گصبه ابمهبْ ريحْ !

عمّار المطّلبي
2018 / 11 / 23

___________________

خلّيتني يا صاح
گِصْبَه ابْمَهَبْ رِيحْ
لا تسكت امْنِ الهزّ
لا هيّه اطّيحْ !
**
خلّيتني يا صاح
دانگ على اتْرابْ
النّهر عنّه ابعيد
و الرّاچِبِ اغْرابْ
**
خلّيتنِي يا صاح
أمشي ويَ ظِلِّي
أتعثَّر بمَمشايْ
أعثَر ابْرِجلِيْ
**
خلّيتني يا صاح
طير بلَه جِنحانْ
السِمَه صارتْ گاعْ
والنَسمَه حِيطان !
**
خلّيتني يا صاحْ
باب ابْخَرابَةْ دارْ
لا سِنَدْ ظَهرِ ازْغِير
لا دَگَه خِطّار !
**
خلّيتْني يا صاح
موگَدْ بلا نار
بارِدْ رُمادِ البيهْ
أُو جَمْرَه إحجَارْ !
**
خلّيتْنِي يا حيفْ
غيمَه ابْوَكِتْ صيف
يا دَمِعْ يِعصي الگَلُبْ
يا طيف يبْچِي طَيف !!

..........................

قصبة في مهبّ ريح !
_____________

تركتَني يا صاحبي
قصبةً في مهبِّ ريح
لا هي تهوي
و لا هي تكفّ عن ارتجاف !
..
تركتني يا صاحبي
زورقاً على تُرابْ
النهرُ عنهُ بعيد
و الراكبُ غُرابْ !
..
تركتني يا صاحبي
أمشي معَ ظِلّي
أعثرُ في مشيتي
أعثرُ بِقدمي !
..
تركتني يا صاحبي
طائراً بلا جَناحَين
السماءُ قاعٌ
و النَسمةُ جُدران !
..
تركتني يا صاحبي
باباً ببيتٍ مهجور
لا سنَدَ ظَهرَ صغيرٍ يوماً
و لا طرقَهُ ضيف !
..
تركتني يا صاحبي
موقداً بلا نار
جمرُهُ حجارةٌ
و رمادُهُ بارد !
...
تركتني وا أسفا
غيمةً في وقتِ صيف
يا دمعاً يعصي القلب
يا طيفاً يبكيه طيف !!