحدث بهذه الجرأة في الجنس... ونسوا أن ربهم العظيم كان اول الفاجرين... كان بارعا ولا أروع منه في الأحاديث الجنسية... لدرجة وصفه الدقيق لصدور الحور العين... ومحاولته - سبحانه- اغراء (الزبائن) من المؤمنين... بأن مومساته الحور العين... هن جميلات العيون والصدور بل وأبكارا وجاهزات على 24 حبة... تخيل مومس بكر... والمثير للسخرية أن المسلمة المؤمنة المسكينة... تقرأ هذه الآيات المباركات... يعني تقرأ الإعلان البورنو الرباني لزوجها... ولا يمكنها الاعتراض وتعتبرها عبادة... أما عن محمد صلعم فحدث ولا حرج... فقد كان أجرأ من ايناس الدغيدي... فهو مشهور بألفاظه الجنسية المنحطة التي تعبر عن رجل شبق جنسيا... وبتوجيه رباني لذلك سردها في قرآنه... هذه الحقيقة يلاحظها كل من اطلع على كتاب ابن آمنة واحاديثه... ولكن لا احد عنده القدرة ليعترف ان القران وابن ابي كبشة هم السبب(أي الدين)... والمشكلة أن المسلمين يعرفون في قرارة أنفسهم أنهم على خطأ... ومع ذلك يرفضون التغيير... فمتى سيتغير المسلمون لتنفك عقدهم النفسية ؟
وانا متأكد بان احدهم (أي احد المغيبين) سيقول... ان اقبال النساء والفتيات على الحجاب بشكل قوي جدا... لهو أكبر دليل على اقبال الناس اكثر واكثر على التدين... بل ان ظاهره النقاب الشرعي في ازدياد شديد بالذات في مصر وسوريه والعراق ودول الخليج... فعلام يدل ذلك... والجواب: وعي الناس الديني في ازدياد... والاقبال على الله في استمرار!!
ولكني أقول لهذا المغيب الممسوخ عقله... انت مخطئ يا صاحبي... فما تظنه تديناً ورجوعاً إلى الله... ليس هو إلا أسلوب الشيخ والداعي المشعوذ الدجال... الذي يريد أن يحصر عيونكم... في قرآنكم ومساجدكم ورمضانكم وحجكم وصلواتكم وحجابكم... المشعوذ لا يريدكم أن تفكروا أو تفطنوا لأساليبه... في سلب ونهب الأموال... وسياسة المشعوذ الدجال تقول لكم... ان كان الحجاب والنقاب يرضيكم... حسناً ونحن ندعمكم بالشرح والتفصيل عبر القنوات الفضائية الدعوية... التي تنافس قنوات الأغاني والبورنو في العدد... كما انها تمثل افضل غسيل للأدمغة... فمن صالحه أن يغرقكم به أكثر... إنه نوع من المخدر الذي يزيد جرعته لكم... كلما أراد أن يأخذ منكم أكثر... أما هو فيتفرغ لاستعمار- ليس فقط عقولكم- بل أيضاً جيوبكم ومواردكم وحتى حياتكم... وكما ترى... الدليل هو أمامك: الدول العربية أو الإسلامية تتحجـّب أكثر... بينما الفحش في الغنى والثروات لهؤلاء الدجالين المشعوذين في ازدياد!!
أما عن وعي الناس واقبالهم على التدين... فهنيئا لكم بالوعي المزعوم... والوهم التام والتيه وغياب العقل... وآخرتكم سوداء... وعيكم مزيف... وأنا أعلم يقينا بحكم الاختلاط بالكثير من امثالك... بمدى كراهية الكثيرين للدين ونفاقهم... هنيئا لكم به وعيا أو غياب وعي... دوناً عن باقي البشر وحتى عن البوذيين والهندوس عباد البقر... ولن تصلوا بإعجازاتكم وإنجازاتكم العظيمة لشيء أبداً... أنتم محلك سر والى الخلف در... وعموماً هذا صراع أفكار... وعليكم الاستيقاظ الآن... وثق أن الناس لن يقبلوا بتخلفكم على طول الخط... ولن تكونوا أغلبية يا أصحاب الفكر الوهابي والولي الفقيه... ثم تقول النقاب الشرعي... نعم والختان للمرأة وتشويهها شرعي... وتسميل العيون شرعي... والقتل شرعي... ودفن المرأة في قبر متحرك شرعي... ودفن المرأة في بيتها وحبسها حتى تموت من الاكتئاب شرعي... فالمرأة في غرفتها أفضل من بيتها... وفي بيتها أفضل من المسجد... وتحريم العلوم الطبيعية عنها شرعي... فالحجاب او غطاء الرأس على الطريقة الإسلامية... أيها المغيب... قد تعدى كونه استجابة لفرض ديني... ليصبح رمزا دينيا واجتماعيا... تكرم المرأة المسلمة على ارتدائه هنا في أمريكا... ولا اعلم ماذا عن غيرها... بكم من الدولارات شهريا... اذا هو ليس تدينا وانما وظيفة ورائها راتبا شهريا واحيانا سياسيا أيضا... وانا اتفق مع الرأي القائل بانتشار ظاهرة التحجب بين النساء والفتيات... إلا ان السبب ليس هو صحوة إيمانية... او الرجوع الى حظيرة الرب كما اشرت... بقدر ما يتعلق بحالة مجتمعات مأزومة ومتفسخة وغارقة في الجهل والفقر... بمعنى ان هذا السلوك الجماعي ( الحجاب )... هو مجرد ردة فعل سطحية وطبيعية... يلجأ اليها الأفراد عندما تتعرض ثوابتهم وواقعهم المتذبذب الى ما يعصف به او يهدد استقراره... ولا يملكون ما يدافعون به عنه... لذلك لا يغيب فيه التيار المهووس المتشدد... عن إذكاء حرائق ضرورة التشبث بالثوابت والهوية الإسلامية... على خلفية تصدير لمؤامرة وحرب شرسة يتعرضون لها... وتستهدف اخلاقهم على هديِّ الرسالة... وما فاتك هو انه غالبا ما يتحول الحجاب الى ( وسيلة دفاعية لا مراء فيها )... تمكن المرأة من ممارسة حياتها بحرية بمجتمع مكبوت (والعاقل يفهم المقصود منه)... يحتل التفكير بالجنس فيه القاسم الأكبر من الاهتمام والجهد... وذلك استجابة لمفهوم متدن استقر بالعقل الجمعي... عن المرأة المتحررة في ملابسها... وكلمة متحررة لا نعني بها الخلاعة... وانما نعني كل من لا تلتزم بالزي الإسلامي... ودراسة ميدانية بسيطة... سوف تكشف لنا ان النسبة الساحقة من المحجبات... ينتمين الى ما اصطلح على تسميتها بالطبقة المسحوقة... وهي الأكثر فقرا وتخلفا باي مجتمع... كما انها بمجتمعاتنا العربية هي دوما الطبقة العظمى من حيث العدد... واجتماعيا في هذه المجتمعات... يتم التعامل مع الحجاب على انه ( بطاقة هوية ) للمرأة وتميزها عن غيرها... وغيرها هنا تشمل غير المسلمة او المتحررة من افكاركم المتخلفة منذ الزمن الاغبر لرسولكم!!
وأخيرا فيما يخص المحجبات... وبشكل عام لا يسعني إلا أن أقول: يفضح عرضكم شو كذابين... أما بالتفصيل... فهناك محجبة تلبس الحجاب طواعية... ولكنها تلبس الثياب الضيقة... وتغري اكثر من العريانة... كما هو الحال في الغرب مع أنواع الجنز الضيقة... يعني المؤخرة عريانة وعلى الراس الحجاب... وهذا لا حرج فيه لأنه مجرد موضة لا أكثر... وهناك من تلبسه لان من وراءه اكل عيش... وهناك التي تلبسه وما إن تصل إلى آخر الشارع حتى تشلح الجلباب والحجاب... وتمشي بالقصير والحفر او وهي لا تزال في الطائرة الى بلاد الكفار... وهناك من تلبسه حتى تخطب... ولتري الناس كم هي متدينة وحبابة... يا حرام مع انها لا تترك فيلم بورنو... إلا وتحضره بآخر الليل... وهناك المجبرة عليه غصباً... وهذه هي المسكينة التي أشفق عليها... ولا ننسى بان هناك الكثيرين من المغيبين الذين غيب الههم وشيوخهم عقولهم... يربطون الحجاب بالعفة... فهل يعني هذا ان المرأة المسلمة... قبل عقدين او ثلاثة... عندما كانت غير مغطاة الشعر... بانها كانت غير عفيفة... والان رجعت الى الصواب وأصبحت عفيفة... ثم لماذا تطالبون المرأة ان تتمتع بأخلاق عالية... لكنكم لا تطلبون من الرجل ان يتمتع بهذه الأخلاق... المرأة غير المحجبة او المنقبة بنظركم... هي مجرد قطعة لحمه عارية عند الجزار... او حلوى عند البقال... نظريه جنسيه تعكس اللاشعور الغير متوازن... النابع من الذي لا يفكر الا كما فكر متمم مكارم الاخلاق... عندما قال المرأة تقبل وتدبر بصورة شيطان والقصة المعروفة... ولكن ما لا تدركونه... هو ان المرأة انسان وتحمل عقلا وجسدا مثل الرجل... وعندما تساوون بين عورة الرجل ووجها في وجوب تغطيته... فهذا دليل على عدم تحكمكم في شهواتكم مثل( اختار الكلمة المناسبة)... هؤلاء الحثالة من الشيوخ والدعاة... يجب على الرجال الاسوياء محاربتهم... ثأرا لرجولتهم وكرامتهم... لانهم جعلوا منهم مجرد وحوش... لا يستطيعون تمالك انفسهم امام وجه او شعر امرأة... ثم وان كان الرجل وحشا... فما ذنب المرأة ليتم حجبها بهذا الشكل... هؤلاء المشعوذون... يعرفون كل ما نقوله بهذا الصدد... ويعرفون أن الحشمة لا ترتبط بالحجاب والنقاب... ويعرفون أن الحجاب والنقاب... يزيد الكبت ويقلل من تهذيب الذكور... ويعرفون أن المجتمعات التي لا حجاب فيها... أرقى واشرف واصدق من مجتمعات الحجاب والنقاب... ويعرفون ويعرفون ويعرفون... ولكن الدوغما الدينية تعمي الأبصار... وتجعل المرء يغتال عقله بيده... والسبب ان القطيع لا يقرأ... وان قرأ لا يفهم... وان فهم لا يصدق... وان صدقّ عاد وكذَّبَ نفسه... مخافة يومٍ كان عبوسا قنطريرا... فلمَ لا يتجرأ الدعاة المغمورون من شذاذ الافاق على الضحك عليهم... انظر الان ما أكثرهم... سِمان ملاح تتقطر النعمة المحدثة من وجوههم... على قنوات الضلال والتجهيل الفضائية... أرصدة في البنوك وثروات وجاه وألقاب... والمؤمنات الحسناوات تتهافتن على نيل وصالهم الكريم من وراء الحجب والنقب... وافئدتهن تكاد تهوى مما يتقطر من السنتهم من علم وفقه!!!
ومع ذلك فالملامة لا تقع على الرجال فقط... وانما المرأة نفسها شريكة وتحرض على كبتها... لان المرأة المتحجبة بإرادتها... هي التي تحصر أخلاقها في الحجاب... وبتمسكها به تحول نفسها إلى مجرد موضوع جنسي مثير... وتنفي شخصيتها كفرد مستقل وفعال في المجتمع... وما يختفي وراء تلك العباءات والجلابيب... ليس إلا جسد يرى نفسه مرغوباً بإفراط... وليس لديه شخصية يمكن من خلالها أن يفرض احترامه على الآخرين... دون أن يتخفى وراء أكداس من أكياس القمامة... وعلى كل امرأة تنادي بالحجاب... أن تسأل نفسها... لماذا هو مفروض عليها... وليس على الرجل أيضاً... من باب المساواة... فجسد الرجل مرغوب من المرأة بذات القدر وبالتأكيد... بينما نجد الرجل الذي يخرج بدون أن يلتف بأمتار الأقمشة... لا يفقد بذلك أخلاقه أو عفته... ولكنه الدين الذكوري الذي ينظر إلى المرأة كتابع... أو مجرد بضاعة للتخزين... وللأسف ان هؤلاء المشعوذين يروجون لفكرة أن الرجل صاحب الشرف... لا ينبغي له أن يرضى أن يرى الناس جمال زوجته او اخته او ابنته... الخ... وهذه الفكرة فكرة غاية في السخافة واللامنطقية... لان الإنسان مجبول بطبعه على التباهي بجمال كل من يمت له بصلة... فالمرء يتباهى بجمال صديقه او صديقته... لو كان لديه صديقة او صديق ذو حظوة عالية من الجمال... ويتباهى أكثر بجمال أخوته... ويتباهى أكثر بجمال أولاده... بل ويتحدث بهذا أمام الناس... ويفرح لسماع الاطراء منهم على جمال أولاده... والمرأة كذلك تتباهى بجمال زوجها أشد المباهاة... فلم لا يتباهى الرجل بجمال زوجته... والحقيقة وانا متأكد من ذلك... أن أكثر الناس المتعصبين الذين يخفون نساءهم تحت الأسمال السوداء... هم يتمنون بأعماق أنفسهم لو يتباهون بجمال زوجاتهم أمام الناس... ولكنهم يقمعون هذه الرغبة بشدة وصرامة... فقط لأن هناك رأي غبي سائد... بأن هذه الرغبة تعتبر من قلة الشرف... ولكن هل يعلم المتذرعون بالأيدولوجية الحجابية... ان البعض من النسوة يستعملن الحجاب والنقاب من أجل ممارسات غير أخلاقية... او خداع العائلة وإعطاء انطباع بأنه مادام الحجاب والنقاب موجودا... فالشرف مصان... فالكثير من اللواتي يمارسن الدعارة في العالم الإسلامي... هن من المحجبات والمنقبات... لان الحجاب والنقاب يوفر الستار من اجل التمويه... النقاب من افضل الوسائل للتخفي واخفاء الشخصية الحقيقية... فالكثير منهن وحتى بعض الإرهابيات (ولنا ما حصل في تونس اكبر شاهد)... تتستر بالنقاب كي تقوم او يقوم بأعمال ضد القانون... مطمئنة/مطمئن وانه لن يتمكن احد من التعرف عليها... فالنقاب من افضل وسائل التخفي وهو صالح لمعظم المهام... وعلى راسها الخروج مع العشيق او الحبيب في دولة ذات مجتمع إسلامي يمنع ذلك... كما ان العاملات في مجال الدعارة... وخصوصا في المجتمعات التي تجرم الدعارة وتنبذ العاملة بها... فأنهن يستعملن النقاب حتى لا يتعرف عليهن زبائنهن في الأماكن العامة... وربما يقومون بمضايقتهن... ولكن الذي عليكم ان تعلموه... ان القران سبق واعتبر العهر مهنة مشروعة وحلال 100% ... حتى انه افرد لها اية كاملة من سورة النساء رقم 24 ... والتي تقول:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}... فالأجر هنا هو أساس وفريضة لحفظ حقوق العاهرة... بعد الاستمتاع بها جنسيا... لذا نجد ان الإسلام... هو الدين الوحيد الذي حلل مهنة الدعارة... ولنا دليل اخر على ذلك متمثلا بالآية (( وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ))... فماذا عن التي تمارس البغاء بإرادتها او بسبب جوعها... أي ان الامر متروك لها... ثم ما هو الفرق بين العاهرة التي تبيع جسدها في الشارع او في أي بيت للدعارة... وبين التي تبيعه حسب الاتفاق على ما يسمى بزواج المسيار او زواج المتعة... بالتأكيد النتيجة واحدة... الجنس مقابل مبلغا من المال... أفيدونا لا نفعتكم الالهة ولا ضرتكم... والمشكلة اننا لو سألنا المسلمين بالنسبة للحجاب والنقاب... ما هي الأدلة الدينية على وجوبهما أو وجوب أحدهما... أو ما هي الأدلة الدينية على عدم وجوبهما أو عدم وجوب أحدهما... فأننا سوف نتلقى أجوبة ممجوجة... لان النص الديني الإسلامي ممجوج... ويقبل الف احتمال واحتمال... فأبو حنيفة سيفهمه بطريقة... وابن تيمية وبن عبد الوهاب بطريقة... وأنت ستفهمه بطريقة... وأنا بطريقة... إلخ... وفي النهاية ستجدون أن النص نفسه... لا قيمة له... لأنه يمكن تأويله ولفه وطيه في كل الاتجاهات!!!
المؤمن ربما لا يصدق ان اله القران/ محمد... قد اهان الرجل قبل المرأة... وحط من قيمته وجعله عاهرا... وذلك عندما اعتبره انسان ضعيف غير قادر على ضبـط شهواته... محمد افترض ان الرجـل ما هـو الا مخلوق همجـي عاجز عن ضبط شهواته... التي تملئ راسة ليل نهار(كما كان حاله... ولنا بالمرأة التي شاهدها وهيجته فدخل على زينب وهي تعجن وقضى وطره)... وانه رجل ضعيـف امام محاسن النساء... ولن يستطيع تحمل النظر للحسناوات... أي ان الرجل في نظر محمد (متصورا ان صفاته تنطبق على كل الرجال)... مثل البهيمة.. لا يهمه الا وجود انثى دون أهمية للمشاعر... فأي انثى هي خطر على نفسه الضعيفة... لذلك آمر محمد بتحجب النساء... لمساعدة الرجل هذا المخلوق الضعيف... المعدوم الإرادة في شهواته الجنسية كالحيوانات... هذه هي نظرة الإسلام للرجل... ولا عزاء للرجال... وعلى المعترض اللجوء للمدعو محمد... فكما أهان المرأة... أهان الرجل أيضا وجعله كالبهيمة في غرائزه اسوة به... ولكن مع الأسف ان ما أوردته على أنه مهانة وظلم للرجال... هو في الحقيقة عند الكثير منهم من معايير الرجولة والشرف بنظر المسلم أينما كان... ومن معايير الشرف أن يمارس قوامته على (حريمه)... ومن معايير الرجولة أن يمارس فحولته على أكبر عدد من النساء... أي ان المنطق عندهم مقتبس من أدغال افريقيا!!!
وختاما... من المؤكد انه كلما زاد الجهل والتخلف الحضاري.. يزداد الحجاب سوادا وقتامة... ففي نفس البلد الواحد... تجد ان اشد المستويات فقرا وتخلفا علميا وحضاريا... اشدها تحجبا للمرأة.
لم ار شعوبا تعانى من الكبت الجنسي قدر ما رأيت شعوب الحجاب والنقاب.
لم أرى ولها بكتب الجنس وافلام البورنو كما نراه في بلاد الحجاب والنقاب.
وكثيرا ما اضحك وانا اتخيل... اننا كشعوب نستغرب من البلاد الأخرى... ومن قبولها ان تمشى نساءها بلا خجل امام الرجال... لان الفرد في هذه الامة... كمثل ذلك الأعور الذي يعيش طول عمره بين العوران... وعندما يشاهد انسان له عينين... يستغرب كيف يعيش هذا الانسان بعينين... لا بد انه شاذ... ولو تأمل هذا الأعور العالم الواسع وخرج من قمقمه... لوجد انه هو الشاذ وان العالم كله له عينين!!