رفرفة نادية

مراد سليمان علو
2018 / 11 / 12

رفرفة نادية
قال لي ستيفن هوبكنز قبل أن يرحل على متن سفينة أحلام سومرية:
"فلتكن آخر قصائدك قلادة ترتديها نادية، ودعها ترفرف بها كفراشة نيسان لتحدث تغييرا عظيما في الجانب الآخر من العالم".
ألم يسمع هذا الباحث عن ألحان الخلود يوما أغنية فيروز:
"كتبنا وما كتبنا..."
ولكن لن اعتب على نادية، أو على من يحجز لها تذاكرها للسفر لأنها لا تقرأ لي.
فأعلم سلفا مكتوب على المبدع أن يتجاهله الجميع إلى أن يقبر.
ولكن مالي ومال نادية.
إن قرأت أو لم تقرأ
إن شكرت أو لم تفعل
فمن أجل عيونها
ودموع السبايا
سأكتب حتى النهاية
سأبدأ ثانية من البداية.
*
وعتبي على الشعراء الناطقين بالضاد يا ترى أين قصائدكم عن نادية، والشعر هو ديوانكم.
أين نصوصكم عن السلام لحاملة راية السلام يا من تدعون بأنكم جميعا دعاة سلام.
ولكن لا لوم عليكم فما تحملونه في دواخلكم من بذور حقد وبغض وكراهية تمنعكم من الكتابة، ويحز في نفوسكم أن تفوز فتاة أيزيدية بجائزة بنوبل للسلام.
*
يا ترى لو لم تكن نادية تلك الأيزيدية المسكينة أما كانت أقلامكم المتحجرة ستتحرك وتدون أفضل القصائد وأحلاها وأجملها بحقها وبحق الإنسانية وكنتم ستتبجحون وتقولون إنما نكتب للسلام وللإنسانية ونحن أهلها. وكنتم ستنظمون المهرجانات الشعرية باسمها، فأهل من أنتم الآن، وبجانب من أنتم الآن يا شعراء العرب وأدباء العرب.
*
وإلى جانب العرب يقف الكرد، وربمّا خلفهم، فأين احتفالاتكم أيها الأكراد ومهرجاناتكم وخطاباتكم وقصائدكم واشعاركم عن ابنتكم، الا يكفيكم إنها عاشت بينكم فلماذا تتنكرون لها وتنكرونها؟ ولكن لا يهم فهذه ليست المرة الأولى.
*
شكرا لكتاب الحوار المتمدن الذين كتبوا بإيجابية عن نادية مراد وأعطوها حقها وأثبتوا جدارتهم ككتاب طليعيين في بيتنا الثقافي المتمثل بالحوار المتمدن.