تفسير أحداث باريس

حسين عجيب
2018 / 12 / 6


تفسير أحداث باريس ، مثال تطبيقي على صناعة القرار

كيف تفسر أحداث باريس 2018 ؟
1 _ منهج نظرية المؤامرة ، لا يحتاج ولا يحتمل كلمة زيادة .
2 _ نهج التفكير العدمي / الكلبي ، ....سخرية وتهكم _ من وعلى _ كل شيء .
3 _ نهج الشخصية النرجسية ، كل ما تقوله _ي أنت خطأ .
4 _ منهج الشخصية الدوغمائية ، يتبع وبشكل آلي ( لا وعي ولا شعور ولا إرادة ) الزعيم أو القائد أو الامام أو الأمير ....تقوده غريزة القطيع .
5 _ منهج الشخصية الأنانية ، يتيع وبشكل محسوب بدقة موقف السلطة ، في البلاد التي يعيش فيها ويتغير مع تغيرها ....عقل الفريق .
6 _ منهج الشخصية الموضوعية ...
هذا ما أحاول تعلمه كل يوم ، عبر القراءة والكتابة ...
ومن خلال الحوار الثقافي المفتوح
....
صناعة القرار .... العمل واللعب ( نسخة جديدة معدلة ومصححة )

بين فراشة بوذا ونهر هيراقليطس....أنت وأنا
مبدآن أو منطقان يتقاسمان المعرفة العالمية أو عقلية الانسان ونمط تفكيره ، إلى اتجاهين متعاكسين تماما . والغريب في الأمر أن كل فرد ( امرأة أو رجل ) يحمل المنطقين بالتزامن في عقله _ مع البقاء على تناقضهما !
لا أحد يستطيع التخلي عن أحدهما ، وحتى تفضيل أحدهما عن الآخر يقارب الاستحالة .
_ كل لحظة يتغير العالم .
إن فراشة تحرك أجنحتها في الأمازون تغير المناخ في أوربا ، ...وغيرها من العبارات المشابهة في مضمونها واتجاهها .
أم العكس تماما
_ لا جديد تحت الشمس .
والعود الأبدي مع نيتشه ، أو الاجبار على التكرار مع فرويد ، .... وقبلهم بوذا
بعبارة ثانية ومختصرة ، المنطق الجدلي والمنطق التعددي يتناقضان في الحياة اليومية ، وهو نفسه التناقض الذي أعادت الفيزياء الحديثة اكتشافه ، بين فيزياء الكم وبين النسبية العامة !؟
_ تدعم فيزياء الكم مبدأ الصدفة ، والشك والاحتمال ، وعدم اليقين ...حتى اللاأدرية .
_ تدعم النسبية العامة السببية ، واليقين ، والحتمية ، والتكرار ...وصولا إلى القدرية .
ناقش أريك فروم الفكرة ، واكتفى باعتبارهما منهجين للمعرفة ، متكافئين وبنفس الدرجة !
لا أعرف أحدا غيره ناقش الفكرة بين المنطقين ،
بسرعة ، وبشكل لاشعوري غالبا ، ينحاز الفرد ( ...) إلى أحد الاتجاهين ، لينتقل إلى الاتجاه الآخر بنفس العبارة أو الحركة أحيانا _ وبشكل لاشعوري طبعا .
....
أزعم أن المنطق التعددي يتضمن المنطق الجدلي ، كما يتضمن الاثنان الواحد وليس العكس .
تواجهنا قضية الأعداد الأولية ، ...
مع ذلك موقفي من القضية ... أكثر من رأي وأقل من اعتقاد .
عندما أقرأ أو اسمع بفكرة جديدة ، تقوم على البرهان المنطقي أو العلمي أغير تفكيري بنفس اللحظة وأعتذر عن ما سبق _ هذا هو المنطق العلمي ( التعددي ) كما أفهمه وأعيش معه .
....
اللعب والعمل ، مشكلة القرار الأولى _ العملية ، كيف يمكن التمييز والفصل بينهما ؟!
_ الموقف العلمي ، المشكلة في السؤال نفسه .
_ الموقف الفلسفي ، يمثل حل قضية الجدل الكلاسيكية خلال عشرات القرون .
_ الموقف الديني _ مع مدارس التنوير الروحي ، المشكلة في عقل الانسان .
_ الموقف الشعري والفني ....هو ما أحاول صياغته بطريقتي وأسلوبي
أهلا بك في رحلة ، مغامرة عقلية ...إلى المجهول دوما
....
لو نظرت إلى طفل_ة ت ، يلعب ... بالرمل أو بالكلمات والنجوم أو بالدمى وغيرها .
المشترك بين جميع الأطفال ، بصرف النظر عن الاختلافات العرقية والثقافية والطبقية وغيرها ، الشغف والجدية عبر الانغماس الكامل في اللعبة _ القضية .
بعبارة أوضح ، خلال لعبة الطفل _ة يمنح الوقت والجهد والسلطة والمال بلا حساب .
الاهتمام بكلمة واحدة _ خصوصا الوقت والجهد _ بشكل ثابت ودوري .
لو نظرت إلى سها حديد أو بيكاسو أو بيسوا أو شيمبورسكا ....أو المعري ، وفي العصر الحديث أنسي الحاج قارب ذلك الاتجاه ( نسبيا ) ، خلال عملهم أو لعبهم ....
المشترك بين جميع الناجحات والناجحين ( بالمستوى الإنساني ) ...الشغف والجدية بالتزامن .
بعبارة مكثفة ومختصرة ، اللعب والعمل وجهان لعملة واحدة خلال الابداع .
الابداع عمل وفن وعلم ولعب وولع وعبادة واستخدام بالتزامن _ دفعة واحدة .
....
ربما ، يلزم توضيح نقطة ملتبسة في النصوص السابقة أيضا حول الاهتمام ؟
الاهتمام متلازمة ، لا يمكن اختصار عناصرها أو مراحلها وخطواتها لأقل من أربعة ...
1 وقت 2 جهد 3 سلطة 4 مال . غياب أي عنصر منها ، ينجرف الموقف نحو قطب عدم الاهتمام ، هي متراجحة أقرب إلى النواس .
السلطة مثلا _ حيث الوقت والجهد بارزان وواضحان مباشرة _ أحد عناصر الاهتمام ؟
الفرد ( امرأة أو رجل أو طفل _ة ) الذي تهتم لأمره بالفعل ، لا تحاول أن تفرض قوانينك ومزاجك الشخصيين عليه ...بل العكس غالبا .
بعبارة أبسط وأوضح ، السلطة قوانين وحدود .
ويبقى تمييز نوعي ونهائي بين سلطة عقلانية ، مؤقتة ومحدودة بطبيعتها أو تسلط وطغيان لا خير فيه أيا يكن مصدره أو تسميته ....سلطة الجهل في قطب وسلطة الوعي في المقابل .
بالنسبة للمال الأمر أوضح ، من _ وما تهتم لأمره ....بالتأكيد هو أغلى من المال .
....
في الأدب والفلسفة والفنون والدين والعلم ... لا يوجد فصل بين العمل واللعب .
في الحياة الواقعية _ كما تحدث في الشارع المجاور أو هنا في البيت _ يختلف الأمر .
وتتكرر الحلقة المفرغة في قضايا لا تنتهي ... الهدية والرشوة ، الجار والأخ ، السبب والصدفة ، الغاية والوسيلة ، الحرية والحتمية ، العمل واللعب وغيرها .
أتوقف بشكل خاص _ أزعم وأعتقد أنني توصلت إلى الحل العلمي _ التجريبي لها ، مع السبب والصدفة ....
الحل المناسب لها ، يشابه الحل المناسب للبقية .
أيضا الحل الفاشل ( السيء ) لأحدها ، يشابه الحل الفاشل للبقية .
هذه بالطبع تجربتي الشخصية والخاصة ، ومن حقك تصديق ذلك أو انكاره بالمنطق والعلم .
....
....
وبعد عدة أيام
الرشوة والهدية وجهان لعملة واحدة ، اليوم ، وربما غدا ، والأمس بالتأكيد .
بدون نظام أسعار متكامل ( متعدد _ وموحد بالتزامن ) يتعذر التمييز ( المقبول ) بينهما .
مع ذلك وبفضل التكنولوجيا الحديثة ، يتزايد الوضوح والدقة في العلاقات الإنسانية المتعددة والمختلفة ، وعلى كافة المستويات ...الثنائية أو الدولية أو الاجتماعية بالتزامن .
نظام الأسعار العالمي المتعدد ، والموحد بالتزامن عبر السوق يمثل النتيجة والواقع الراهن .
بعبارة ثانية ، يمثل نظام " السوق الحديثة " محصلة الأسباب والمصادفات ....
يمكن التحكم بالأسباب إلى درجة تقارب اليقين ، ويتعذر تحديد مصادر المصادفات .
مع وجود مصطلحات جديدة وحدود بينية ، تتزايد درجات دقتها ووضوحها ، كالأجور والمكافآت والحوافز التشجيعية وغيرها ، ...يسهل التمييز بين القطبين المتلاصقين في مجتمع العائلة والعشيرة ، والمتباعدين _ مثل القطب الشمالي والجنوبي _ في مجتمع المواطنة والدولة الحديثة ، والديمقراطية وحقوق الانسان ....كما يتحسس ذلك باللمس سوريو المهجر بشكل مباشر وعبر الحواس المختلفة ، مع غيرهم من مواطني الدول والمجتمعات الطاردة _ الفاشلة والفاشية بالتزامن .
....
العمل واللعب قطبان أم وجهان لعملة واحدة ؟ !
هذه القراءة / الكتابة الآن ....لعب أم عمل ، وأيهما الأقرب !؟
لا بد من حل دينامي _ تطوري ومتكامل لمشكلة الجدل ، المتكررة في الحياة اليومية أولا .
الصداقة والحب مثلا ، هي تشبه جدلية اللعب والعمل ، ولو من بعيد وبالشكل .
قانون الصداقة الاحترام ، ومحورها التكافؤ والمساواة .
بعبارة ثانية ، الصداقة علاقة محددة من الجهتين السقف والعتبة ، بشكل اجتماعي ومسبق .
بينما قانون الحب الشغف ....ما هو الشغف !؟
إن تعريف الزمن وتحديد طبيعته ، وماهيته ، أسهل من التوصل إلى تعريف موحد للشغف .
ومع ذلك أنت وأنا ، والجميع ....نريد أن تمتلئ حياتنا بالشغف !؟
ونطالب بذلك مباشرة ، وبطرق لاواعية وغير شعورية ولا إرادية ، من الشركاء أولا ، ونتوقع أن يقدموه لنا عبر مختلف السلوكيات واشكال التواصل الفكري أو الجسدي ....
والنتيجة غيظ نرجسي ، لا يجهله أحد .
ما علاقة كل ذلك بالعمل أو باللعب ؟
ربما ، الشغف هو الحل المناسب والابداعي لجدلية العمل واللعب .
....
وحدة وتوحيد الفكر والشعور والحركة ، تجسد فن اليوغا بتعبير اليوم ومصطلحاته .
بعبارة ثانية ، أن يكتسب الفرد ( امرأة أو رجل ) مهارة الادراك الذاتي الثلاثي بالفعل _ مع التدريب اليومي أو الأسبوعي على الأقل ....هي مهارة تنقل شعور انشغال البال ( القلق _ الضجر المتناوب والدوري ، إلى حالة الصحو والتيقظ الحقيقيين ( الاهتمام الفعلي بالعالم ) . وهي كما تدل أدبيات التنوير الروحي ، خصوصا بوذية الزن ، غاية اليوغا التركيز والتأمل .
الاتجاه الذي ينسجم ، ويتناغم بالفعل مع مذاهب الفلسفة الإنسانية وعلم النفس الاجتماعي ... الأبعاد الثلاثة للفرد على المستوى الثقافي _ الفكري .
....
هل يمكن أن يتحول الادراك الذاتي إلى لعبة أو هواية !؟
مع بعض الاهتمام والتدريب ، يمكن إدراك وفهم التكوين الثلاثي للفرد ( امرأة أو رجل ) ... 1 _ المكون الأول ، المورثات الأبوية والتي تشكل الجنين 2 _ والثاني البيئة مع المناخ الذي يحيط بحياة الفرد 3 _ والمكون الثالث ، الشخصية الفردية ...خصوصا القرارات السلبية أو الإيجابية مع المواقف وأنماط التكيف /التجنب ... المتكررة بشكل دوري ، وثابت .
لكن الادراك الذاتي المناسب والموضوعي بالتزامن ، للجوانب الموضوعية في شخصيتنا الفردية ، ليس بسهولة معرفة الآخر وفهمه ....وتستمر المفارقة الدرامية _ والمشوقة بالفعل ...المعرفة الذاتية ممتعة وتحمل أقصى درجات الارضاء المتكامل .
بعبارة ثانية ، التقدير الذاتي المناسب ، يتيح إمكانية التوازن _ وربما الدمج _ بين اللعب والعمل بطريقة إبداعية ، ويتعذر وصفها بشكل خارجي ومسبق ...
....
ما الذي يسعدك بالفعل !؟
بعد تحديد عدة موضوعات أو أشياء ، مع المصداقية ...
ثم تأملها بشكل دوري ومتكرر ، حتى تتحول إلى عادة يومية ، انفعالية ، شبه إدمانية .
السؤال الثاني ما الذي يخيفك أكثر ؟
بالإضافة إلى الموت والشيخوخة مع الحوادث والأمراض ، ينبغي عليك تحديد ثلاثة على الأقل _ بحسب تجربتي الشخصية ...
بعد ذلك يمكنك السؤال _ التساؤل العميق والحقيقي :
1 _ هل أنا أحترم نفسي ؟
2 _ هل أنا أحب نفسي ؟
3 _ هل أنا صديق أول لنفسي _ بالفعل ...
....
اللعب يدمج الاثارة والأمان ...
اللعب يدمج الأمان والاثارة ...
الشغف مزدوج بطبيعته ، إثارة وأمان بالتزامن ، وغياب أحدهما أو نقصه المفاجئ يثير الذعر وردات الفعل الانفعالية والعصابية مباشرة .
بالنسبة للطفل _ة ، وسها حديد ، وشيمبورسكا ، ورياض الصالح الحسين ، وفرناندو بسوا ...
ينجح الخمسة في دمج الاثارة والأمان ، ...وبما يشبه المعجزة .
....
أنا حسين .... فشلت في تحقيق ذلك من خلال الشعر والثقافة _ أعرف وأعترف ...
وفشلت أكثر في الحياة الاجتماعية واليومية ،
ربما كلمة فشلت قاسية بعض الشيء ،
لكن ، بالتأكيد لم أنجح بعد ، في دمج الاثارة والأمان أو في الوصول إلى الوظيفة / الهواية ، أو العشيقة / الزوجة ...بشكل خاص ، ومحدد ، وشخصي جدا .
أردد كثيرا بيني وبين نفسي عبارة بيسوا ...
أنا لا شيء
لا أحد
وأنصحك بتجربتها ...
ولو على سبيل التسلية والمجاملة ، ربما ينجح معك ، ما لم ينجح معي
....
الانتقال من المنطق الجدلي ، والدوران عبر حلقة مفرغة ، إلى المنطق التعددي ... حيث كل لحظة يتغير العالم ، ودوام الحال من المحال
الانتقال إلى موقف الاهتمام الحقيقي بالعالم ، يفتح احتمالات عديدة وغير مرئية مسبقا .
اليوم التالي ...
كان عقلي مشغولا بفكرة القرار ، ولم أستطع تذكر عنوان الموضوع
القرار ماهية الفرد وهويته الحقيقية
....
يمثل القرار برنامج الفعل والسلوك ، الزمني والتكاملي .
مصدر القرار متعدد ، بيولوجي بالدرجة الأولى مثل بقية الأحياء ، واجتماعي بالدرجة الثانية ، وثقافي ، وعادة ثالثا .
بعض الأفراد لديهم مصدر مختلف للقرار الإبداعي .
" الذين يعرفون بالفطرة أكثر " كما يعتقد أدونيس وسان جون بيرس وفرويد قبلهم ...
القرار الإبداعي ، سبب خروج الانسان من الكهوف والتوقف عن عادة أكل الجثث ...إلى الحاضر في الآن _ هنا ...
القرار حل ، وأحد الحلول الممكنة ، لجدلية العمل واللعب ...وغيرها
أفكر بقرارين مصدرهما المانيا القرن 20 ، الأول قرار هتلر بالحرب ، والآخر قرار اينشتاين بالنسبية وعلاقته مع بوذا... السببية أو عبر المصادفة
على التوازي
أحلم بقرار سوري
لا أستثني منه فردا ( امرأة أو رجل )....يختصر بكلمات قليلة ، أقل من أصابع اليد :
حياتي ومشاعري مسؤوليتي
العنف مسؤوليتي
وأكرر مع صديقي رياض الصالح الحسين ...
يا سوريا التعيسة كعظمة بين أسنان كلب
يا سوريا السعيدة
كمدفأة في كانون الأول
يا سوريا ....
....
لو كان الماضي جميلا بالفعل
لما غادره أحد ...
....
أعدت قراءة ما سبق ، وفكرت بإضافة مسودات النص ، ربما تتعدل حدة الرطانة ،
الكلمة تتكرر حول كتابتي ، وأصدقها ...

....
اليوم افضل من الأمس ...
غدا أجمل
....