القُرآن - الإِسلام... ومَعقُولِية إنتِسابِهِ لله خالِقُ الأَكوان

بولس اسحق
2018 / 12 / 6

"الحقيقة لا تحتاج للكثير من البراهين.. لكن الوهم يحتاج الى آلاف الادلة والبراهين!!!
لو انطلقا افتراضا بوجود اله القرآن.. وبالتالي وجوبا وجود الشيطان ايضا.. لان كلاهما في الاسلام مرتبطان مع بعضهما ارتباطا وثيقا اي رديفان.. فلا خير اذا لم يسبقه الشر.. الله والشيطان في القران وجهان لعملة واحدة .. فلا ترى إلها إلا وهناك شيطان يحاربه .. كأنهما اتفقا سوية على هذه المسرحية.. فشيطان يضل واله يهدي (المؤمنين فقط ).. فالشيطان لديه ما لدى اله القران من صفات خارقة.. فهو حي لا يموت.. له قدرات خارقة كاله القران تماما.. يعني العمليه هي دوبلاج هو نفس الممثل بدورين احدهما ملاك والاخر شيطان.. فاله القران هو الشيطان ذاته.. ولو تأملنا في الاسلام بحسب القران وتعليماته.. فان قدرة الشيطان علي الشر اقوي من قدرة اله القران علي الخير.. فنحن جميعا نسمع ونقرأ ان عدد المسلمين في العالم يزيد عن المليار شخص.. وبما إن كل البشر ماعدا المسلمين هم في ضلال مبين.. اي ان اكثر من اربعة اخماس سكان الارض في ضلال بسبب تحكم واغواء الشيطان لهم.. فهذا دليل قاطع ان الشيطان متفوق في نشر الشر.. علي قدرة الله القراني في نشر الخير.. واذا اضفنا اليهم المسلمين اسماً فقط.. فلن يتبقي علي هذه الارض سوي عدد بسيط من الذين سيدخلون جنات الرحمن حسب وجهة نظر الاسلام.. اي اقل من 00001%.. فهل هذا فعل اله قادر.. الا يستطيع هذا الاله فرض خيره كما يفرض الشيطان شره.. ام ان الشيطان اقوي من الله القرآني.. ثم ماذا سيستفيد الله القراني من غواية ابليس للبشر.. هل سيفرح هذا الاله عندما يغوي ابليس احدهم لقتل اخيه او الزنا باخته مثلا.. كما يحدث في هذا العصر.. اذا الله القرآني اساس الشرور.. والا لماذا لم يعين ملاك موكل منه بتلقين والوسوسة للضالين لعمل الخير والابتعاد عن الشرور.. كما سمح للشيطان بالوسوسة بالشر والابتعاد عن الخير .. اين تكافؤ الفرص.. لماذا ترك الله القرآني الشيطان منذ نزول ادم للارض وحتي الان.. يعمل بنشاط منقطع النظير في غواية البشر.. بينما اله القران جالسا مكتوف الايدي بلا حراك...لا بل هو الذي يوعز ويرسل الشياطين لتضل الناس (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا).. أن اله القرآن يرسل الشياطين على الكافرين كي يعصونه ويكفرون به.. لانه لم يرد لهم الهداية والخير.. فكان الأولى أن يهديهم بدلًا من إضلالهم.. ولكم ان تقرؤوا ما الذي جرى بين اله القرآن والشيطان... بعد اغواء آدم... وكيفية الاستمرار باغواء ابناء آدم من قبل الشيطان وبفرمان او قرار الهي.. {وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا}.. ايها السادة المؤمنون لدي لكم اسئلة حول القرآن:
السؤال الاول هو: من المتكلم في هذه الايات.. هل هذا كلام الله ام الشيطان{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}[الحجر:39]..{فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} (الأعراف، 16)
السؤال الثاني: هل تظنون أن هذه الآيات معجزة لغوياً.. واذا كان الجواب نعم.. هل المعجِز هنا هو الشيطان أم الله القراني الذي يبدو هنا غبيا ويناقض نفسه "بِمَا أَغْوَيْتَنِي".. الشيطان يقسم بما أضله الله القراني به.. فهل يضل الشيطان الا من كان شيطانا مثله.. وبالفعل المسلمون يرفضون أن يفهموا أن الله القراني.. هو من أغوى وأضل الشيطان المزعوم.. لينشر الشرور في الأرض.. أي ان اله القران هو أصل الشرور في الأرض كلها.. ام ان المتكلم هنا هو مؤلف الروايه علي لسان البطل.. أما الإعجاز- وهو ليس لغوي - فهو أن المؤلف خدع آدم وخدع جميع المسلمين {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى}.. لأنها ليست شجرة الملك ولا الخلد.. وإلا لو كانت كذلك لكان آدم حي بيننا للآن.. لانه بحسب القصة القرانية فان ادم اكل من شجرة الخلود فاين خلوده وقد مات مثلنا.. الشيطان حتى رسول الاسلام لم يسلم منه حيث قال... ان شيطانه اسلم ولم يعد يأمره الا بالخير... اي ان محمد اصبح يتلقى الخير من طرفين متناقضين... الا وهما الله والشيطان...ولكن المشكلة اننا لا نستطيع ان نميز بين الخير الذي تلقاه محمد من الله... والخير الذي تلقاه من الشيطان... ولم يكتفي محمد بأستلام الاوامر من الشيطان لا بل اصبح قرينا له... اي صديق حميم لا يفارقه... وللاسف لم يخبرنا محمد بماذا كان يأمره الشيطان قبل ان يعلن اسلامه.. ولكن لا داعي لمعرفة بماذا كان يأمره بعد اسلامه... لان اقوال واعمال رسول الله الارهابية تغنينا عن ذلك... فالشيطان كان منذ البدء قتالا للناس... وهذا ما جسده رسول الله طيلة حياته سواء بالعرض ام بالطول... وقد قال طرفة بن العبد:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقيل:لا تتعجب من أفعال إنسان... حينما تعرف من هو قرينة... وطالما ان السيناريو الاسلامي وعلى لسان رسوله.. يقدم لنا الشيطان بانه لا يامر الا بالخير.. فهل لعقل سوي وغير مريض بامكانه ان يتصور.. ان الشيطان من الممكن ان يقدم خيرا.. وطالما ان بامكان الشيطان ان يقدم خيرا واسلم.. فبالنتيجة هذا دلالة على انه تاب.. ودخوله الجنة ليس مستبعدا.. وبما ان القران يقدم نفسه على انه من عند الله.. لذا فعليه ان يقدم لنا البرهان على انه ليس بذاته خدعة الشيطان الذي يأمر بالخير.. لان كل الأدلة المتوفرة لدينا استنادا لما جاء في القران.. من تعليمات وشرائع منافية للفطرة الإنسانية.. تجعل الاعتقاد راسخا وحقيقة يقينية بشيطانية مصدره اقرب للحقيقة.. فهل يمكن ان ننسب لله الحق رسالة الإسلام.. وكما نعلم وبالمنطق.. ان دليل انتساب الرسالة الى المُرسل(أي الله).. هي الرسالة ذاتها.. من حيث قدرتها على تحقيق هدفها.. وبالتالي النتائج التي تقدمها.. فالرسالات السابقة وبحسب القرآن نفسه.. كانت تقدم اعجازات ودلائل بينة ومباشرة على صدق الداعي (أي الأنبياء السابقون لمحمد).. اما الرسالة الإسلامية التي جاء بها محمد.. فقد اشارت بنفسها الى ان المبعوث(محمد) لا اعجاز له غير كلمات ادعى انها من الله.. وصحيح ان الشيطان يمكن ان يتجسد بأشكال مختلفة.. ولكن هيهات ان يصنع معجزة او يدعم تابعه باي معجزة.. سوى كلمات منمقة خادعة وافعال شيطانية.. وهذا بالضبط ما اتصف به رسول الإسلام ودينه الجديد.. وبالتالي فشل القرآن ان يكون قادرا على البرهنة على انتسابه الى الله.. فكل ما لدينا من دلائل انتساب القرآن الى الله.. لا شيء سوى كلمة شرف من محمد وسنده المُدعى عن جبريل عن الله.. والكلام ليس عليه ضريبة.. وكما يقال في المثل العراقي.. ""عصفور كفل زرزور واثنينهم طيارة"".. وخاصة ونحن نعلم ان السيد محمد.. لم يعرف ان الذي جاءه في الكهف هو جبريل.. ولم يطلب من الذي جاءه بطاقة الأحوال المدنية.. او اثبات الشخصية.. حتى يتأكد ويكون واثق من انه جبريل وبانه رسول من إله حقيقي.. وليس من الشيطان او الشيطان نفسه.. وكذلك لم يرد ذكر أي شيء عن الزيارة الميمونة في القران.. وانما مجرد هلاوس الرواة والحكواتية من خلال السيرة.. وبكل تأكيد ان الذي جاءه هو الشيطان.. وتوصل الى فكرة ابتداع دين.. فأي ملك من الملائكة استخدم أسلوب وطريق العفريت الذي زار محمد في كهفه بحسب ادعاء اتباعه.. مع باقي الأنبياء المذكورين في القران نفسه.. الى درجة انه ارعبه وكاد ان يخنقه.. وهل تعلمون ما هو الاسخف من ذلك.. الاسخف من ذلك ان يأتي محمد ويقول: ان هناك رجل اسمه جبريل قال لي.. ان الله قال له.. ليقول لي.. لاحظوا المشوار والتعقيد دونا عن جميع الأنبياء الذين كان يوحي لهم الله مباشرة.. وربما يقول قائل: لماذا يمكن ان يكون القرآن من الشيطان.. وهو الذي يدعو كما يدعي معتنقيه (أي يدعون عكس الملموس على ارض الواقع) الى مكارم الاخلاق؟
وللإجابة على هذا السؤال.. يجب التأكيد ان هناك أمورا لا يمكن ان يتغافلوا عنها.. وهي ان الأمور لا تقاس بكلام المقاهي والعجائز ومنابر الخطابة وقيل وقال.. وانما بالأفعال والنتائج وحتى بالكلام المدون من قبل أصحاب الشأن وليس الأعداء.. وما علينا الا القاء نظرة على ما جاء بآيات الإرهاب بالقرآن والاحاديث.. فهل الاقوال والافعال التي قام بها رسول الله ويقومون بها.. تدل على ان ما جاء بالقران هو من اله.. وكلنا نعلم ومن خلال افواههم واقلامهم.. ان المسلمين وعلى راسهم مؤسس دينهم القائد الضرورة.. ومنذ اليوم الأول.. ارتكبوا ولا زالوا يرتكبون ابشع الجرائم.. وهم يعتقدون انهم يقومون بخدمة الله.. فالإسلام هو خير من شوه مفهوم الله من خلال ما نُسِبَ له من اقوال واوامر.. سواء بآيات القران او على لسان رسول الإسلام.. كما ان النتائج التي انتجها الإسلام (حتى اليوم ) هي اشنع الخلافات والصراعات والانقسامات وسفك الدم والتخلف.. والجميع يرى يوم بعد يوم المزيد من الهلوسة الدينية والمزيد من الصراعات.. وكان اخرها تفجير بعظهم لبعض في عيد ميلاد قائدهم المفدى في أفغانستان وغيرها.. أي ان الإسلام او القران قد انتج اسوء الأمم على الاطلاق.. وهو امر من المستحيل ان يوفق فيه الا شيطان.. الذي لا يقوى على مواجهة أي عاصفة او حتى ريح.. والا ما ارتعب وترنح من مجرد امرأة قروية لعنته.. فهاج وماج بسببها اتباع دينه خوفا من سقوطه.. كما حصل في باكستان وغيرها.. فمن غير المعقول القول ان اله حقيقي قد اخطأ في تقديراته الى هذا الحد.. وبالأخص في صياغة قرآن لا يحتاج الى تدخل العقل البشري.. لإعادة تفسيره وبيان مقاصد هذا الاله في كلامه.. وبالتالي أدى الى خلق الانقسامات.. وخلق تشريعات انتهاك حقوق الانسان قبل الحيوان.. والقول السائد من قبل اتباعه بان الخطأ بشري.. او خطأ في الفهم والتطبيق.. هو اعتراف رسمي بفشل قدرة هذا الاله القرآني.. في خلق تواصل فعال مع العقل الإنساني.. وهو امر جربه هذا الاله نفسه بحسب قرآنه في السابق مع الاقوام الأخرى.. وقد علم انه أسلوب فاشل وحرفوا ما انزله.. ومع ذلك يصر على تكراره.. فهل يعقل ان يستمر هذا الاله على ارتكاب الأخطاء.. ويقع في الحفرة ذاتها مرات متعددة.. هذه هي ورطة الله القرآني المتكررة.. والتي على ما يبدو انه ليست لديه القدرة على التعلم منها.. فيقع في الحفرة نفسها عشرات المرات.. ومع ذلك يقدم لنا نفسه على انه عليم خبير قادر.. كيف يكون دينا منزلا من عند الإله الكامل.. ويحوي هذا الكم من التناقضات والمساوئ.. وحتى لو كان البشر هم من أساؤوا فهم الدين وتطبيقه كما تدعون.. فكيف ينزل الله دينا لهداية البشر ويجعله عصي على أفهامهم.. لدرجة أن أغلبهم يخطئ بفهمه وتطبيقه.. ويؤدي ذلك إلى المجازر والمذابح والأهوال.. اله القرآن فشل في تجربته مع موسى ثم مع عيسى.. وها هو فشله في التجربة المحمدية واضحا أمامنا.. فلو كان هذا إلها لكان نجح من أول لحظة.. ان الله القرآني غير قادر على استخدام طريقة أخرى للتواصل غير اللغة.. لان الإسلام من عند شخص بشري مريض مهلوس تقمصه الشيطان وليس إله.. فلو كان القران من عند الله.. لما قرأنا وما سمعنا بالناسخ والمنسوخ.. ولا انقسم المسلمون لو كان واضحا وسهل الفهم والتطبيق على أرض الواقع.. ان القرآن لم يخلق امة كما يدعون.. وانما خلق امما متصارعة في داخله.. لكنها تتوحد جميعا في معاداتها للبشرية المختلفة عنها في معتقدها.. اله القران لم يفصل الخير عن الشر وانما خلط الخير بالشر.. كما انه قدم الجنة كرشوة والنار كإرهاب.. عوضا عن حجة المنطق والبرهان العقلي.. ان الذي خسر بسبب الإسلام وتشوهت سمعته هو الله نفسه.. ان كان فعلا هو المؤلف.. لقد خسر سمعته على قدرته على استخدام اللغة بطريقة اعجازية.. لا التباس فيها.. وخسر سمعته على قدرته على التعلم من تجاربه السابقة.. مع ان المثل يقول: العاقل لا يقع في الحفرة مرتين.. (هو الذي أنزل الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات).. هل فهم احدكم الغرض الذي انزل من اجله الاله الآيات المتشابهات.. وعندما نذهب الى تفسير الامر وجوابه عند المسلمين فنسمع جوابهم.. ويا ليتهم لم يجيبوا.. لانهم يضيفون طلاسم على طلاسم.. لنجني أطنان من الطلاسم.. حيث يقولون: (والمتشابهات لهنّ تصريف وتحريف وتأويل، ابتلى الله فيهنّ العباد).. فهل فهم احدكم السبب.. ام انهم لم يكتفوا بالطلسم الأصلي.. فأضافوا اليه طلسما جديدا.. وهكذا في كل تفسيراتهم وشروحهم.. ولكن أليس المفروض ان يكون الكتاب هدى ونور.. كما كررها في كتابه مرات عديدة.. فاين هذا الهدى والنور في كتابه.. هل هو في أوامر القتل والاغتصاب والإرهاب والسبي والجزية.. وملذات النكاح مع الاسيرات.. ام الملذات التي سيوفرها في قصره المملوء بالعاهرات.. ان التفاهة في هذا الاله الوارد في القرآن.. هي في كونه قد اختار اللغة للتواصل مع الانسان.. ومن الأمور التي تفاخر بها القرآن.. هو نزوله بلسان عربي.. واستعمال هذه اللغة الى درجة الاعجاز اللغوي.. وكما نعلم جميعاً أن كافة اللغات هي من اختراع الانسان.. وأن الانسان هو الذي وضع قواعدها.. وهو الذي يغير هذه القواعد بين الحين والآخر.. والعربية لم تشذ عن هذه القاعدة.. فقد تطورت من لغات أخرى وتغيرت قواعدها.. حتى استقرت كما هو عليه اليوم.. وسؤالي هنا هو.. هل الله هذا الشيء الجبار اللامتناهي القادر على كل شيء.....الخ صفاته.. قام بتعلم اللغة العربية وقواعدها التي قام الانسان بوضعها (أي أن الله تعلم من الانسان).. وتعلم كيف يرفع الفاعل وينصب المفعول به واعراب الجمل.. هذا هو الله القرآني العظيم.. الذي بات يتعلم قواعد النحو من الانسان ليكتب به قرآنه.. وماذا سيحدث اذا قرر مجمع اللغة العربية تغيير قواعد اللغة العربية.. فهل سيعيد الله القرآني كتابة لوحه المحفوظ.. وفقا للقواعد اللغوية الجديدة.. أم أنه سينزل طبعة منقحة وجديدة من القرآن مضبوطة على الأصل.. وكما قلنا اللغة هي اختراع انساني.. وهي وسيلة ناقصة.. لكونها متغيرة بالزمان والمكان.. ولا تثبت على حالة معينة.. وكذلك متغيرة بالمستوى العقلي والمعلوماتي والتجربة الشخصية والحالة النفسية.. وبالتالي فان اللغة هي أداة ذاتية لا تصلح لتكون وسيلة تواصل من إله حقيقي.. لتكون أداة تشريع لنص جامد صالح لكل الأزمنة والعصور كما ادعى.. لان ذلك يتناقض وطبيعة اللغة نفسها.. في علاقتها مع الانسان.. وهو امر يفترض ان يكون هذا الاله اول من يدركه.. او يكون قادرا على تفاديه اعجازيا.. ولكنه لم يفعل.. وهنا نستطيع ان نثبت أن الإنسان (المخلوق).. قد تفوّق على الله القرآني (الخالق).. في تطويع اللغة كأداة للتشريع.. فنحن إذا قرأنا أي دستور أو قانون عصري في أي بلد محترم.. فأننا سنجده يستخدم لغة واضحة ومحدّدة وبسيطة.. لمنع أي التباس في فهم ذلك القانون أو الدستور.. بينما في المقابل نجد أن القرآن الذي يُفترض فيه أن يكون دستوراً لكل زمان ومكان.. يستخدم لغة غامضة ومطاطة وحمالة أوجه وغير مفهومة أحياناً كثيرة.. لأعتى مستخدميها والناطقين بها.. أي اله هذا وهو عاجز عن الاتيان بقران بلغات أخرى غير العربية.. والسبب لان من كتب القران بالعربي لا يستطيع الاتيان بقران بلغة أخرى.. ولو كان هذا الاله قادر على كل شيء.. لكان اوجد القران بكل لغات البشر ولكنه لا يستطيع.. فالأمر لا يحتاج إلى كثير من المجهود.. لأن القرآن حمّال أوجه.. وتستطيع أن تُخرج من جمله واحده معانٍ كثيرة.. ويبقى السؤال... لماذا يجب أن يكون هناك مرة كتاب مسطور... ومرة قرآن ومرة فرقان.. ومرة ذكر حكيم.. ما هذه اللعبة ولماذا.. وعندما تعود إلى التفاسير تستقبلك الجملة الشهيرة: (اختلف العلماء في المقصود....).. أهذا كتاب دين أم أحجيه وحزازير.. فوجه الاعجاز في القران أيها السادة هو.. في التأويل وليس في التنزيل.. وهل نستطيع أن نتخيّل دستوراً به كلمات مثل (كهيعص) أو (ألر).. وهل نستطيع أن نتخيّل دستوراً يستخدم كلمات مثل (السماء) أو (القلب).. للدلالة على معانٍ غير واضحة وغير محدّدة علمياً.. لذلك يفترض من هذا الاله ان كان حقيقيا.. ان يكون قادرا على التواصل مع كل انسان في كل زمان ومكان من خلال كتابه المنسوب اليه.. فعقل من ادعى انه رسول وانه أمي.. لا يختلف عن عقل أي انسان اخر في طريقة تعاطيه مع اللغة.. وطريقة فهمه لتعابيرها.. ومهما كان الامر.. فيفترض بالإله القادر.. ان يكون قادر على التواصل الالهامي او الايحائي مباشرة بدون الحاجة الى وسيط.. كما كان يفعل سابقا مع جميع الأنبياء الذين سبقوا محمد.. لا جبريل ولا نص جاهز قبل ملايين السنين.. ان أسلوب الرسالة الإلهية التي انفرد بها مع محمد.. أسلوب طفولي مكشوف غير جدير بإله.. وخصوصا ونحن نرى الفشل نهايتها العملية.. فكيف يمكننا ان ننسب الفشل الى إله.. ويا حسرة على الاعاجم كيف سيفهمون القران.. اذا كنا نحن العرب حصنا ولصنا وطعجنا الكلمات.. لنثبت صحة الوحي.. هل نحن أوضح بيانا من رب التنزيل الذي انزله قرانا عربيا مبينا.. افلا تعقلون.. فلماذا لا يكفينا هذا الاله شر الخطأ في التفسير.. ويوضح لنا ماذا يريد بطريقة لا تقبل سوء الفهم.. وان اخطئنا بعدها فليس لنا حجة عليه.. هداكم العقل!!
هذا بالإضافة الى ان القرآن الذي يدعي بمرجعه الى الله.. نراه يقدم لنا الله في مملكته.. التي تشبه ممالك الرومان والفرس ايامها.. وصفات الله على شاكلة صفات الامبراطور او الملك.. وحاجات الله على شاكلة حاجات الانسان.. انها وثنية كاملة.. حتى اننا نقرأ عنه في كتابه انه اله يغضب ويرضى.. وله شروط وتعاليم.. عرش ومملكة.. جيش واتباع .. خدم وحشم وطقوس ليرضى.. ويحتاج الى جنة ونار.. تارة ليرشي الانسان بعاهراته ومجون قصره.. وتارة ليرهبه ويخيفه بعذاب معتقله وسجنه فيؤمن به.. والاتعس ان الانسان لا يمكنه ان يؤمن به اذا لم يشأ الله القرآني نفسه.. يهدي من يشاء ويضل من يشاء.. شريعة وثنية مفضوحة تعود جذورها لما قبل الوثنية القرشية.. لان حتى الوثنية القرشية لم تجسد الهتها كما جسد الإسلام الهه.. كما ان طقوسه من صومه وصلاته وحجه.. ممارسات وثنية مع تغير المسميات ليس الا.. وهذه لا ينتطح فيها عنزان.. فهل يعقل ان يكون الإسلام دين عن إله حقيقي سامي ومحترم.. اني ارفض ذلك كما ترفضه 4/5 البشرية!!
وخلاصة القول.. ان الله القرآني لم نسمع به الا من شخص ادعى النبوة.. وادعى انه تلقي الوحي منه عبر وسيطه جبريل.. واذا اطلعنا على ما جاء بالقران وأسباب النزول.. فأننا نتوصل الى ان الله القرآني لم يقل شيئا ابدا.. وان كل الذي قاله.. هو ما قد قولّه إياه محمد لا أكثر ولا أقل.. لأننا لم نقرأ عن أسباب نزول ولو آية واحدة.. من آيات القران بطوله وعرضه.. الا ونزلت بعد الحدث وليس قبل الحدث.. أي ان الحدث كان يحصل أولا.. ثم يبعث محمد جبريله لإله القران.. لكي يؤلف اية تتناسب مع الحدث وليس العكس.. أي ان تفاصيل الحدث كانت تصعد من الأرض للسماء.. على شكل رؤوس أقلام.. لتنزل آيات على شكل سجع الكهان.. وكل التنظيرات والكلام عن الله القرآني تمرّ من هذه النقطة بالذات.. صفات.. أسماء.. قدرات.. خلق .. ارسال رسل.. رغبات.. امتيازات.. أوامر.. اغراءات.. دين كله نساء وجواري وقتل ومفخخات وجهاد وظلم... الخ.. كما ان رسول الإسلام لم يدعي أن الله قد تكلّم معه او أوحى له شخصياً بصورة مباشرة.. بل ادعى أنه قد تلقى الوحي عبر جبريل.. أي أن المسألة عن طريق وسيط ليس هو الله.. وبالتدقيق بمسألة جبريل فنحن امام خيارين:
1- إما أن محمد بعد اطلاعه على التوراة والاناجيل او استماعه للمحيطين حوله.. قد انتحل الاسم وأولجه ضمن خياله وطموحه النبوي.. بعد ان قام بتحوير الاسم من جبرائيل الى جبريل.. والاغلب ان جبريل حقا هو الشيطان نفسه.
2- أو أن جبريل(دحية، زيد بن ثابت، احبار اليهود، ورقة بن نوفل وخرافات التلمود والهاجادا، ميسر وسيار، سلمان الفارسي وخرافات الاسراء والمعراج والخندق وقصص رستم وزهراب...الخ).. أي كان هناك شخص ظلّ له.. وكان يزوده بتلك المعلومات عن الله القرآني وصفاته وقصصه واخباره.. سواء كان انسيا ام شيطانا.. أما وحي وسماء وغيب.. فهذه خيالات خصبة لبشر تلك الأزمنة في جزيرة الاعراب.. وطالما لا يوجد أيّ دليل على واقعيتها.. وخصوصا أنها وصلتنا جميعا - أنا وأنت والجميع - عن طريق روايات منقولة بعد اكثر من 150 سنة بعد موت صاحب الشأن.. ولا نعرف مدى صحتها إطلاقاً.. وهي عبارة عن خرافات واساطير فقط .. ورغم هذا فهناك من يقدسها ويعتبرها حقيقة مطلقة.. وهناك الكثير أي اكثر من 4/5 البشرية.. من يعتبرها ادعاءات شيطانية.. لا معنى لها وبالقرائن والأدلة.. وانها مجرد نصوص تمتزج فيها الخرافة مع الأسطورة.. بعدما تم مزجها مع بعض مجريات الواقع في زمانها!!
هل يمكن لأي سوي عاقل صاحب ضمير.. حتى لو كان ملحدا ان يصدق بان{ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}(ويستنكحها هنا بمعنى يجامعها).. واستحلفكم بكل مقدساتكم وبأعز ما تملكونه.. وبضمائركم لكل صاحب ضمير.. سواء مسلمين عقلاء.. ملحدين وكفار.. بوذيين وهندوس.. مجوس.. هل يعقل ان ينسب هذا الكلام وانه صادر عن لسان الله القدوس.. ام عن لسان من لا تهمه الاخلاق والقيم ولم يعرفها.. اليست هذه لوحدها تعري وتكشف زيف القران.. وانه كلام شخص مشعوذ لا يعرف الله ولا صفات الله أصلا.. سوى اسمه وتقمصه الشيطان باعترافه.. لأنه حتى الانسان السوي العاقل مهما كان معتقده.. ينئ بنفسه عن التلفظ بهكذا كلمات سوقية.. تدعوا للرذيلة في عز الظهيرة على انها تشريع الهي.. وعلى هذا نقيس ما جاء بقرآنه!!!
وأخيرا.. رغم حرص محمد في محاولته ربط رسالته بالإله الحي.. الا ان الله الحق الحي يأبى ان يترك نفسه بلا شاهد.. لذلك نرى ان محمد قد سقط في الحفرة دون وعي منه للنتائج المترتبة على سقطته هذه.. والتي كشفت حقيقته وحقيقة دينه الشيطاني.. والاعتراف سيد الأدلة.. حينما كتب في قرانه عن الشيطان.. {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ}.. { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنـه بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنـه الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنـه حَاجِزِينَ}.. وكلنا يعلم ان هذه الآيات وخاصة الأخيرة قد تحققت حرفيا مع محمد.. وفكروا ولو للحظة في الغرانيق العلا.. وسحر الرسول ومحاولات الانتحار.. وكون الشيطان قرينا لرسول الإسلام.. فهل محمد بن عبد الله رسول من الله ام من الشيطان!!!